بومبيو: لن نغير سياستنا تجاه النظام من أجل المعتقلين الأجانب

أكد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، أن بلاده لن تغير سياستها تجاه النظام السوري في سبيل الإفراج عن الصحفي الأمريكي أوستن تايس وغيره من الأمريكيين المحتجزين.

وبحسب ما نقلت وكالة أنباء “رويترز“، الأربعاء، 21 من تشرين الأول، قال بومبيو في مؤتمر صحفي، “طلبنا أن يفرج النظام السوري عن تايس، ويخبرنا بما يعرف، لكنه اختار عدم القيام بذلك”.

وأضاف بومبيو، “سنواصل العمل، ليس من أجل عودة أوستن فقط، ولكن لكل أمريكي محتجز. لن نغير السياسة الأمريكية للقيام بذلك”.

ويخضع النظام السوري لعقوبات أمريكية منذ 2012، وأخرى أشد منذ حزيران الماضي بموجب ما يعرف قانون “قيصر”، وتشمل العقوبات شخصيات سياسية وعسكرية واقتصادية من النظام السوري أو داعمة له.

ويأتي تعليق بومبيو، بعد الكشف عن زيارة مساعد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، والمسؤول البارز في مكافحة الإرهاب بالبيت الأبيض، كاش باتيل، لدمشق هذا العام، لبحث قضية الأجانب المعتقلين، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية.

ولم يتحدث وزير الخارجية الأمريكي مباشرة عن الزيارة، عندما سئل عنها وما إذا كانت الولايات المتحدة مستعدة لسحب حوالي 600 جندي أمريكي من سوريا مقابل عودة تايس وأمريكيين آخرين.

ورد بومبيو، “قال الرئيس بوضوح إننا لا ندفع مقابل إعادة الرهائن. نحن نعمل على إثبات أنهم بحاجة إلى إعادة هؤلاء الأشخاص”.

وفي 19 من تشرين الأول الحالي، ذكرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية، في تقرير لها، أن مدير الأمن العام اللبناني، عباس إبراهيم، نقل في رحلته إلى واشنطن الأسبوع الماضي قائمة مطالب من النظام السوري، مقابل الإفراج عن الصحفي الأمريكي أوستن تايس، والعامل الصحي الأمريكي- السوري مجد كم الماز، المفقودين في سوريا ويعتقد أن النظام السوري يعتقلهما.

وتطرح المفاوضات تساؤلات حول الثمن الذي يريده النظام السوري مقابل الإفراج عن المعتقلين الأجانب.

ونقلت “نيوزويك” عن مسؤول لبناني لم تسمه، أن النظام السوري يريد تخفيف العقوبات وانسحاب القوات الأمريكية من سوريا، مقابل تعاونه في ملف المعتقلين الأمريكيين.

مؤسس جمعية “السوريون المسيحيون من أجل الديمقراطية”، أيمن عبد النور، يرى وفق ما ذكره في تغريدة عبر “تويتر”، أن من أبرز مطالب النظام السوري مقابل الإفراج عن المعتقلين الأمريكيين، تجميد قانون “قيصر”، والسماح للدول الخليجية بفتح سفارتها في دمشق، وطلب واشنطن من الدول الخليجية مساعدة النظام السوري بخمسة مليارات دولار، وإرسال سفير لواشنطن إلى دمشق.

ويعتقد أن النظام السوري يعقتل الصحفي الأمريكي أوستن تايس، والعامل الصحفي مجد كم ألماز، وأربعة آخرين لا تريد عائلاتهم كشف هوياتهم، بحسب صحيفة “واشنطن بوست“.

وتتفاقم المخاوف بشأن مصير المعتقلين الأجانب، بعد وفاة ليلى شويكاني، وهي مواطنة أمريكية، تبلغ من العمر 26 عامًا، قالت جماعات حقوق الإنسان إنها تعرضت للاحتجاز والتعذيب والإعدام من قبل النظام في عام 2016 بعد العمل كناشطة وعاملة في مجال الإغاثة في سوريا.

 

اترك رد