السويداء .. ميليشيا “الدفاع الوطني” تستنكر اتفاق القريّا

استنكرت ميلشيا “الدفاع الوطني” في مدينة السويداء الاتفاق الذي تم التوصل إليه، أمس الإثنين، بين وجهاء السويداء وقادة من الفيلق الخامس ووجهاء مدينة بصرى الشام، والذي قضى بانسحاب اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس من أراضي بلدة القريا التابعة لمحافظة السويداء والمتاخمة لمدينة بصرى الشام التابعة لمحافظة درعا.

ووصف “الدفاع الوطني” عبر بيان له الاتفاق الذي جرى أنه صلح لا يقبل به إلا “الضعفاء” مؤكداً أنهم “ليسوا مع سفك الدماء، وفي الوقت ذاته لا يستهترون بدماء أبنائهم”.

وأضاف البيان أن عدو أهالي السويداء ودرعا واحد، وأن العودة قائد اللواء الثامن “تاجر بدماء أبنائهم، واحتل أرض الجبل وعلى وجه الخصوص القريا لما لها من رمزية فهي بلدة سلطان باشا الأطرش وقبلة الدروز”.

وتساءل البيان عن كيفية عقد وجهاء السويداء الصلح وقد فقدوا “30 شهيداً دون أن يتقدم القتلة بالاعتذار، ودفع الدية وفق العادات والتقاليد، وكأن دماء أبنائنا هدرت وكأن شيئاً لم يكن”.

وأكد أن الجبل لم يكن يوماً ضعيفاً إلا في “عهدكم”، وأنه “لا يسعنا سوى الترحم على من قضى والأسف على من رضي”.

وجاء ذلك بعد الاجتماع الذي عقد أمس الإثنين، بين قيادة اللواء الثامن ووجهاء من مدينة بصرى الشام مع وجهاء من محافظة السويداء على رأسهم الأمير لؤي الأطرش وشيخ العقل حمود الحناوي، في المنطقة الفاصلة بين بصرى الشام والقريا.

وسلّم اللواء الثامن النقاط المتنازع عليها بين البلدتين لفصائل محلية تابعة لمحافظة السويداء بحضور الأمير لؤي الأطرش.

وكان أفاد مصدر خاص لموقع تلفزيون سوريا أن قادة اللواء الثامن اشترطوا عدم وجود أي عنصر أو قائد يتبع للميليشيات المدعومة من الحرس الثوري الإيراني في تلك النقاط، وفي محيط مدينة بصرى الشام.

وعقب الاتفاق بدأ عناصر الفيلق الخامس بإخلاء النقاط وإزالة السواتر التي رفعوها ضمن أراضي القريا.

يذكر أن بلدة القريا في ريف السويداء الغربي كانت قد شهدت في 29 من شهر أيلول الماضي اشتباكات عنيفة، أسفرت عن مقتل عنصر من الفيلق الخامس و14 عنصراً من الفصائل المحلية في مدينة السويداء وإصابة 80 عنصراً آخرين.

اترك رد