النظام احتجز منفذ مجزرة التضامن خشية انكشاف المتورطين

قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها الصادر اليوم الإثنين إن النظام السوري يحتجز المجرم أمجد يوسف، المرتكب الأساسي لمجزرة التضامن، والذي أعدم عشرات السوريين واغتصب عشرات النساء في حي التضامن بدمشق، خشية من انكشاف المزيد من المتورطين.

وقال التقرير إن أمجد يوسف ضابط في قوات الأمن السوري، وتحديداً فرع المنطقة 227 التابع لشعبة المخابرات العسكرية، وأثبت تحقيق نشرته صحيفة “الغارديان” نهاية نيسان الماضي 2022 مسؤوليته عن اعتقال واختطاف عشرات السوريين في حي التضامن بدمشق، ثم اقتياد 41 منهم إلى حفرة ورميهم فيها وقتلهم، وقد انتزع التحقيق اعترافاً من أمجد يوسف بهذه الجريمة الفظيعة.

ووفقاً للتقرير فإنَّ النظام السوري يتحفَّظ على أمجد يوسف؛ ولم تتم عملية الاحتجاز وفق مذكرة قضائية، استناداً إلى تهمة محددة، كما لم تتم إحالته إلى القضاء، ولم يصدر عن النظام السوري أية معلومة تشير إلى اعتقال أمجد.

 

احتجاز أمجد يوسف لإخفاء باقي المتورطين

وأكد التقرير أن أمجد يوسف متورط مع العديد من الجهات في النظام السوري في هذه الجرائم الفظيعة، ويبدو أن هناك خشية من انكشاف مزيد من المتورطين، وفي سبيل ذلك قد يقوم النظام السوري بإخفاء أمجد يوسف مدى الحياة أو قتله وذلك بعد أن اعترف بجرائمه.

وأضاف أنه لم يكن النظام السوري ليحتجز أمجد يوسف لو لم يكن متورطاً على أعلى المستويات. وأشار إلى أن النظام السوري يُحافظ على مرتكبي الانتهاكات، وفي بعض الأحيان يقوم بترقيتهم، كي يرتبط مصيرهم بمصيره بشكل عضوي دائماً، وكي يصبح الدفاع عنه جزءاً أساسياً من الدفاع عن أنفسهم.

وقال التقرير إنه لم يكن لأمجد يوسف والآلاف من عناصر الأجهزة الأمنية وقوات الجيش ارتكاب مثل هذه الانتهاكات الفظيعة لو لم تكن سياسة مدروسة، وأوامر مباشرة من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة (الجيش والأمن)، وذلك لأن مثل هذه الانتهاكات الواسعة النطاق بحاجة لتنسيق وتعاون مع العشرات من الأفراد والمؤسسات ولا بدَّ من أن النظام السوري على علمٍ بها، لكنه لم يقم بأي ردع أو محاسبة.

 

تخوف على مصير 87 ألف مختفٍ قسرياً

يحتوي التقرير على تخوَّف على مصير 87 ألف مختفٍ قسرياً من أن يكون مصيرهم مشابهاً لمصير معتقلي حي التضامن، وفي هذا السياق قال إن النظام السوري لا يزال لديه منذ آذار 2011 ما لا يقل عن 131 ألفاً و469 معتقلاً بينهم 86792 مختفياً قسرياً، بينهم 1738 طفلاً و4986 سيدةً (أنثى بالغة).

وأوضح أنَّ من قتلهم أمجد يوسف ورفاقه لم يعلن النظام السوري عن هويتهم، كما لم يجر إخبار أهلهم بمقتلهم، وقد كانوا في عداد المختفين قسرياً لدى النظام السوري، لكن التحقيق أثبت أنَّ قسماً من المختفين قسرياً تتم تصفيتهم بهذه الأساليب المتوحشة وإحراق جثثهم.

اترك رد