بعد نصف قرن من الفن.. رحيل الممثل المصري محمود ياسين

توفي صباح اليوم الأربعاء الممثل المصري الكبير محمود ياسين عن عمر ناهز 79 سنة، بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من نصف قرن.

وأعلن الكاتب والممثل عمرو محمود ياسين، وفاة والده عبر صفحته في فيسبوك قائلا: “توفي إلى رحمة الله والدي الفنان محمود ياسين.. إنا لله وإنا إليه راجعون”.

ونعت نقابة المهن التمثيلية المصرية في بيان مقتضب على صفحتها الرسمية  “ياسين”، داعية بالرحمة للفقيد ولأهله وجمهوره بالصبر والسوان”، كما نعت مؤسسات فنية مصرية وعربية الفنان الراحل منها المعهد العالي للفنون المسرحية والجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما والهيئة العربية للمسرح.

وعبر عدد من الفنانين عن عميق حزنهم للنبأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي منهم، خالد الصاوي ومحمد هنيدي ودنيا سمير غانم وفيفي عبده من مصر، ودرة من تونس، وحبيب غلوم من الإمارات.

مشوار فني حافل 
بدأ محمود ياسين المولود في بور سعيد 1941، مشواره على خشبة المسرح القومي عقب هزيمة 1967، بمسرحية “الحلم” مع المخرج عبد الرحيم الزرقاني، قبل أن يخطو أولى خطواته في السينما بأدوار ثانوية عام 1968 في فيلمي “الرجل الذي فقد ظله”، و”القضية 86″ ثم فيلمي”دخان الجريمة” و”حكاية من بلدنا” 1969.

وقدم ياسين الذي تخرج في كلية الحقوق في القاهرة، بعد مسرحية “الحلم” أكثر من 20 مسرحية، أبرزها: “حلاوة زمان” 1971، و”ليلى والمجنون” 1972، و”عودة الغائب” 1978، و”وا قدساه” 1985، و”الخديوي” 1993.

وفي عام 1970 شارك بدور ثانوي مع الفنانة شادية في فيلم “شيء من الخوف”، ليحقق معها انطلاقة حقيقية في رائعة “نحن لا نزرع الشوك” 1971، بعد أن اكتشفه المخرج حسين كمال.

وفي العام نفسه عادت الفنانة فاتن حمامة إلى السينما بعد فترة غياب، وقد اصطحبت معها محمود ياسين كوجه جديد يفيض وسامة ودماثة، ليشاركها بطولة فيلمها “الخيط الرفيع” عن قصة إحسان عبد القدوس، وتشاركه فيلمين آخرين هما “حبيبتي” 1974، و”أفواه وأرانب” 1977، وسط انهمار الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية والإذاعية على هذا النجم الصاعد.

وشارك ياسين بعشرات الأفلام السينمائية، غير أن أبرز أفلامه التي حصل فيها على أدوار بطولة هي، (الخيط الرفيع)، و(أنف وثلاث عيون)، و(قاع المدينة)، و(مولد يا دنيا)، و(اذكريني)، و(الباطنية)، و(الجلسة سرية) و(الحرافيش).

وفي التلفزيون قدم عشرات المسلسلات منها (الدوامة) و(غداً تتفتح الزهور) و(مذكرات زوج) و(اللقاء الثاني) و(أخو البنات) و(اليقين) و(العصيان) و(سوق العصر) و(وعد ومش مكتوب) و(ضد التيار) و(رياح الشرق) و(أبو حنيفة النعمان).

ومنحه التقدم في العمر مساحة أكبر للعب أدوار مميزة في السينما وقف فيها بجانب الأجيال التالية من النجوم، فشارك في (الجزيرة) مع أحمد السقا و(الوعد) مع آسر ياسين و(عزبة آدم) مع أحمد عزمي وماجد الكدواني و(جدو حبيبي) مع بشرى وأحمد فهمي.

نال محمود ياسين العديد من الجوائز وكرمته مهرجانات سينمائية عربية وغربية  منها مهرجان طشقند عام 1980 ومهرجان عنابة بالجزائر عام 1988 والمهرجان القومي للسينما المصرية عام 2006، وفي عام 2015 أهداه مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط دورته الحادية والثلاثين.

حياته الشخصية 
تزوج الراحل من الفنانة شهيرة وأنجب منها رانيا التي امتهنت التمثيل أيضاً وعمرو الذي شارك في بعض الأعمال الدرامية قبل أن يتفرغ للكتابة.

وفي عام2012 أصيب الفنان الراحل بمرض الزهايمر، بعد آخر فيلم له “جدو حبيبي” مع الفنانة بشرى عام 2012، وكان مرشحا لمشاركة النجم عادل إمام في مسلسل “صاحب السعادة” عام 2014، إلا أن حالته الصحية لم تسمح له باستكمال التصوير.

واحتفظت أسرة الفنان المصري بتفاصيل حالته الصحية لسنوات، ومن جانبها أكدت الممثلة شهيرة -زوجة الراحل- في لقاء تلفزيوني أن حالة زوجها الصحية قد تدهورت قبل سنوات قليلة، ولا سيما بعد وفاة النجم نور الشريف، فآثرت الأسرة إخفاء أخبار وفاة الأصدقاء والأحداث الحزينة عنه لسنوات.

اترك رد