أميركا تجري تغييرات على وفدها لشمال شرقي سوريا

قررت الخارجية الأميركية تغيير ممثلها في مناطق الإدارة الذاتية بشمال شرقي سوريا بعد قرابة عام من تعيين ديفيد براونشتاين في هذا المنصب خلفا لويليام روباك .

وكان ديفيد براونشتاين موجودا خلال العام الجاري بشكل متقطع في مناطق الإدارة الذاتية وأجرى لقاءات عديدة مع قسد والمجلس الوطني الكردي وأحزاب الوحدة الوطنية الكردية بهدف استئناف المفاوضات الكردية المتعثرة منذ عام.

وكشف مصدر   أن الإدارة الأميركية قررت تغيير براونشتاين بهدف إعادة ارسال وفد جديد للخارجية الأميركية لمناطق شمال شرقي سوريا في وقت قريب.

وأوضح المصدر أنه “من المفروض تعيين الفريق الأميركي الجديد إلى منطقة الإدارة الذاتية خلال أيام”.

وقال مصدر من المجلس الوطني الكردي لموقع تلفزيون سوريا إن “نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية ومسؤول الملف السوري، غيثان كولدريتش أكد خلال لقاء سابق سعيَ بلاده لاستئناف المفاوضات الكردية في وقت قريب”.

مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة تسعى بعد الاتفاق الكردي –الكردي إلى إطلاق حوار بين مكونات المنطقة ليضم جميع المكونات بغرض تحقيق الاستقرار في شمال شرقي سوريا”.

واشنطن تؤكد دعم الحوار الكردي

نشرت السفارة الأميركية في سوريا في 14 من أيلول الفائت تغريدة عبر “تويتر” قالت فيها إن مساعد وزير الخارجية الأميركي بالإنابة لشؤون الشرق الأدنى، جوي هود، التقى الأسبوع الماضي مع قادة القوى السياسية الكردية في “المجلس الوطني الكردي” وأحزاب “الوحدة الوطنية الكردية”، لإعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة للحوار بين الأطراف الكردية.

وحث المسؤول الأميركي جميع الأطراف على “الانخراط بشكل مباشر لبناء حلول مشتركة للمشكلات التي تواجه الناس في شمال شرقي سوريا”.

الحوار الكردي – الكردي

بدأت المفاوضات الكردية – الكردية، مطلع شهر نيسان 2020، برعاية أميركية وبإشراف مباشر من “مظلوم عبدي” القائد العام لـ”قسد”، وعُقدت عشرات الاجتماعات بين الأطراف الكرديّة في قاعدة عسكرية أميركية مشتركة مع “قسد” بريف الحسكة، مع وجود وإشراف دائم من ممثلي الخارجية الأميركية في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية”.

وتضم أحزاب “الوحدة الوطنية الكردية” مجموعة أحزاب، أكبرها حزب “الاتحاد الديمقراطي (PYD)”، في حين يتكون المجلس الوطني الكردي من (16 حزباً معارضاً) ويدعو إلى شراكة حقيقية من خلال حل عدة ملفات من أبرزها: عودة قوات “البيشمركة” وإلغاء التجنيد الإجباري، وفك الارتباط بين “PYD” وحزب “العمال الكردستاني” (PKK)، وتعديل العقد الاجتماعي الذي يعدّ دستور “الإدارة الذاتية” إلى جانب قضايا مرتبطة بالتعليم والمعتقلين والمخطوفين.

وخلال جولتين من المفاوضات توصّل الطرفان إلى اتفاق بشأن “الوثيقة السياسية” وإنشاء “مرجعية سياسية” تهدف لتوحيد الرؤى والخطاب السياسي وإشراك المجلس الوطني الكردي في إدارة المنطقة، ولكنْ فشل استئناف المرحلة الثالثة من المفاوضات الكردية، منذ تشرين الأول 2020، رغم الضغط الذي بذله نائب المبعوث الأميركي ديفيد براونشتاين، على طرفي المفاوضات قبل مغادرته شمال شرقي سوريا، مطلع حزيران الماضي.

والأريعاء الماضي، أكدت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي، دعم تعيين مرشحة إدارة الرئيس جو بايدن للسفيرة السابقة بربارا ليف لمنصب مديرة برنامج الشرق الأوسط بوزارة الخارجية.

وصوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ لصالح تقديم ترشيح بربارا ليف، السفيرة الأميركية السابقة لدى الإمارات العربية المتحدة والتي تعمل حالياً في مجلس الأمن القومي التابع لبايدن، لتولي منصب أكبر دبلوماسية في الشرق الأوسط بوزارة الخارجية.

اترك رد