تشكيلة أفضل 11 لاعباً في تاريخ ريال مدريد.. 2 منهم ما زالوا مع الفريق

لا يوجد نادٍ في أوروبا أكثر نجاحاً من ريال مدريد الإسباني، خصوصاً على الصعيد القاري، بعدما هيمن على لقب دوري الأبطال وتُوّج به 13 مرة، كما أنه المسيطر محلياً على لقب “الليغا”، متفوقاً على غريمه برشلونة.

وعلى مر التاريخ مر كثير من اللاعبين على النادي “الملكي”، الذي كان دائماً منافساً قوياً على الألقاب، بفضل النجوم الذين ارتدوا قميصه، وساهموا في جعله النادي الأكثر شهرة وعراقة في العالم، مُتوَّجاً بـ91 لقباً مختلفاً.

لن يكون من السهل اختيار أفضل تشكيلة بتاريخ ريال مدريد، لكن في هذا التقرير نحاول الاقتراب من ذلك بسرد قائمة 11 لاعباً يُمكن اعتبار كل واحد منهم الأفضل مركزه على مر تاريخ النادي “الملكي”.

إيكر كاسياس

يُعتبر إيكر كاسياس على نطاق واسع، أحد أعظم حراس المرمى في كل العصور، وذلك منذ ظهوره الأول مع ريال مدريد عام 1999، لينجح بعدها في تثبيت أقدامه بالتشكيلة الأساسية بفضل مستواه الراقي، وتكون محصلته الإجمالية الظهور في 725 مباراة خلال 16 عاماً، حافظ خلالها على نظافة شباكه في 264 مباراة.

كاسياس كان لديه رد فعل سريع وخفة في الحركة، وهو ما جعله حارساً مميزاً، حيث فاز مع “الملكي” بخمسة ألقاب في الدوري الإسباني، وثلاثة ألقاب في دوري الأبطال، بخلاف عديد من الألقاب الأخرى.

كما أنه أكثر لاعب ظهوراً في دوري الأبطال حتى الآن برصيد 177 مباراة، وقاد إسبانيا للتتويج بكأس العالم 2010، بجانب كأس أوروبا مرتين عامي 2008 و2012.

روبرتو كارلوس

هو أحد أفضل لاعبي مركز الظهير الأيسر على مدار التاريخ وليس في ريال مدريد فحسب، إذ تألق مع الأخير طوال 11 موسماً، سجل خلالها 70 هدفاً، وقدَّم 88 تمريرة حاسمة في أكثر من 500 مباراة.

كارلوس رغم ظهوره في بعض الأحيان كجناح، فإنه تألق في مركزه المفضل الظهير الأيسر، وذلك يعود لسرعته في الحركة عبر الأطراف، فضلاً عن تسديداته الصاروخية، لتكون محصلته مع “الملكي” 4 ألقاب في الدوري، و3 في الأبطال، وعدة ألقاب أخرى.

سيرجيو راموس

بلا شك يعد راموس من بين أفضل المدافعين في التاريخ، وقد صنع لنفسه اسماً لامعاً في كرة القدم منذ انتقاله للريال في 2005، وهو أحد الأعمدة التي لا غنى عنها في “الملكي”، لا سيما أنه ساهم في كثير من نجاحات الفريق بالسنوات الأخيرة.

قائد الريال يملك قوة واضحة في الكرات الهوائية والالتحامات، فضلاً عن تخصصه في الكرات الثابتة بعد رحيل كريستيانو رونالدو، بخلاف تنفيذه الرائع لركلات الجزاء، حيث سجل 15 كرة بنجاح كامل.

كانت لراموس دائماً بصمة في بطولات ريال مدريد، خصوصاً التتويج بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، من بينها ثلاث مرات متتالية، إذ شكّل برفقة رافائيل فاران ثنائياً صلباً في خط الدفاع.

