الأمم المتحدة تدعو النظام وإسرائيل لاحترام اتفاقية “فض الاشتباك”

أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الضربات الصاروخية” بين إسرائيل وسوريا، وحثت البلدين على ضبط النفس وتجنب التصعيد واحترام اتفاقية “فض الاشتباك”.

وفي مؤتمر صحفي عُقد بمقر المنظمة الدولية في نيويورك أمس الخميس، قال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، “نحن على علم بما ورد عن الضربات الصاروخية في إسرائيل وسوريا، وما زلنا نشعر بالقلق إزاء هذه التطورات”.

وأضاف المسؤول الأممي “نحث الطرفين على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب خطر التصعيد، كما نذكرهما بالتزاماتهما، وضرورة احترام اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974”.

ما هي اتفاقية “فض الاشتباك”؟

وُقعت اتفاقية “فض الاشتباك” بين سوريا وإسرائيل في 31 من أيار من عام 1974 بمدينة جنيف، بعد حرب الاستنزاف بين الطرفين، تم توقيعها بعد مفاوضات بمبادرة أميركية، أشرف عليها وزير الخارجية الأميركية حينها هنري كيسنجر.

ووفق الاتفاقية، يلتزم الطرفان بدقة بوقف إطلاق النار في البر والبحر والجو، ويتمنعان عن جميع الأعمال العسكرية ضد بعضها البعض تنفيذاً لقرار مجلس الأمن رقم 338 الصادر في 22 من تشرين الأول من عام 1973.

كما تنص الاتفاقية على فصل القوات العسكرية لسوريا وإسرائيل برسم خطين على طول الجولان، وتشكل منطقة يُطلق عليها اسم “برافو”، تكون منطقة فصل منزوعة السلاح وترابط فيها قوة أممية تراقب فصل قوات الجانبين.

وفي حرب عام 1967، استولت إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية، ثم نقلت مستوطنين إلى المنطقة وأعلنت ضمها إليها في عام 1981، وتحاول الحصول على تأييد دولي يضمن الاعتراف بسيادتها على الجولان.

وفجر أمس الخميس، أعلنت إسرائيل أنها رصدت إطلاق صاروخ أرض – جو من داخل سوريا باتجاه الأراضي الإسرائيلية سقط في منطقة النقب، بالقرب من مفاعل ديمونة النووي، انطلق من داخل سوريا.

وصرّح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن “الصاروخ أطلق من سوريا وتجاوز هدفه وانزلق نحو إسرائيل، ولم يطلق ليستهدف منطقة معينة في إسرائيل”.

ورداً على ذلك، استهدفت القوات الإسرائيلية بطارية الدفاع الجوي التي أطلقت الصاروخ، بالإضافة إلى بطاريات صواريخ أرض – جو أخرى داخل الأراضي السورية، وفق ما أعلن الجيش الإسرائيلي.

وقال مصدر محلي من ريف دمشق، لموقع “تلفزيون سوريا”، إن طائرات شنّت غارات على محيط منطقة الضمير شرقي مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

وأوضح المصدر المحلي أنه في حدود الساعة الثانية والنصف صباح اليوم سُمع صوت رشقات صواريخ أُطلقت من الجولان المحتل، ورؤية ألسنة لهب تندلع من مناطق شرقي مطار دمشق الدولي، وبلدتي دير علي والهيجانة، وأعقب ذلك إطفاء الأضواء في المطار ومحيطه، بالإضافة إلى أنوار المدرجات.

من جانبها، قالت وكالة أنباء النظام إن “وسائط دفاعنا الجوي تتصدى لعدوان إسرائيلي بالصواريخ في منطقة الضمير بريف دمشق”، مشيرة إلى أن الغارة أدت إلى جرح 4 جنود، ووقوع بعض الخسائر المادية، بينما أكدت تقارير صحفية وحقوقية مقتل ضابط من قوات النظام في الهجوم.

اترك رد