الأمم المتحدة تحذّر من تدهور الأوضاع في درعا وتدعو إلى تهدئة فورية

حذرت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، من احتمال زيادة المواجهات ومزيد من التدهور في محافظة درعا جنوبي سوريا، مشددة على ضرورة التوصل إلى تهدئة فورية.

وقال بيان صادر عن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون: “تسبب الارتفاع في وتيرة الأعمال العدائية، والتي شملت قصفاً عنيفاً واشتباكات مكثفة على الأرض، في وقوع إصابات بين المدنيين وإلحاق أضرار بالبُنى التحتية المدنية، كما اضطر آلاف المدنيين للفرار من درعا البلد”.

وأضاف: “تشير هذه الأوضاع، بالإضافة إلى الوضع غير المستقر في الجنوب الغربي، إلى الحاجة لوقف إطلاق نار على المستوى الوطني والعثور على حل سياسي شامل يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2254”.

وحث المبعوث الأممي، بحسب البيان، “جميع الأطراف ذات الصلة على تنفيذ قرار مجلس الأمن 2585 بشكل كامل”.

ويتعلق قرار مجلس الأمن 2585 ، الذي صدر الشهر الماضي، بإيصال المساعدات الإنسانية العابرة للحدود إلى سوريا، في حين يطالب القرار 2254، الصادر بتاريخ 18 كانون الأول 2015، جميع الأطراف “بالتوقف الفوري عن شن هجمات ضد أهداف مدنية”، ويحث الدول الأعضاء بمجلس الأمن على دعم الجهود المبذولة لتحقيق وقف إطلاق النار.

وتعهد بيدرسن “بمواصلة العمل مع جميع الأطراف المعنية على الأرض وكذلك الأطراف الدولية لإنهاء الأزمة”، محذراً من “احتمال زيادة المواجهات ومزيد من التدهور ما لم تكن هناك تهدئة فورية وحل سياسي للأزمة”.

كذلك تعهّد “بمواصلة الاستماع إلى أهالي درعا، بما في ذلك ممثلو المجتمع المدني على الأرض، الذين أعربوا عن مخاوفهم الشديدة على سلامتهم”.

وأشار البيان إلى “استمرار التوتر في مناطق أخرى، مع تصعيد ملحوظ في أعمال العنف في شمال غربي سوريا، واستمرار العديد من التحديات المتعلقة بالأمن المائي في شمال شرقي البلاد”.

وكان بيدرسون قد اجتمع مع ممثلين عن أهالي درعا عبر منصة “زوم”، إذ اطلع على أبرز الأحداث التي مرّت بها المحافظة منذ فرض الحصار على أحياء درعا البلد من قبل نظام الأسد والميليشيات الموالية له.

ومنذ 28 من تموز الماضي تشن قوات النظام والميليشيات الداعمة لها حملة عسكرية، بهدف السيطرة على أحياء درعا البلد المحاصرة، تضمنت قصفاً عنيفاً بالصواريخ والمدفعية الثقيلة، فضلاً عن محاولات اقتحام مستمرة لأحيائها، في ظل مقاومة مستمرة لأبناء المدينة.

ومنذ ذلك التاريخ، تمنع قوات الأسد إدخال المواد الغذائية إلى أحياء درعا البلد، ما أدى إلى فقدان أصناف واسعة من الأغذية، وانقطاع الخبز ومياه الشرب والكهرباء.

اترك رد