بعد عشرات القتلى والجرحى.. النظام يدعي أن الهجوم الإسرائيلي فشل

قال رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في محافظة دير الزور، وقائد “الفرقة 17” التابعة لجيش النظام، اللواء نزار الخضر: إن “العدوان الإسرائيلي – الأميركي على محافظة دير الزور ومنطقة البوكمال فجر أمس الأربعاء، فشل في تحقيق أي من أهدافه”.

وأفاد الخضر أن “تشكيلات الدفاع الجوي السوري في محافظة دير الزور تصدت للعدوان الإسرائيلي وأصابت عدداً من الأهداف المعادية ومنعتهم من تحقيق أي مكسب معنوي أو لوجستي”، موضحاً أن أحد الصواريخ استهدف فرع “الأمن العسكري” في دير الزور” ما أدى إلى مقتل عسكري وإصابة خمسة آخرين، إضافة إلى استهداف شارع بور سعيد في المدينة.

وذكر أن الضربات استهدفت أيضاً مقار لمنْ وصفهم بـ”الحلفاء” في قرية عياش غربي مدينة دير الزور ومعبر “البوكمال الحدودي” وقرية الهري، واقتصرت الأضرار على الماديات، نافياً “بشكل قاطع وقوع أي خسائر بشرية في الموقع”.

وأضاف الخضر أن الغارات الإسرائيلية “محاولة يائسة لإحداث ثغرات في حائط الصد المتحلق حول منطقة الـ55 كم، بعدما فشل مسلحي داعش باختراقه، رغم الهجمات الإرهابية التي نفذوها مؤخراً على القوافل المدنية، وشحنات النفط في أرياف حماة ودير الزور، المتصلة جغرافياً مع صحراء التنف”.

وتعدّ منطقة الـ55 كم، قطاعاً شبه دائري من البادية في أقصى شرقي سوريا، مركزه قاعدة “التنف” الأميركية، حددته قوات “التحالف الدولي” على أنه منطقة آمنة.

وأوضح الخضر أن “الأهداف المرسومة من العدوان فشلت في تحقيق أهدافها المعنوية والمادية”، مضيفاً أنه “لن تثنينا نحن وحلفاؤنا وأصدقاؤنا الروس والإيرانيون ومحور المقاومة عن تحقيق ما نصبو إليه، وهو إعادة الأمن والأمان وتحرير جميع المناطق السورية المحتلة”.

وأكد أن الغارات الإسرائيلية المدعومة من واشنطن “تصنّف ضمن دعمهما المستمر للإرهاب وعملائه من المجموعات الإرهابية، كتنظيمي داعش ومغاوير الثورة السورية، تحت أنظار ومسامع المجتمع الدولي”.

واعتبر أن “إحياء داعش بات أولوية قصوى للجيش الأميركي، مع انتقال السلطة في الولايات المتحدة، إذ إن التاريخ القريب يثبت أنَّ ولادة التنظيم وتزايد قوته خلال الأعوام السابقة، مرتبطان بقوى سياسية أميركية كانت تخطط للاعتراف به رسمياً في سابق الأيام”.

وخلافاً لما صرّح به المسؤول في جيش نظام الأسد، أكدت مصادر ميدانية أمنية وعسكرية مقتل ما لا يقل عن 17 عنصراً من الميليشيات الإيرانية في الهجوم الجوي الذي استهدف فجر أمس معظم مقارها في محافظة دير الزور.

وقال مصدر خاص من مستشفى الفرات بمدينة دير الزور، لموقع “تلفزيون سوريا” إن 13 قتيلاً من الميليشيات الايرانية وقوات النظام وصلوا إلى المستشفى، إضافة لأكثر من 18 جريحاً بعضهم بحالة حرجة.

وأكد المصدر أن “الحرس الثوري” الإيراني نقل 7 جرحى من الميليشيات الإيرانية والعراقية والباكستانية صباح أمس إلى داخل الأراضي العراقية لتلقي العلاج.

وأفاد مصدر آخر مطلع بسقوط 4 قتلى وجرحى آخرين من ميليشيا “فاطميون” بالقصف الذي استهدف أطراف مدينة البوكمال وريفها شرقي دير الزور.

وأشارت المصادر إلى أن جثث القتلى من الميليشيات الإيرانية وقوات النظام لم تدفن بعد، وما زالت حتى عصر أمس في براد الموتى بمدينة دير الزور بانتظار تسليمها لقيادة الميليشيات.

من جانب آخر، أكد مصدر أمني خاص لموقع “تلفزيون سوريا” أن مسؤول “الحرس الثوري” الإيراني في دير الزور غادر منطقة البوكمال متجهاً إلى العراق للقاء قيادات من “الحرس الثوري”، ومناقشة الهجوم الشامل الذي ضرب مقار الميليشيات الإيرانية في محافظة دير الزور.

واستهدفت طائرات يرجّح أنها إسرائيلية، منتصف ليلة الثلاثاء – الأربعاء (23.30 ليلاً)، عدة مواقع للميليشيات الإيرانية في دير الزور، في أعنف قصف تشهده المنطقة منذ أشهر، في ظل إخلاء الميليشيات الإيرانية لمواقعها ومقارها في المنطقة.

وأفادت مصادر خاصة في المنطقة، لموقع تلفزيون سوريا، بأن القصف استهدف مواقع لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني في تلة معيزيلة ومنطقة الثلاثات والمصلخة في ريف البوكمال.

كما استهدفت الطائرات موقعين لميليشيا “فاطميون” بالقرب من بلدة صبيخان الواقعة بين مدينة الميادين والبوكمال، بالإضافة إلى استهداف مستودعات عياش العسكرية غربي دير الزور بـ 6 غارات جوية، والتي تضم مواقع لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، إضافة إلى استهداف “اللواء 137″، الواقع على خط مستودعات عياش جنوب غربي دير الزور.

وأوضحت المصادر أن الغارات استهدفت أيضاً مبنى كلية التربية وسط مدينة دير الزور، والذي يعدّ مركزاً لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، إضافة إلى استهداف مبنى الأمن العسكري ومقر آخر لميليشيا “الحرس الثوري” قرب الفرن الآلي في الأحياء الشرقية للمدينة.

وأكدت المصادر أنه سجّل أكثر من 30 غارة جوية، بدأت في ريف البوكمال مروراً بمستودع عياش غربي دير الزور، وصولاً إلى كلية التربية وسط المدينة، ضد مواقع لميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني، وميليشيا “فاطميون”، و”حزب الله” العراقي.

اترك رد