بايدن: عند انتهاء الفرز سنكون الفائزين

قال الديموقراطي جو بايدن اليوم إنه يتجه نحو الفوز على الرئيس دونالد ترامب في الانتخابات الأميركية بعد أن حصل على ولايتي الغرب الأوسط المحوريتين ويسكونسن وميشيجان، في حين شن الرئيس الجمهوري هجوما متعدد الجبهات من خلال رفع دعاوى قضائية والمطالبة بإعادة فرز الأصوات.

وتمنح ولايتا ويسكونسن وميشيجان بايدن، نائب الرئيس السابق الذي أمضى خمسة عقود في الحياة العامة، دفعة حاسمة في السباق للحصول على 270 صوتا في المجمع الانتخابي لازمة للفوز بالبيت الأبيض.

وحصل ترامب على أصوات الولايتين عندما فاز في انتخابات عام 2016. ومن شأن خسارتهما تقليص فرصه لتأمين أربع سنوات أخرى في المنصب.

وقال بايدن الذي ظهر مع المرشحة لمنصب نائبته كمالا هاريس في ولايته ديلاوير “والآن بعد ليلة طويلة من الفرز، من الواضح أننا فزنا بعدد كافٍ من الولايات للوصول إلى 270 صوتا انتخابيا مطلوبا للفوز بالرئاسة…لست هنا لإعلان الفوز. لكنني هنا لأقول إنه عند انتهاء الفرز، نعتقد أننا سنكون الفائزين”.

وطلبت حملة ترامب التدخل في قضية أمام المحكمة العليا الأمريكية بشأن ما إذا كان ينبغي السماح لولاية بنسلفانيا، وهي ولاية رئيسية أخرى لا تزال تعكف على فرز مئات الآلاف من بطاقات الاقتراع عبر البريد، بقبول بطاقات الاقتراع التي تصل متأخرة.

وقالت حملته أيضا إنها ستطلب إعادة فرز الأصوات في ويسكونسن وأضافت أنها رفعت دعاوى قضائية في ميشيجان وبنسلفانيا سعيا لوقف فرز الأصوات، بحجة أن المسؤولين لم يسمحوا للمراقبين بدخول مواقع الفرز.

وفي مجملها تبدو مناورات ترامب القانونية بمثابة مسعى للطعن في نتائج انتخابات لم تُحسم حتى الآن بعد يوم من توجه ملايين الأميركيين إلى صناديق الاقتراع خلال جائحة فيروس كورونا التي قلبت الحياة اليومية رأسا على عقب. وجاءت هذه التحركات في أعقاب تشكيك ترامب في الصباح الباكر في نزاهة التصويت، حيث ادعى الرئيس فوزه ولمح دون إثبات إلى أن الديمقراطيين سيحاولون سرقة الانتخابات.

وقال بايدن “يجب احتساب كل صوت. لن ينتزع أحد ديمقراطيتنا منا، لا الآن ولا في أي وقت آخر. قطعت أمريكا شوطا طويلا وخاضت الكثير من المعارك وتحملت الكثير ولم تسمح بحدوث ذلك مطلقا.”

ويحاول ترامب تجنب أن يصبح أول رئيس أميكري حالي يخسر محاولة إعادة انتخابه منذ جورج بوش الأب في عام 1992.

وفاز بايدن بولاية ميشيجان بفارق 67 ألف صوت، أو 1.2 في المئة بينما كان متقدما في ولاية ويسكونسن بما يزيد قليلا عن 20 ألف بطاقة اقتراع، أو 0.6 في المئة، وفقا لأرقام من مركز إديسون للأبحاث الذي توقع فوز بايدن في ميشيجان.

وتوقعت العديد من المواقع الإخبارية أن يكون بايدن هو الفائز في ويسكونسن، وإن كان مركز إديسون لم يتوقع ذلك وهو ما عزاه إلى إعادة الفرز المنتظر.

ويسمح قانون ولاية ويسكونسن لمرشح بطلب إعادة الفرز إذا كان الهامش أقل من واحد في المئة، وهو ما قالت حملة ترامب على الفور إنها ستفعله.

وردا على الدعوى القضائية في ولاية ميشيجان، قال رايان جارفي، المتحدث باسم المدعي العام للولاية، إن الانتخابات “جرت بشفافية”.

وانتهى التصويت كما هو مقرر ليلة الثلاثاء، لكن العديد من الولايات تستغرق عادة أياما للانتهاء من فرز الأصوات. وكانت هناك زيادة في عمليات الاقتراع عبر البريد على المستوى الوطني وسط الوباء. ولا تزال الولايات الأخرى المتنازع عليها بشدة مثل أريزونا ونيفادا وجورجيا ونورث كارولاينا تفرز الأصوات، مما يعني أن نتيجة الانتخابات الوطنية لم تحسم بعد.

وفي الوقت الحالي، باستثناء ولاية ويسكونسن، يتفوق بايدن على ترامب بحصوله على 243 صوتا في المجمع الانتخابي مقابل 213 لترامب.

ويتقدم ترامب في جورجيا ونورث كارولاينا، بينما تضاءل تقدمه في ولاية بنسلفانيا. وبدون ولايتي ويسكونسن وميشيجان، فسيتعين عليه أن يفوز بجميع الثلاثة بالإضافة إلى أريزونا أو نيفادا، حيث تشير أحدث بيانات فرز الأصوات إلى تقدم بايدن.

وسيكون بايدن ثاني مرشح ديمقراطي للرئاسة يفوز بأريزونا في 72 عاما. وفاز ترامب بالولاية في 2016.

وفي ولاية بنسلفانيا، انخفض تقدم ترامب إلى حوالي 320 ألف صوت فيما عكف المسؤولون على فرز ملايين بطاقات الاقتراع التي وصلت عبر البريد والتي يرى كثيرون أنها ستفيد بايدن على الأرجح. ووصف بيل ستيبين مدير حملة ترامب الرئيس بأنه الفائز في ولاية بنسلفانيا، على الرغم من أن مسؤولي الولاية لم ينتهوا من فرز الأصوات. وقال بايدن إنه يشعر “بارتياح كبير” بشأن فرصه في بنسلفانيا.

وفي التصويت الشعبي على مستوى البلاد، حقق بايدن تقدما مريحا الأربعاء بحوالي ثلاثة ملايين صوت. وفاز ترامب في انتخابات عام 2016 على الديموقراطية هيلاري كلينتون بعد فوزه بولايات حاسمة على الرغم من أنها حصلت على حوالي ثلاثة ملايين صوت إضافي على مستوى البلاد.

وتجرى الانتخابات الأميركية بشكل غير مباشر، فهناك “المجمع الانتخابي” الذي يضم ما يعرف بـ”كبار الناخبين”، وعددهم 538، باستثناء ولايتي نبراسكا ومين، فهما الوحيدتان اللتان تقومان بتقسيم أصوات المجمع الانتخابي بحسب نسبة الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح.

ولكل ولاية عدد محدد من “كبار الناخبين” يساوي عدد ممثليها في مجلسي النواب والشيوخ، وأي مرشح يفوز بأصوات مواطني الولاية يقتنص كل حصتها من “كبار الناخبين”.

وحتى يفوز أي مرشح بالمنصب، لا بد أن يحصل على الأغلبية المطلقة من أصوات “كبار الناخبين”، أي 270 صوتا.

اترك رد