الأمم المتحدة تدعو لمكافأة أسد على جرائمه!

بينما يستمر الموت بحصد أرواح آلاف المعتقلين السوريين تحت التعذيب في أقبية سجون نظام أسد، ورغم كل المناشدات الإنسانية للإفراج عن المعتقلين في ظل جائحة كورونا التي أكدت الأخبار أنها بدأت تستشري في معتقلات أسد،  دعت “خبيرة حقوق إنسان” التابعة للأمم المتحدة إلى رفع العقوبات الأمريكية عن نظام أسد.

ألينا دوهان، والتي تنحدر من “روسيا البيضاء” وهي إحدى الدول الداعمة لنظام أسد في قتل السوريين – وفقاً للتعريف اللاحق بها في نهاية الخبر الذي أورده موقع الأمم المتحدة – زعمت أن “العقوبات تمنع إعادة بناء البنية التحتية المدنية السورية التي دمرها النزاع” دون أن تأتي على ذكر البراميل المتفجرة وتحويل سوريا لساحة تجارب للأسلحة الروسية.

وادّعت “الخبيرة” أن العقوبات بما فيها قانون قيصر  “قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني المتردي بالفعل في سوريا، خاصة في سياق جائحة COVID-19 ، وتعرض الشعب السوري لخطر أكبر من انتهاكات حقوق الإنسان” وذلك رغم اعتراف بشار أسد أن تردي الوضع الاقتصادي في مناطق سيطرة ميليشياته سببه عشرات المليارات في البنوك اللبنانية وليس العقوبات.

وقالت: “عندما أعلنت العقوبات الأولى بموجب قانون قيصر في حزيران / يونيو 2020 ، قالت الولايات المتحدة إنها لا تنوي إلحاق الأذى بالسكان السوريين. ومع ذلك ، فإن تطبيق القانون قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية القائمة ، مما يحرم الشعب السوري من فرصة إعادة بناء بنيته التحتية الأساسية”.

وتجاهلت “الخبيرة الأممية” عدم شمول العقوبات للجانب الصحي، قائلةً: “ما يثير قلقي بشكل خاص هو الطريقة التي يتعامل بها قانون قيصر مع حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق الشعب السوري في السكن والصحة ومستوى معيشي لائق والتنمية. يجب على الحكومة الأمريكية ألا تضع عقبات في طريق إعادة بناء المستشفيات لأن نقص الرعاية الطبية يهدد حق جميع السكان في الحياة”.

كما لم تذكر دوهان السعي الروسي لتعطيل وتضييق وصول المساعدات الإنسانية للمناطق الخارجة عن سيطرة أسد وميليشياته، زاعمةً بأن “إعاقة الوصول إلى الإمدادات اللازمة لإصلاح البنية التحتية التي تضررت من جراء الصراع سيكون لها تأثير سلبي على حقوق الإنسان للشعب السوري وقد تحافظ على صدمة الصراع المستمر منذ عقد” مدعيةً أن “ضمان عدم إعاقة استيراد المساعدات الإنسانية الضرورية ومواد البناء يمكن أن يسهل عودة النازحين مع إصلاح البنية التحتية” بما يتماشى مع الدعاية الروسية ونظام أسد لكسب “دعم إعادة الإعمار” بحجة عودة اللاجئين!

وكانت روسيا والصين عرقلت الجمعة 11/7/2020، للمرة الثانية تصديق المجلس على مشروع قرار بلجيكي ألماني آخر، بتمديد آلية إيصال المساعدات العابرة للحدود إلى سوريا، من خلال استخدام حق النقض “الفيتو”، ما اضطرّ الدولتين إلى تعديله وتقديمه مجدداً، إذ وافق مجلس الأمن في اليوم التالي على مشروع قرار معدل تقدمت به ألمانيا وبلجيكا، يتعلق بتمديد آلية المساعدات الأممية العابرة للحدود إلى سوريا من معبر “باب الهوى” على الحدود التركية، لمدة عام واحد.

المذبحة مستمرة في السجون
ويأتي انتقاد المسؤولة الأممية لقانون قيصر الذي فرض لكبح المذابح بحق المعتقلين السوريين داخل سجون أسد في ظل تفشي وباء كورونا في السجن المركزي بمدينة السويداء جنوب سوريا، وسط إهمال حكومي ملحوظ من نظام أسد تجاه مأساة السجناء، رغم ورود حالات وفاة بسبب الوباء.

وكانت مصادر محلية أكدت لأورينت نت السبت الماضي، أن حالات وباء كورونا تزايدت بشكل كبير داخل السجن المركزي في المدينة، وإن إدارة السجن أوقفت تحويلات السجناء خلال الفترة الماضية لهذا السبب.

وأشارت إلى أن الكاتب الفلسطيني إسماعيل الشمالي المعتقل في سجن السويداء منذ أعوام، توفي قبل يومين بسبب إصابته بفيروس كورونا ونتيجة الإهمال المتعمد من إدارة السجن التابعة لميليشيا أسد.

اترك رد