النظام السوري يبلغ عائلات 46 معتقلاً من بلدة دير العصافير بوفاتهم

أفادت منظمة “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” أن إدارة المخابرات العامة، التابعة للنظام السوري، قامت بتسليم مختار بلدة دير العصافير في محافظة ريف دمشق، قائمة أسماء تفيد بوفاة 46 شخصاً، كانت الأجهزة الأمنية قامت باعتقالهم في العام 2018، عقب سيطرتها على منطقة الغوطة الشرقية.

وأوضحت أن مختار البلدة، أحمد الحسن، التابعة لناحية المليحة، أبلغ العائلات بوفاة أحبائهم، وطلب منهم التوجه إلى أمانات السجل المدني لتثبيت واقعة الوفاة، دون الكشف عن حقيقة ظروف الاختفاء وأماكن الدفن.

وفي 21 من شباط الماضي، نشرت “شبكة مراسلي ريف دمشق” قائمة تحوي على 31 اسماً من أصل 46 شخصاً، قالت إنهم معتقلون تم احتجازهم وإعدامهم في سجن صيدنايا العسكري، من بينهم خمسة معتقلين فلسطينيين سوريين.

ونقلت المنظمة عن مدير الشبكة قوله إن “بعض المعتقلين كانوا محتجزين في سجن صيدنايا وليس جميعهم، وبعضهم الآخر كان محتجزاً لدى أجهزة أمنية أخرى”، مشيراً إلى أن مختار البلدة طلب من الأهالي التوجه إلى السجل المدني لاستخراج شهادات وفاة، حيث حصلت بعض العائلات على تلك الوثائق.

وقال مصدر محلي في بلدة المليحة للمنظمة إن العديد من الأسماء الواردة في القائمة التي كشف عنها النظام السوري تعود لأشخاص خضعوا لتسوية مع سلطات النظام، التي قامت باعتقالهم رغم ذلك الإجراء.

وأضاف المصدر أن “العديد من الأسماء في القائمة تم اعتقالهم في عام 2018، بعيد سيطرة قوات النظام على جميع مدن وبلدات الغوطة الشرقية، ومنها بلدة دير العصافير”، موضحاً أن “هؤلاء الأشخاص آثروا البقاء في المنطقة، والخضوع للتسوية، إلا أن عناصر جهاز أمن الدولة قاموا باعتقالهم مع آخرين على الرغم من التسوية”.

وأشار إلى أن “عائلات المحتجزين قامت بمراجعة الأجهزة الأمنية مراراً للبحث عن أولادهم ومعرفة مصيرهم، كونهم خضعوا للتسوية التي كان من المفترض أن تحميهم من الاعتقال، وطلبوا من مختار دير العصافير استخدام نفوذه والبحث عن أحبائهم لدى الأجهزة الأمنية، لكن من دون جدوى”.

ورصدت “سوريون من أجل الحقيقة والعدالة” منشورات لأشخاص قاموا بنشر نعوات لأشخاص وردت أسماؤهم في القائمة التي نشرتها “شبكة مراسلي ريف دمشق”، بينها نعي لمراسل سابق لإحدى الفضائيات، تخصّ والده وشقيقه.

 

يشار إلى أن نظام الأسد يعمل بشكل ممنهج على تصفية المعارضين والمنشقّين عنه والمقاتلين السابقين ممن أجروا “تسوية ومصالحة”، حيث تشهد محافظة درعا وغوطة دمشق الشرقية وريف حمص عدة حالات لمقتل شبان تحت التعذيب، اعتقلهم النظام بعد أن سلموا أنفسهم له بناء على تسويات أجروها مع أفرعه الأمنية.

اترك رد