“الصحة العالمية”: لقاح “كورونا” سيغطي 3 % من سكان سوريا كبداية

قالت ممثلة “منظمة الصحة العالمية” في سوريا، أكجمال ماجتيموفا، إن نجاح إطلاق لقاحات “كورونا” في سوريا يعتمد على توافرها وتوزيعها، مشيرة إلى أن اللقاحات قد تغطي 3 % من السكان كبداية.

وأوضحت ماجتيموفا، أن سوريا مؤهلة لتلقي اللقاحات مجاناً من خلال منصة “كوفاكس”، التي تهدف إلى مساعدة البلدان ذات الدخل المنخفض في الحصول على اللقاحات، دون أن تحدد موعد وصول الشحنة الأولى، أو عدد اللقاحات المتوقعة، أو كيفية طرحها في البلاد، وفق ما نقلت عنها وكالة “أسوشيتد برس”.

وأضافت أن “طلب الحكومة السورية بموجب كوفاكس سيغطي 20 % من السكان، لكن قد لا يتم توفير جرعات اللقاحات على الفور”، موضحة أنه من المتوقع تخصيص لقاح “أسترازينيكا”، حيث لا تتوفر البنية اللازمة للحفاظ على لقاحات “فايزر” في درجة التجميد العالية اللازمة للحفاظ عليها.

وأشارت ماجتيموفا إلى أن اللقاح “سيعتمد نهجاً مرحلياً، ربما يكون أولاً 3 % من السكان، ويستهدف بشكل أساسي القوى العاملة الصحية التي تلتقي يومياً بمرضى كورونا، ثم ستتوسع لتشمل فئات أخرى من السكان”.

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، قالت في بيان لها، إن وصول اللقاحات غير مضمون في ظل قيام نظام الأسد بحجب الأغذية مراراً، والأدوية، والمساعدات الحيوية عن المعارضين السياسيين والمدنيين. مشيرة إلى أنه في ظل تقاعُس مجلس الأمن عن الحفاظ على نظام مساعدات عبر الحدود من أجل شمال شرقي سوريا فلا وجود لقناة مضمونة لضمان توزيع اللقاح على مليوني شخص يعيشون هناك.

وشددت المنظمة على أنه “ينبغي دعم جماعات الإغاثة الدولية من أجل ضمان التوزيع الأوسع والأكثر إنصافا للقاحات فيروس “كورونا” في جميع نواحي سوريا، بما في ذلك جميع المناطق الخاضعة لسيطرة مجموعات مختلفة”.

من جانبها، لم تعلن وزارة الصحة في حكومة نظام الأسد أي معلومات عن خطة التطعيم، إلا أن وزير الصحة قال في وقت سابق إن “من أهم شروط حيازة سوريا للقاح هو التأكيد من أنه لا يمس بالسيادة السورية”، ما يشير إلى أنه من غير المرجح أن تكون حكومة النظام قد شملت شمال شرقي البلاد في خططها، وفقا لما أوردته المنظمة.

يشار إلى أن صحيفة “الأخبار” اللبنانية نشرت، يوم الأحد الماضي، خبراً قالت فيه إن طائرة خاصة حطّت في مطار بيروت قادمة من دولة الإمارات، محمّلة بجرعات من لقاح فيروس “كورونا”، بكمية تكفي 5 آلاف شخص.
وأضافت أن الجرعات تم شحنها مباشرة إلى العاصمة السورية دمشق، ولم تعرف إذا كانت مرسلة إلى السفارة الإماراتية في دمشق، أو إلى حكومة النظام، دون صدور أي تعليق رسمي من قبل النظام في سوريا.

وسجّلت سوريا أكثر من 14 ألف حالة إصابة بالفيروس ونحو 925 حالة وفاة في المناطق التي يسيطر عليها نظام الأسد، في حين أصيب أكثر من 21 ألفا وتوفي قرابة 400 آخرين في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في شمال غربي سوريا.

ووفق “منظمة الصحة العالمية” فإنه من المعتقد أن الأرقام أعلى من ذلك بكثير، وعلى الرغم من أن المنظمة تزود وزارة الصحة التابعة للنظام بالمعدات الطبية والمخبرية وأدوات الاختبار، فإن الاختبارات لا تزال منخفضة، لا سيما في الشمال السوري.

اترك رد