اضطروا لدفع رشاوى لعلاجهم بالمستشفيات.. عشرات آلاف المصابين بكورونا في سوريا وسط تعتيم حكومي

 

 

 

شهدت الأراضي السورية ارتفاعاً ضخماً في أعداد المصابين بفيروس كورونا خلال الشهرين الأخيرين، حيث تُقدّر الأعداد بعشرات الآلاف وسط حالة من التعتيم الحكومي لنظام بشار الأسد، وفي ظل نظام صحي يضطر فيه السوريون لدفع رشاوى لدخول المستشفيات والحصول على الرعاية عند الإصابة بالفيروس.

صحيفة The New York Times الأمريكية قالت السبت 19 ديسمبر/كانون الأول 2020،  إن السوريين يعانون من ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس كورونا خلال الشهرين الأخيرين.

عدد ضخم من الإصابات

الصحيفة أكدت أن حالات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا لا تحصى، حيث لا يوجد جمع منظم ومستقل للبيانات، في الوقت الذي تميل فيه الجهات الحكومية إلى إخفاء الصعوبات التي تواجهها البلاد.

فقد أبلغت وزارة الصحة السورية عمّا مجموعه 8580 إصابة حتى 9 ديسمبر/كانون الأول، بينما أحصى مجلس الأمن، بالاعتماد على التقارير الواردة من داخل البلاد ما لا يقل عن 30 ألف إصابة في بداية الشهر المذكور وحده، فيما يقول الكثيرون إن الأرقام الحقيقية من المحتمل أن تكون أكبر بكثير.

كما أكد مجلس الأمن الدولي خلال اجتماعه، الأربعاء، لمناقشة الوضع الإنساني في سوريا، أن حالات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا تضاعفت أكثر من أربعة أضعاف، في أكتوبر/تشرين الأول، ونوفمبر/تشرين الثاني، مقارنة بالشهرين السابقين.

فيما نقلت الصحيفة عن عامل إنساني في جنوب سوريا قوله: “لا نعرف الحجم الحقيقي لعدد الإصابات، يجب أن يكون عدد القتلى بعشرات الآلاف إن لم يكن أعلى، كل الأسرّة ممتلئة”.

نظام صحي متهالك

من جهتها، قالت الدكتورة ميشيل هيسلر، المديرة الطبية في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان غير الربحية، وأستاذة الطب الباطني والصحة العامة في جامعة ميشيغان: “ليس هناك شك في أن معدلات الإصابة بفيروس كورونا في سوريا التي تعلن عنها الحكومة أقل من الحقيقية، ولا يتم الإبلاغ عنها بشكل كبير”.

كما أضافت: “على مدى سنوات هاجمت الحكومة السورية وحلفاؤها الروس العاملين الصحيين والمرافق الصحية كاستراتيجية حرب، ما أدى إلى تدهور النظام الصحي وعدم تجهيزه للاستجابة للوباء”.

منذ بداية النزاع في عام 2011، وثَّقت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان 595 اعتداء على المرافق الصحية في سوريا. وأرجعت المنظمة نحو 90% منهم إلى الحكومة السورية أو حلفائها الروس، كما سجل مقتل 923 طبيباً.

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن الحالة الكارثية للمستشفيات في سوريا بعد عقد من الحرب الأهلية والنقص الحاد في المهنيين الطبيين، يترك ملايين الأشخاص في خطر التعرض لعواقب وخيمة إذا أصيبوا بالعدوى. ويشكل أطباء الطوارئ 0.3% فقط من العاملين في المستشفيات العامة في البلاد.

كما أشار كيرين بارنز، مدير مؤسسة ميرسي كور في سوريا إلى أن “تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي في المخيمات خيال، لكن إذا أردنا منع تفشي المرض على نطاق واسع، فإننا بحاجة إلى جعلها حقيقة واقعة”.

وأكد تقرير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان أن المواطنين يضطرون لدفع رشاوى لدخول المستشفيات والحصول على الرعاية عند الإصابة بفيروس كورونا في سوريا.

 

اترك رد