إعلام إيراني: استهداف السفينة الإسرائيلية جاء رداً على قصف مطار الضبعة بحمص

نقلت قناة “العالم” الإيرانية، عن مصادر مطلعة، قولها إن الهجوم على السفينة الإسرائيلية في شمال بحر عمان أمس الجمعة، جاء رداً على الهجوم الإسرائيلي الأخير على مطار الضبعة في منطقة القصير بسوريا.

وأكدت المصادر، أن الهجوم على المطار أسفر عن مقتل “اثنين من رجال المقاومة”، وفقا لوصف المصادر.

وأمس الجمعة، نقلت “القناة 13” التلفزيونية الإسرائيلية، عن مسؤول كبير قوله إن “إيران مسؤولة عن هجوم بطائرة مسيرة على ناقلة قبالة ساحل عُمان، أمس الخميس”، مشيراً إلى أن “ما حدث هو عمل إرهابي أقدمت عليه إيران”.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لبيد، إلى “رد قاس على الهجوم الذي تعرضت له السفينة التي تشغلها شركة إسرائيلية قبالة بحر العرب، والذي أودى بحياة بريطاني وروماني من أفراد الطاقم”.

وقال لبيد، خلال اتصال مع وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، إن إيران “ليست مشكلة لإسرائيل فحسب بل تصدر الإرهاب الذي يضر العالم بأكمله”.

وأفادت وسائل إعلام عبرية، مساء أمس الجمعة، بأن اجتماعاً عقده وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، ورئيس هيئة الأركان، أفيف كوخافي، على خلفية الهجوم الذي شنته إيران على سفينة تقودها شركة إسرائيلية في الخليج.

ونقلت قناة “كان” الإسرائيلية عن مصدر سياسي قوله إنه “بدافع حرصهم على مهاجمة هدف إسرائيلي، جرم الإيرانيون أنفسهم بقتل مدنيين أجانب”، مشيراً إلى أن “سلوك إيران يهدد الشحن والتجارة العالمية”.

للمرة الأولى قتلى في حرب السفن

وقال تقرير لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “الشركة التي تدير السفينة التي تعرضت للهجوم أعلنت عن مقتل اثنين من طاقمها في الحادث، هما بريطاني وروماني”، مضيفاً أن “التفاصيل ما زالت قيد الفحص والتدقيق والتحقيق جار”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها قتلى بهجمات على سفن لها صلات بشركات إسرائيلية، والسفينة التي تعرضت للهجوم “MERCER STREET” مملوكة لشركة يابانية، ويديرها الملياردير وقطب الشحن الإسرائيلي، إيال عوفر، وأبحرت بالعلم الليبيري، بحسب الصحيفة العبرية.

وأفادت شركة “Zodiac Maritime”، المشغّلة للسفينة، أن السفينة شقت طريقها من مدينة دار السلام في تنزانيا إلى ميناء الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة من دون حمولة.

وبحسب تقرير “يديعوت أحرونوت”، فإنه من المحتمل أن تؤدي الحادثة التي وقعت اليوم إلى تصعيد جديد للصراع البحري بين إيران وإسرائيل.

واشنطن “ممتعضة”

وأعربت وزارة الخارجية الأميركية عن “امتعاض” واشنطن من الهجوم على السفينة، وذكرت أن “العمل مستمر مع الشركاء للوقوف على ملابسات الحادث”.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، جالينا بورتر، في إفادة صحفية، إنه “نشعر أيضا بقلق بالغ إزاء التقارير ونراقب الوضع عن كثب”.

ونقلت شبكة “CNN” عن مسؤول في “البنتاغون” قوله إن “البحرية الأميركية ترافق ناقلة النفط الإسرائيلية المنكوبة ميرسير ستريت إلى الميناء”، من دون أن يذكر المسؤول أياً من السفن الحربية الأميركية التي تقوم بالمرافقة.

وأشارت “CNN” إلى أن سفناً أميركية من مجموعة حاملة الطائرات “يو إس إس رونالد ريجان” موجودة في المنطقة.

وأوضح المصدر في وزارة الدفاع الأميركية أنه “في الوقت الحالي، لن تحدد الولايات المتحدة المنفذ الذي ستذهب إليه السفينة”.

وشهدت الأشهر الماضية العديد من الحوادث المشابهة التي قالت وسائل إعلام إسرائيلية إنها تأتي في سياق الصراع الإسرائيلي-الإيراني.

وفي أيار الماضي، كشفت مصادر سياسية إسرائيلية أنه في أعقاب المداولات التي أجراها قادة الجيش والمخابرات الإسرائيلية في واشنطن، عادوا بانطباع يقول إن هناك حاجة لإعادة النظر في الحرب البحرية مع السفن الإيرانية وربما التفكير بوقفها، لأنه “من المشكوك فيه أنها ناجعة، وقد تكون أضرارها أكبر من فوائدها”.

وقد وسعت تل أبيب استراتيجيتها العسكرية ضد طهران، لتشمل استهداف السفن وناقلات النفط الإيرانية في البحرين الأحمر والمتوسط، وتخوض منذ عامين “حرباً بحرية سرية” ضد إيران، الأمر الذي كشفه تقرير “وول ستريت” في آذار  الماضي.

اترك رد