بيدرسن يكشف آخر التطورات بخصوص العملية السياسية في سوريا

قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن، إن الصراع في البلد العربي يحتاج إلى حل سياسي شامل، مبيناً أنه “ليس وشيكاً”، في ظل توقف المباحثات المتعلقة بالملف السوري في جنيف.

وأضاف بيدرسن في بيان أمس الأربعاء، أن الشعب السوري لا يزال محاصراً في أزمة إنسانية وسياسية وعسكرية وأمنية واقتصادية وحقوقية شديدة التعقيد وذات نطاق لا يمكن تصوره تقريباً، بحسب وكالة الأناضول.

وأردف أن “هذا الصراع يحتاج إلى حل سياسي شامل، ولا شيء آخر يمكن أن ينجح. هذا الحل للأسف ليس وشيكاً”.

ولفت المبعوث الأممي إلى أن استمرار تركيزهم على الإجراءات الملموسة لتنفيذ قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

أولوية الأمم المتحدة في سوريا

وأشار المبعوث الأممي إلى ستة مجالات قال إنها تمثل أولوية:

أولاً، ضرورة خفض التصعيد واستعادة الهدوء. لا يزال وقف إطلاق النار على الصعيد الوطني ضروريا لحل النزاع.

ثانياً، تجديد آلية إيصال المساعدات الإنسانية في مجلس الأمن. ورحب في هذا الصدد باتخاذ المجلس بالإجماع القرار 2672 في وقت سابق من هذا الشهر والذي سمح بمواصلة المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة عبر الحدود للملايين في سوريا لمدة ستة أشهر.

ثالثاً، استئناف اللجنة الدستورية وإحراز مزيد من التقدم الموضوعي في جنيف. يمكن أن تكون اللجنة الدستورية أداة فتح الباب وتساعد في دفع مكون رئيسي من القرار 2254 وتساهم في العملية السياسية الأوسع. وأكد بيدرسون حرصه على إعادة عقد اجتماعات الهيئة المصغرة للجنة الدستورية في جنيف دون تأخير.

رابعاً، ضرورة الاستمرار في الضغط بشأن ملف المعتقلين والمفقودين والمختفين.

خامساً، تحقيق تدابير بناء الثقة الأولية خطوة مقابل خطوة. من المهم تحديد بعض الخطوات الدقيقة والملموسة والمتبادلة والقابلة للتحقق والتي يمكن أن تؤثر بشكل إيجابي على حياة السوريين، وتبني الثقة بين الأطراف، وتحركنا نحو بيئة آمنة وهادئة ومحايدة وعلى طول طريق تطبيق قرار مجلس الأمن 2254.

يشدد القرار 2254 على ضرورة قيام جميع الأطراف في سوريا بتدابير بناء الثقة للمساهمة في جدوى العملية السياسية ووقف إطلاق النار الدائم. ويدعو جميع الدول إلى استخدام نفوذها لدى النظام السوري والمعارضة السورية للمضي قدماً في عملية السلام وتدابير بناء الثقة والخطوات نحو وقف إطلاق النار.

سادساً، الانخراط مع السوريين في جميع الأصعدة. وأشار إلى أن المجلس الاستشاري للمرأة السورية يواصل تقديم المشورة له ولنائبته.

ولفت بيدرسون إلى أن وقف إطلاق النار على مستوى البلاد ما يزال ضرورياً لحل النزاع.

وفي إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن في تشرين الأول الماضي، قال بيدرسن، إن الصراع العسكري في سوريا ما يزال نشطاً وسط “جمود إستراتيجي” في العملية السياسية.

وأضاف، أن العملية السياسية “للأسف لم تحقق النتائج المرجوة للشعب السوري”.

يشار إلى أن جميع الجولات السابقة من اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف باءت بالفشل، ولم تصل إلى جديد، مع تعنت النظام السوري وحلفائه.

اترك رد