الجبهة السورية للتحرير تشكيل جديد في الجيش الوطني

براء عبدالرحمن

أعلنت أمس خمسة فصائل تابعة للجيش الوطني بريف حلب عن اندماجها تحت مسمى الجبهة السورية للتحرير، وذلك بعد خروجها من غرفة القيادة الموحدة “عزم” التي أعلن عن تشكيلها في منتصف تموز الفائت بعد خلاف على التمثيل في مجلس قيادة “عزم”، باستثناء فرقة المعتصم التي لم تنضم لـ “عزم” على الإطلاق.
ويضم التشكيل كلاً من فرقة المعتصم وفرقة الحمزة وفرقة السلطان سليمان شاه والفرقة 20 وصقور الشمال، وتم تعيين المعتصم عباس قائد فرقة المعتصم، قائداً عاماً للجبهة المُشكلة، ونائبه سيف بولاد أبو بكر قائد فرقة الحمزة.

وأفادت مصادر لموقع تلفزيون سوريا بأن قوام الجبهة يزيد على 15 ألف مقاتل، منتشرين في مناطق غرف عمليات غصن الزيتون ودرع الفرات ونبع السلام.

وسبق الإعلان عن الجبهة السورية للتحرير لقاءات عدة رجّح مراقبون أنها قد تمتد لأشهر، لكن حالة التوتر التي ظهرت عقب انسحاب فرقة الحمزة وفرقة السلطان سليمان شاه والفرقة 20 وصقور الشمال من “عزم”، والتي تمثلت بتسيير أرتال عسكرية واستنفارات، سارع في عملية الاندماج.

وشُكلت لجنة إصلاح لفض أي نزاع متوقع ثم استقال بعد تلك الأحداث وزير الدفاع في الجيش الوطني سليم إدريس، وتحولت المنطقة لساحة استقطاب جديد وفق موازين قوى وعلاقات جديدة، وباتت فصائل المعارضة موزعة على ثلاثة تشكيلات هي:

  • الجبهة السورية للتحرير
  • الجبهة الوطنية للتحرير في إدلب
  • غرفة عمليات عزم

مباحثات مع الجانب التركي قبيل الإعلان عن التشكيل

كشفت مصادر خاصة لموقع تلفزيون سوريا عن اجتماع عُقد في أنقرة قبيل الإعلان عن التشكيل الجديد لعرض المشروع على الجانب التركي، وقد جرت عدة لقاءات آخرها منذ أيام في ولاية غازي عنتاب بين قادة الجبهة السورية للتحرير والجانب التركي وتمت الموافقة على ذلك الاندماج وتوحيد الكتلة المالية لقائد الجبهة السورية للتحرير المعتصم العباس.

الجبهة السورية للتحرير: اندماجنا سيكون مختلفاً عما سبق

وقال عضو مجلس قيادة الجبهة السورية للتحرير الفاروق أبو بكر لموقع تلفزيون سوريا: “إن اندماج الجبهة السورية للتحرير سيكون مختلفاً عن غرف العمليات التي ضمت فصائل للتنسيق بفترة زمنية محددة، بل تشكيلنا هو اندماج كامل بمختلف قطاعاته الأمنية والعسكرية والسياسية والمالية وغيرها”.

وأضاف: “لا بد من التنظيم العسكري وتوحيد الجهود لأننا كفصائل عسكرية ينبغي علينا إنهاء حالة الفوضى والخلل لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وترتيب غرف العمليات والتنظيم ورص الصف لتذليل العقبات أمام أي عملية عسكرية مرتقبة”.

الهدف من تشكيل الجبهة السورية للتحرير

وأوضح مصطفى سيجري عضو مجلس قيادة الجبهة السورية أن الهدف من التشكيل هو “تجاوز حدود التنسيق والعمل تحت مظلة الجيش الوطني وإنهاء حالة الفصائلية وتوحيد كافة المكاتب الأمنية والسياسية لضبط الأمن والاستقرار بالمحرر وتعزيز المؤسسات المدنية وتمكين الحكومة المؤقتة”.

وفي سؤالنا عن موقفهم من غرفة عمليات عزم، قال سيجري: “بينما تتوحد الكيانات العسكرية تتواصل حالة الاستياء الشعبي لدى الأهالي من التفلت الأمني والظروف الاقتصادية والصراعات العسكرية بين الفصائل والتجاوزات والانتهاكات التي تحدث بحق المدنيين في الشمال السوري، ويتخوف كثير من المعارضين من أن تمهد حالة الاستقطاب التي تشهدها الساحة بالمحرر من اقتتال وصدام بين تلك الكيانات”.

وفي الـ 15 من تموز الفائت أعلن فصيلا الجبهة الشامية وفرقة السلطان مراد العاملان في الجيش الوطني السوري، عن تشكيل غرفة للتنسيق بينهما حملت اسم القيادة الموحدة “عزم”.

ونهاية تموز الفائت أعلنت “غرفة القيادة الموحدة – عزم”، عن انضمام 7 فصائل من الجيش الوطني إليها وهي “جيش الإسلام، جيش الشرقية، فرقة أحرار الشرقية، فرقة الحمزة وفرقة ملكشاه، فرقة السلطان سليمان شاه، لواء صقور الشمال”.

وتوالت الانضمامات لـ “عزم” لتشمل الفرقة 51 والفرقة الأولى والفرقة 13 وفيلق المجد والفرقة الثانية وفيلق الشام قطاع الشمال ولواء السلام.

ثم أعلنت ثلاثة فصائل من الجيش الوطني السوري، في الـ 23 من آب الفائت، انسحابها من “عزم وهي: “فرقة الحمزة، فرقة السلطان سليمان شاه (العمشات)، لواء صقور الشمال”.

وبررت الفصائل الثلاثة (التي أصبحت حالياً ضمن الجبهة السورية للتحرير) انسحابها من “عزم” بسبب “تجاهل طلبها في التمثيل العادل داخل الغرفة”.

اترك رد