أمريكا توقف مجندة سابقة بتهمة تزويد “جبهة النصرة” في سوريا بالخبرة والمال

اعتقلت السلطات الأمريكية مجندة سابقة بتهمة دعم “جبهة النصرة” (المنحلة في “هيئة تحرير الشام” حاليًا) في سوريا، المصنفة على قوائم “الإرهاب”.

ونقلت شبكة “فوكس نيوز“، السبت 28 من تشرين الثاني، عن المدعي العام في مقاطعة “نيوجيرسي” الأمريكية، كريغ كاربينيتو، أن المجندة السابقة في الجيش الأمريكي والحرس الوطني، ماريا بيل، البالغة من العمر 53 عامًا، اعتقلت من منزلها الكائن في منطقة “هوباتكونغ”، بتهمة دعم منظمة “إرهابية” في سوريا.

وأضاف المدعي العام أن بيل متهمة بتزويد “جبهة النصرة” بأموال ومعلومات بشكل سري.

وأوضح بيان لوزارة العدل الأمريكية أن المتهمة “استخدمت تطبيقات مشفرة للتواصل وتقديم المشورة لمقاتلين أعضاء في (جبهة النصرة) التي تحارب نظام الأسد”.

وأشار البيان إلى أن بيل استغلت خبرتها المهنية في التدريب على الأسلحة التي اكتسبتها أثناء خدمتها في الحرس الوطني لتوفير مساعدات متعلقة بالقتال والأسلحة والذخيرة لـ “جبهة النصرة”.

ولفت إلى أنها تواصلت مع أحد أعضاء الجبهة بشكل مباشر، وأرسلت له مساعدات مالية عبر وسيط تجنبًا لتعقب هذه الأموال.

ووفقًا لوثائق المحكمة، قالت بيل في اتصال مع أحد المقاتلين، “هل أنت مستعد للقتال في الخطوط الأمامية مع مقاتلين آخرين؟ لم تعد طفلًا صغيرًا كما اعتدت أن تكون”.

وفي اتصال آخر قالت، “سيكون الأمر مخيفًا، لكني معكم”.

صحيفة “ذا هيل” الأمريكية قالت إن المتهمة حولت ما يصل إلى ثلاثة آلاف و150 دولارًا أمريكيًا على 18 دفعة، إلى “هيئة تحرير الشام” في سوريا.

وأشارت إلى أنها بدأت في التواصل مع أحد أعضاء “الهيئة” في شهر شباط من عام 2017.

وفي أول ظهور لها أمام المحكمة الفيدرالية، يوم الأربعاء الماضي، قال المدعي العام الأمريكي، دين سوفولوس، إن بيل “تشكل خطرًا على المجتمع”.

وأضاف أنه عندما ألقى “مكتب التحقيقات الفيدرالي” القبض على بيل عثر على 136 مسدسًا وبندقية قابلة للتشغيل، إضافة إلى 15 عبوة ذخيرة وقاذفة صواريخ قصيرة المدى داخل منزلها المكون من غرفتين.

من جهته عزا محامي المتهمة، راهول شارما، وجود الأسلحة النارية إلى أنها “كانت تحفًا تلقتها من زوجها المتوفى الذي كان يعمل في مستودع أسلحة”.

وستواجه بيل في حال إدانتها حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات، إلى جانب دفع غرامة مالية تصل إلى 25 ألف دولار أمريكي.

تمت إضافة هيئة تحرير الشام إلى قاعدة بيانات وزارة الخارجية في مايو 2018 ، لتأسيس المجموعة كمنظمة إرهابية أجنبية (FTO) ، حسبما أفاد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية.

“هيئة تحرير الشام” على قوائم الإرهاب

وصنفت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي وتركيا “جبهة النصرة” بأنها منظمة إرهابية، وهو ما أقره مجلس الأمن في أيار 2013.

وفي محاولة منها لتفادي هذا التصنيف، فكت “النصرة” ارتباطها بالقاعدة، في تموز 2016، وغيرت مسماها إلى “فتح الشام” ثم انخرطت في “هيئة تحرير الشام“.

لكنها لم تفلح بتغيير تصنيفها، إذ أصرت واشنطن على وضعها على قوائم الإرهاب، وقالت الخارجية الأمريكية إن “تحرير الشام” مصنفة “إرهابية” بغض النظر عن مسماها ومن يندمج معها.

 

اترك رد