الصحافة الألمانية تحتفي بلاجئ سوري عشريني أسس مبادرة فريدة لدعم تعليم 20 طفلا بإدلب

محمد الشيخ علي
احتفت الصحافة الألمانية باللاجئ السوري محمد العلالي (21عاما)، بعدما استطاع أن يؤسس مدرسة صغيرة في أحد المخيمات شمال إدلب، دعم من خلالها ولايزال تعليم 20 طفلا سوريا نازحا حتى الآن.

مبادرة فريدة 
أفادت صحيفة فاست فالن بلات الألمانية بأن محمد قدّم فكرة فريدة للمسؤول الألماني هانز هيرمان عن دعم أطفال الخيام شمال إدلب إنسانيا، وتمثلت الفكرة بتأسيس صف لهم كي لا يحرموا من التعليم.

وبدأت الفكرة بجلب لوح وقرطاسية للأطفال وتعليمهم في خيمة، ثم تطورت حتى أصبح لديهم صف وجدران حيث بدأ العدد بعشرة أطفال واليوم أصبحوا 20 طفلا.
وقريبا بفضل الدعم الذي حشده محمد في مدينة براكيل التابعة لمقاطعة هوكستر سيتم شراء طاولات ومقاعد للأطفال.

وذكرت الصحيفة أن محمد استعان في البداية بأخيه وصديقه في المخيم لتعليم الأطفال، وبعدها استطاع إقناع أحد أصدقائه في المخيم وهو معلم سابق للانضمام إلى لمشروع وتعليم الأطفال.

كما تولى والدا محمد اللذان يعيشيان في المخيم تنظيم العملية التعليمية في الصف المدرسي الذي أسسه ابنهما اللاجئ.

كيف حشد محمد الدعم لفكرته؟
تروي الصحيفة أن اللاجئ محمد شرح للسيد هانز الذي تولى رعايته في ألمانيا عندما جاء إليها بأن الأطفال في سوريا وخاصة الذين يعيشون في مخيمات اللاجئين لا يستطيعون القراءة في سن الثامنة أو العاشرة”، وأن الحرب تحرم هؤلاء الأطفال من فرصة التعليم، بينما يحصل جميع الأطفال هنا على التعليم والدعم.

وأضافت أن إلحاح محمد أقنع هانز بالفكرة ومن ثم ساعده بالحصول على دعم للمدرسة من جمعية مرح لدعم اللاجئين في مدينة “براكيل” ولها حساب بنكي في ألمانيا، حيث يتم تحويل الأموال إلى تركيا ومنها إلى سوريا.

وقال هانز المسؤول عن محمد العلالي للصحيفة إن “البؤس في مخيمات اللاجئين عظيم، إضافة إلى الجوع والبرد، كما يوجد الآن وباء كورونا”.

وثمّن هانز مبادرة محمد وعائلته معتبرا إياها بصيص أمل، مقتبسا قول الفيليسوف الصيني كونفوشيوس: “حتى أطول طريق يبدأ بالخطوة الأولى”.

وأكد أن محمد بهذه الروح وضع حجرا في طريق المساعدة، واستطاع نيل ثقة جمعية مرح في براكيل، التي تأسست بهدف مساعدة اللاجئين والتبادل بين الثقافات، وهي مستمرة في جمع التبرعات لمشروع المدرسة في سوريا.

أما صاحب المبادرة اللاجئ محمد فقال للصحيفة: ” التعليم والتربية يسهمان بشكل كبير في تحويل الأطفال إلى بالغين معتمدين على أنفسهم ويمكنهم تحمّل المصاعب الخطيرة بعقل نقدي ومتنبه.

وبصورة خلطت بين الأمل والألم ارتسمت على وجه محمد ختم حديثه قائلا: ربما في يوم من الأيام سيكون هؤلاء الأطفال مهندسين وأطباء، وسيعيدون بناء بلدنا.”

وخلال عامي 2019 و2020، أصدرت وحدة تنسيق الدعم التابعة للمعارضة السورية تقارير ذكرت فيها أن أكثر من 1.5 مليون طفل محرومين من حقهم في التعليم في شمال غرب سوريا؛ و51% من الأطفال خارج المدرسة يعملون لمساعدة أسرهم و9% منهم يمتهنون أعمالاً تتطلب جهداً عضلياً وتشكل خطرا على حياتهم.

وأكدّت التقارير بأن 77% من المخيمات لا تتوافر فيها مدارس، و51% من المدارس عبارة عن خيمة أو أكثر.

اترك رد