الكزبري يرفض مقترحي البحرة وبيدرسون..

رفض وفد النظام السوري في اللجنة الدستورية مقترحين لرئيس وفد المعارضة، هادي البحرة، والمبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، لأعمال الجولة الخامسة من مناقشات اللجنة الدستورية، استمرارًا لسياسته السابقة في تعطيل أعمال اللجنة.

وقال عضو في اللجنة الدستورية  الاثنين 25 من كانون الثاني، إن وفد النظام رفض مقترحًا تقدم به هادي البحرة، وآخر لبيدسون، مشيرًا إلى أن هذه الجولة “لا تختلف عن سابقاتها”، في إشارة إلى تعطيل وفد النظام أعمال اللجنة منذ الجولة الأولى.

إذ بدأت اليوم أعمال الجولة الخامسة من محادثات اللجنة الدستورية بمقر الأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية

وتأخر انعقاد الجلسة الأولى بسبب تباحث المبعوث الدولي مع الرئيسين المشتركين لوفدي المعارضة والنظام، حول منهجية العمل التي يجب السير وفقها في أثناء صياغة الدستور.

وتعني منهجية صياغة مبادئ الدستور الأساسية، التي سيتم العمل عليها بين الأعضاء، كيفية الوصول إلى صياغة معيّنة بعد طرح كل واحد رأيه وقوله، لتكون إنجازًا أو توافقًا.

مقترحا البحرة وبيدرسون

ركز مقترح بيدرسون لأعمال الجولة الخامسة على تقديم صياغات لمبادئ دستورية ومقاطعتها لاستخلاص المتفق أو المختلف عليه من تلك المبادئ، أما مقترح البحرة فكان حول منهجية العمل وتفاصيلها، حسب مصدر من اللجنة الدستورية.

وبحسب ملخص صباحي للجلسة الأولى، أعده أحد أعضاء اللجنة ووصلت إلى عنب بلدي نسخة منه، تحدث بيدرسون عن ضرورة الانتقال من الإعداد للإصلاح الدستوري إلى البدء بصياغة هذا الإصلاح.

كما طلب من الجميع مقترحات لتطوير آليات الحوار، ليصبح أكثر فعالية وتنظيمًا.

لكن الرئيسين المشتركين لم يصلا إلى توافق حول المقترح، التي لم يلقَ قبولًا لدى رئيس وفد النظام، أحمد الكزبري.

وأوضح الكزبري موقف وفد النظام، معتبرًا أنه لا تزال هناك ضرورة لاستمرار الإعداد للصياغة قبل الخوض بها، لاستكشاف نقاط التوافق والخلاف أولًا، حسب الملخص.

ماذا طرحت الوفود الثلاثة في الجلسة الأولى

  • النظام: تحدث بشكل أساسي عن السيادة الوطنية، وربطها بمحددات داخلية وخارجية، وتركزت أغلب المداخلات لأعضاء وفده على المحددات الخارجية، وربطت الموضوع باستقلالية القرار الوطني ورفض الاحتلال، والضغوطات الخارجية.
  • “هيئة التفاوض”: قدمت عددًا من المداخلات حول التعددية السياسية، وسيادة القانون، والحق في التنظيم، واستقلالية النقابات والمنظمات المدنية، وربط قسم من وفد النظام هذه المبادئ بمحددات، منها السيادة التي اعتبرها البعض صفة أساسية للدولة.
  • المجتمع المدني: طرح مداخلتين، ركزتا على موضوع السيادة وضرورة بناء تفاهم حول الإطار السياسي للدولة، قبل الخوض في بقية المبادئ الأخرى.

وكان هادي البحرة قال لعنب بلدي في وقت سابق، إنه جرى الاتفاق على جدول أعمال اجتماعات الجولة الخامسة مسبقًا، بناء على ولاية واختصاصات اللجنة الدستورية، والعناصر الأساسية للوائح الداخلية، و”ستتم مناقشة المبادئ الأساسية في الدستور التي تؤسس وتبنى عليها صياغات بقية فصول الدستور”.

وأضاف البحرة، “الدورة الخامسة لاجتماعات اللجنة، ستُظهر للمجتمع الدولي نوايا الأطراف كافة بخصوص عمل اللجنة الدستورية والعملية السياسية، وتنفيذ القرار 2254″، معتبرًا أن المجتمع الدولي يجب أن يتحمّل مسؤولياته تجاه الطرف المعيق.

ويغيب عن محادثات الجولة الخامسة جمال سليمان من منصة “القاهرة” (كما تغيب في الجولة الرابعة)، ومهند دليقان من منصة “موسكو”، وتليد صائب (بديل قاسم الخطيب عن منصة القاهرة) الذي لم يُمنح “الفيزا” للمشاركة.

كما تغيبت من وفد المجتمع المدني صباح حلاق لأسباب صحية، وقد تتغيب إيلاف ياسين وخالد الحلو ليوم واحد بسبب تأخر “الفيزا”.

وتتضمن المهمة الأساسية للجنة الدستورية المكونة من ثلاثة وفود (المعارضة والنظام والمجتمع المدني)، تحديد آلية وضع دستور جديد لسوريا، وفق قرار الأمم المتحدة “2254”، القاضي بتشكيل هيئة حكم انتقالية، وتنظيم انتخابات جديدة.

 

اترك رد