الناشطة نور الشلو خارج أسوار سجون “تحرير الشام”

 أطلقت هيئة تحرير الشام  سراح الناشطة الإعلامية نور الشلو، بعد قرابة ثلاثة أشهر من اعتقالها في محافظة إدلب، إثر حملات إعلامية واسعة طالبت بإطلاق سراحها ترافقاً مع أنباء تحدثت عن احتمالية إعدامها بتهم مختلفة.

وقالت مصادر اليوم الإثنين إن هيئة تحرير الشام أطلقت سراح الناشطة الإعلامية نور الشلو، في حين لم تعلن الهيئة بعد إطلاق سراحها بشكل رسمي.

ويأتي إطلاق سراح الشلو  اليوم كاعتراف غير مباشر  من قبل تحرير الشام بأن التهم التي وجهتها لها، فيما يتعلق بقضايا جنائية وأعمال غير أخلاقية، كانت مغرضة وملفقة.

تفاصيل القضية 
وكانت هيئة تحرير الشام اعتقلت الناشطة نور من أمام المحكمة في إدلب أواخر أيلول المنصرم.

وقالت والدة الناشطة في لقاء مع راديو أورينت في وقت سابق إن نور اشتكت على عائلة زوجها بعد أخذ أولادها منها بـ”الغصب”، ورفعت قضية في المحكمة التي حكمت بأحقية حضانتها لأولادها الثلاثة.

وأضافت أنه في اليوم الذي صدر فيه الحكم وأثناء خروجها من المحكمة اعتقلتها دورية أمنية تابعة للهيئة، بعد توجيه اتهامات لها كثيرة من قبل والد زوجها.

ومنتصف شهر تشرين ثاني المنصرم، خرجت أنباء على وسائل التواصل الاجتماعي عن صدور أحكام إعدام ضد الناشطة نور، لتشن عدد من القنوات الإعلامية الثورية بالتعاون مع ناشطين وحقوقيين حملة إعلامية للمطالبة بالكشف عن مصير الناشطة وإيضاح ملابسات محاكمتها، إلا أن تحرير الشام نفت بعدها نية الإعدام وسمحت لبعض الإعلاميين بزيارتها والاطمئنان عليها.

ولكن تحرير الشام قالت حينئذ إنه تم إيقاف الشلو بعد “ادعاء رُفع بحقها، وُثق بعدة شهادات، مع إطلاع كامل لبعض إعلاميي الداخل ومتابعتهم للقضية، مدعية أنه ثبت تورطها  في عدد من القضايا الجنائية والأخلاقية، كابتزاز النساء بصورهن وإرسالها للرجال، وأن عملية الاعتقال لم تكن على خلفية عملها كناشطة في الإعلام.

وبعد ذلك وقع ناشطون عريضة للإفراج عن الشلو، ودار جدل كبير حول أحقية الهيئة بإصدار أحكام اعتقال تعسفي وإعدام وغيرها دون توضيح الأسباب والملابسات، في منطقة تشهد انتهاكات متكررة ضد الصحفيين والإعلاميين، لترضخ الهيئة للضغوط وتفرج أخيرا عن الناشطة.

والشلو أم لثلاثة أطفال، وعملت مع وسائل إعلام محلية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بتمكين ودعم المرأة بريفي حلب وإدلب، ومنها منظمتا “مسرات” و”دارنا” التابعة لمنظمة “بسمة وزيتونة”.

ويتهم ناشطون الهيئة بانتهاك حقوق الإعلاميين إذ اعتقلت عشرات منهم لفترات محددة، وما زالت تعتقل البعض، وقبل أيام فقط أطلقت سراح مصور صحفي تحت الضغط الإعلامي أيضا.

ومن أبرز الإعلاميين الذين لاتزال تعتقلهم هيئة تحرير الشام، الصحفي الأمريكي، بلال عبد الكريم، منذ 23 من حزيران الماضي، وبررت “تحرير الشام” اعتقاله بـ”ادعاءات خطيرة بحقه لايمكن التغاضي عنها، فأوقفوه على ذمة التحقيق.

اترك رد