النظام يحاصر كناكر ويغلق جميع الطرق بهدف تسوية عامة

استمرت قوات النظام السوري في حصار بلدة كناكر التابعة إداريًا لناحية سعسع في منطقة قطنا بريف دمشق الغربي، على الرغم من التوصل لاتفاق مبدأي مع أهالي البلدة تبعه عمليات تفتيش لبعض البيوت.

وطالب أهالي البلدة بالإسراع في فتح الطرقات أمام الموظفين والفلاحين، بعد حصار مستمر منذ 21 من أيلول الماضي.

وكان من المقرر أن تفتح الطرقات في البلدة بعد اتفاق بين الأهالي وقوات النظام، تضمن دخول القوات إلى البلدة، وإجرائها عمليات تفتيش وبحث عن مطلوبين، حسب حديث عمر حافظ عضو لجنة المصالحة في كناكر، لإذاعة “شام إف إم” المحلية أمس.

ولم يحدد النظام موعدًا لفك الحصار، على أن تجري عملية “تسوية” عامة، باستثناء ستة أشخاص، لأن تسويتهم مرفوضة، ومن المرجح إبعادهم عن البلدة.

وتوصل أهالي كناكر وقوات النظام أمس إلى اتفاق تضمن دخول مجموعة أمنية برفقة لجنة التفاوض وعدد من شباب البلدة لتفتيش بعض البيوت بحثًا عن مطلوبين ومستودعات أسلحة بداخلها.

وإجراء “تسوية” شاملة والنظر في وضع المتخلفين عن الخدمة والمنشقين، على أمل الحصول على تأجيلات، ولا تشمل “التسوية” الأشخاص المسؤولين عن تفجيرات دمشق (حسب ادعاء النظام) وبالتالي عليهم مغادرة المنطقة.

ويقابل ذلك إيقاف اقتحام البلدة فك الحصار عنها، والإفراج عن النساء المعتقلات.

اعتقال نساء أشعل مظاهرات

وشهدت كناكر توترات بعد فرض قوات النظام السوري حصارًا عليها منذ 21 من أيلول الماضي، إذ استقدمت تعزيزات وأغلقت كل الطرق المؤدية إلى البلدة.

وبدأ التوتر يسود البلدة، بعد اعتقال ثلاث نساء وطفلة، إذ خرج الأهالي إثرها بمظاهرات طالبت بإخراج المعتقلات، كما قطع المتظاهرون الطرق الرئيسة في البلدة.

وفي 22 من أيلول الماضي، استهدف مجهولون رئيس فرع الأمن العسكري في محافظة القنيطرة، العميد علي صالح، على طريق القنيطرة- ريف دمشق بالقرب من كناكر، ما أدى إلى إصابة العميد ومقتل اثنين من مرافقيه.

ومنح النظام السوري، في 26 من أيلول الماضي، أهالي البلدة مهلة ثلاثة أيام لتسليم المطلوبين، وهدد باقتحامها عسكريًا في حال عدم تسليم المطلوبين.

ويبلغ عدد أهالي كناكر حوالي 20 ألف نسمة، حسب “القرار 1378” الصادر في آب 2011.

وسيطر النظام على البلدة في كانون الأول 2016، عقب اتفاق “تسوية” أجراه مع فصائل “الجيش الحر”، تضمّن تسليم السلاح الموجود لدى الفصائل في البلدة، و”تسوية” أوضاع المطلوبين لقوات النظام، وخروج المعتقلين على دفعات.

اترك رد