السويداء.. الشبان المطلوبون للنظام يجرون تسوية مع فروعه الأمنية

بدأ نظام الأسد في مدينة السويداء بإجراء تسوية للمطلوبين من أبناء المحافظة تشمل المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية، والفارين من الخدمة، إضافة إلى شريحة محددة من المطلوبين بقضايا أمنية.

وبحسب مصدر خاص لموقع “السويداء 24” المحلي فإن لجنة مشتركة من الفروع الأمنية التابعة للنظام (الجوية، والسياسية، والأمن العسكري، وأمن الدولة)، في محافظة السويداء، بدأت، أمس الأحد، إجراء تسوية لشبان المحافظة.

وتابع أن التسوية تشمل في الدرجة الأولى المتخلفين عن الخدمة الإلزامية في صفوف قوات النظام، والفارين منها، شرط أن يلتحقوا بالخدمة ضمن “الفيلق الأول” التابع للنظام، والموجود في المنطقة الجنوبية بـ (ريف دمشق، درعا، القنيطرة، السويداء)، لتسقط عنهم جميع العقوبات المترتبة على الفرار والتخلف.

وشملت التسوية المطلوبين بقضايا أمنية، باستثناء من يوجد بحقه دعاوى شخصية بقضايا قتل وخطف وسلب، وأن الشخص الذي يجري تسوية مع فروع النظام سيحصل على كتاب يمكنه من التنقل بحرية في مناطق سيطرة النظام، لمدة 6 أشهر.

وقال أحد الشبان الذين توجهوا إلى مبنى المحافظة في مدينة السويداء بهدف إجراء تسوية: إنه قابل اللجنة المشتركة وطلبت منه صورتين شخصيتين، وصورة عن الهوية الشخصية، وتوقيعاً على تعهد تضمّن عدة بنود، منها، عدم إثارة الشغب والتظاهر أو رفع الشعارات أو التحريض عليها أو التستر على من يرتكبها أو يحرض عليها، بالإضافة إلى عدم القيام بأي فعل أو سلوك يؤدي إلى التحريض على التظاهر أو المشاركة فيه.

وأضاف أن بقية البنود تنص على عدم تخريب أو تعطيل الممتلكات الخاصة والعامة، أو حمل السلاح والاتجار به، وعدم الاعتداء بالقول والفعل على رجال الشرطة والأمن وجيش النظام.

وأشار المصدر إلى أن اللجنة ستستقبل الراغبين بتسوية أوضاعهم يومي الأحد والخميس من كل أسبوع، في مبنى محافظة السويداء.

ووفق “السويداء 24” فإن قيادة القوات الروسية أجرت عدة زيارات إلى محافظة السويداء أواخر العام الفائت، مؤكدة سعيها لإجراء تسوية لأوضاع أبناء المحافظة، مبيناً أن اللجنة المشتركة المسؤولة عن إجراء التسويات لا تضم أي عضو من القوات الروسية.

وتستقطب الميليشيات الموالية للنظام تجنيد المئات من شبان السويداء في صفوفها والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية في صفوف قوات النظام مقابل رواتب شهرية، حيث يلتحق هؤلاء الشبان من محافظة السويداء في صفوف الميليشيات ويعزفون عن الالتحاق في الخدمة الإلزامية أو الاحتياطية، لأنهم يتقاضون رواتب مرتفعة، ويمكنهم الحصول على إجازات دون اللجوء إلى دفع الرشاوى، بالإضافة إلى عدم وجود مدة محددة لانتهاء الخدمة.

اترك رد