الكونغرس الأميركي يطالب بتصعيد الضغط على نظام الأسد وحلفائه

حث أعضاء في الكونغرس الأميركي، إدارة الرئيس جو بايدن، على تطبيق كل بنود “قانون قيصر”، في سبيل تصعيد الضغط على نظام الأسد وحلفائه.

وفي جلسة استماع عقدتها لجنة الشرق الأوسط وجنوب آسيا الفرعية، شارك فيها كل من الباحثة السورية لينا الخطيب، والناشط السوري عمر الشغري، دعا أعضاء الكونغرس الإدارة الأميركية إلى وضع استراتيجية واضحة في سوريا بأسرع وقت ممكن.

وقال رئيس اللجنة، النائب الديمقراطي تيد دويتش، إن الكونغرس “سيسعى إلى تطبيق كل بنود مشروع قيصر، فنحن في موقع قوة للضغط على نظام الأسد، والتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة”.

ووجه دويتش انتقادات لاذعة، للنظام ولرئيسه بشار الأسد، منتقداً سعيه “لمحو إدلب من الوجود”، مضيفاً أن “الصراع في سوريا ساعد إيران على توسيع نفوذها، وروسيا على بسط سيطرتها كلاعب أساسي في المنطقة”.

وأشار النائب دويتش إلى أن “الأسد وداعميه من إيران يعتدون على الشعب السوري، يومياً”، مذكراً بالاستعمال المتكرر للأسلحة الكيماوية، ومشدداً على ضرورة العمل لإطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في سوريا، وتحديداً الصحفي الأميركي أوستن تايس، والطبيب السوري الأميركي ماجد كم الماز، مضيفاً أن “الكونغرس لم ينس الشعب السوري”.

من جانبه، قال كبير الجمهوريين في اللجنة، النائب جو ويلسون، في جلسة الاستماع التي عقدت بعنوان “10 أعوام من الحرب: النظر في الصراع المستمر في سوريا”، إن نظام الأسد “غير شرعي”، مشدداً على أنه “لا حل للأزمة في سوريا طالما أن الأسد باق في منصبه”.

كما دعا النائب ويلسون الإدارة الأميركية إلى “اعتماد مقاربة مختلفة، لأن كل المحاولات التي سعت إلى التوصل إلى حل بالتعاون مع روسيا وإيران، باءت بفشل ذريع”، وحث ويلسون، إدارة بايدن، على التصرف بسرعة لمنع الأسد من “مسح إدلب عن الخريطة”، وفق تعبيره.

وتأتي هذه الجلسة في وقت أصدرت فيه أجهزة الاستخبارات الأميركية، تقييمها السنوي للتهديدات المحدقة بالولايات المتحدة. وتطرق التقرير إلى سوريا، ورجح مسؤولو الاستخبارات الأميركية، أن يستمر الصراع والتدهور الاقتصادي والأزمة الإنسانية هناك، في السنين المقبلة، وأشار التقرير إلى أن التهديدات المحدقة بالقوات الأميركية هناك ستزداد أيضا.

وأوضح التقرير أن نظام الأسد “سيبقي سيطرته الحاسمة على قلب سوريا، لكنه سينازع لاستعادة السيطرة على كل البلاد والقضاء على المعارضة المسلحة”، إضافة إلى أنه “سيعاني من صعوبة في السيطرة على المتشددين الإسلاميين والمعارضة في إدلب”.

واعتبر التقرير بأن الأسد “سيعرقل أي مفاوضات بناءة، معتمداً على دعم روسيا وإيران بشكل كبير، وأن الأكراد سيواجهون ضغطاً متزايداً من نظام الأسد وروسيا وتركيا، خاصةً في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في صفوف الأكراد، إذا ما انسحبت القوات الأميركية من هناك”.

وأشار التقرير إلى أن القوات الأميركية في شرق سوريا ستواجه تهديدات من المجموعات المدعومة من إيران ونظام الأسد، موضحاً أن “الإرهابيين سيسعون لشن اعتداءات على الغرب عبر ملاذاتهم الآمنة في سوريا”.

اترك رد