بيدرسن: الحل العسكري في سوريا وهمي والأطراف المتنازعة وقعت بمأزق استراتيجي

قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدسون، إن أطراف النزاع في سوريا وقعوا في “مأزق استراتيجي” منذ 21 شهرا، مؤكدا أنه لا وجود لحل عسكري في سوريا.

حديث بيدرسن جاء خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس الإثنين، وفق ما نقلته وكالة “تاس” الروسية.

وقال إن “جميع الأطراف باتت في مأزق استراتيجي على الأرض، وهذا يستمر لـ21 شهرا. ولا تحدث هناك أي تغيرات على الأرض”.

وأردف “هذا يدل بوضوح على أن أياً من اللاعبين أو تحالفاتهم لا يستطيع حسم النزاع، وأن الحل العسكري يبقى وهميا”.

وأكد بيدرسن على “أهمية جهود التسوية الدبلوماسية للأزمة السورية”، مضيفا أنه يعتزم مواصلة المشاورات مع الأطراف في جنيف مطلع العام المقبل، والعمل على تنظيم لقاء جديد لـ “اللجنة الدستورية” (لم يحدد موعده بعد).

ومطلع الشهر الحالي، قال بيدرسن، إن “اللجنة الدستورية السورية لا يمكنها حل النزاع من تلقاء نفسها”، مشيراً إلى أنها “يمكن أن تكون باباً لعملية أوسع”.

وفي مداخلة له في “المؤتمر المتوسطي حول التحكم والأتمتة” بإيطاليا، دعا بيدرسن إلى “بناء القليل من الثقة، عبر خطوات متبادلة، خطوات يمكن التحقق منها وقياسها”، مؤكداً على أن “أي مناقشة للتطبيع متروك للعرب والأوروبيين”.

وأضاف أنه “ينبغي أن يكون من الممكن إثبات وتبني هذا المسار والعملية، والإعلان عما ترغب الدول في طرحه ووضعه على طاولة المفاوضات”.

وسبق هذا التصريح، بيومين تقديمه إحاطة في اجتماع دولي ببروكسل، ضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجامعة العربية ودولاً أخرى، حول آخر مستجدات عمل “اللجنة الدستورية”.

وقال بيدرسن خلال إحاطته “أواصل العمل للمضي قدماً في عمل اللجنة الدستورية، وبذل جهد أكبر بين اللاعبين الرئيسيين لدفع العملية بثبات إلى الأمام”، مؤكداً بالقول “نحن بحاجة إلى مسار سياسي هادف في سوريا”.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن قيود “كورونا” أدت إلى “تعديلات مؤقتة، لكننا نواصل المشاركة والسعي لدفع العملية السياسية إلى الأمام”.

وانتهت الجولة السادسة لـ “اللجنة الدستورية” السورية في جنيف بتاريخ 22 من تشرين الأول الفائت بحضور وفود نظام الأسد والمعارضة والمجتمع المدني، برعاية الأمم المتحدة من دون التوصل إلى أي صيغة مشتركة بين الوفود.

 

وقال بيدرسن في مؤتمر صحفي بختام الجولة السادسة، إن “محادثات اللجنة الدستورية السورية في جنيف انتهت من دون إحراز أي توافق حول المبادئ الدستورية الأربعة”، مضيفاً أن “الاجتماع كان عبارة عن خيبة أمل، ولم نحقق ما أردنا إنجازه، وافتقرنا إلى فهم سليم لطريقة دفع هذا المسار إلى الأمام، هذه الجولة لم توصلنا إلى أي تفاهمات أو أرضية مشتركة حول أي من الموضوعات”.

اترك رد