فرناندو هييرو

خلال فترة 14 عاماً قضاها داخل ريال مدريد، سجل هييرو أكثر من 100 هدف في 522 مباراة ظهر فيها بجميع المسابقات، وهي محصلة رائعة بالنسبة للمدافع “المخضرم”، خاصةً أنه اشتُهر بأسلوبه الدفاعي القوي وقدرته على التمريرات الدقيقة، فضلاً عن تنوعه في مراكز خط الدفاع، واستخدامه أحياناً كلاعب خط وسط دفاعي.

وكانت أفضل فترات هييرو برفقة ريال مدريد من 1991-1995، التي كانت شاهدة على إحرازه 55 هدفاً، وقيادته “الملكي” لألقاب الدوري الإسباني، وكأس الملك، وكأس السوبر الإسباني.

تشيندو

اسمه الحقيقي ميغيل بورلان نوغويرا وهو معروف أكثر باسم “تشيندو”، حيث لعب طوال مسيرته الاحترافية لريال مدريد، وظهر لأول مرة عام 1984 تحت قيادة المدرب ألفريدو دي ستيفانو، وبقي مع الفريق 16 عاماً، حقق فيها الظهير الأيمن 7 ألقاب في الدوري الإسباني، ودوري الأبطال مرة، وكأس الاتحاد الأوروبي مرتين، إضافة إلى ألقاب أخرى.

وكان تشيندو جزءاً رئيسياً من نجاحات ريال مدريد الكبيرة في نيله لقب الدوري الإسباني 5 مرات متتالية من 1986-1990، ليكون بحقٍّ الظهير الأيمن الأفضل بتاريخ النادي.

توني كروس

يوجد كروس في ريال مدريد منذ 6 مواسم فقط، وهي فترة قصيرة نسبياً، لكن تأثيره الكبير في مركز خط الوسط، يجعله يستحق هذه المكانة في تاريخ النادي “الملكي”، بفضل تعدد استخداماته داخل الملعب، إذ يلعب كوسط دفاعي، أو لاعب وسط مركزي، أو صانع ألعاب، وهي أدوار تجعله الأفضل في مركزه.

ورغم أن كروس لم يسجل مع الريال سوى 19 هدفاً في 284 مباراة، فإنه قدّم 68 تمريرة حاسمة، وهو لاعب لا غنى عنه داخل النادي “الملكي”، حيث ساهم في تتويجه بدوري الأبطال 3 مرات، ولقبين في الدوري الإسباني، بخلاف العديد من الألقاب الأخرى.

باكو خينتو

هو أحد أعظم اللاعبين الإسبان في التاريخ، بخلاف أنه أفضل اللاعبين الذين ارتدوا قميص ريال مدريد على مدار 18 موسماً، كانت شاهدة على إبداعه بالملعب، وتحديداً في الجهة اليسرى لخط الوسط، بفضل رؤيته الرائعة للملعب، وقدرته الفنية التي ساعدته على إرسال التمريرات الساحرة لزملائه.

وبغض النظر عن مساهماته الرائعة في أهداف الريال، فإنه لا يمكن لأحد أن يقلل من لمسته التهديفية، خاصةً أنه سجل 134 هدفاً بجميع المسابقات، وفاز مع الفريق بـ12 لقباً في الدوري الإسباني، و6 في دوري الأبطال (رقم قياسي)، والعديد من الألقاب الأخرى.

زين الدين زيدان

على غرار لاعبين آخرين، فهو أحد الأساطير الكبار في عالم كرة القدم، خاصةً أن لديه أسلوباً فريداً في اللعب يميزه عن كثير من اللاعبين، وهو ما جعله له اسماً لامعاً في ريال مدريد والعالم أجمع.

زيدان اشتهر مع الريال بهدفه التاريخي في مرمى باير ليفركوزن الألماني بنهائي دوري الأبطال 2002، ليقود النادي “الملكي” للقبه التاسع في المسابقة، فضلاً عن فوزه مع منتخب بلاده بكأس العالم 1998، وأمم أوروبا 2000.

وبشكل عام كان مشواره مع “الملكي” مميزاً، حيث سجل 49 هدفاً، وقدّم 68 تمريرة حاسمة على مدار 5 مواسم (2001-2006)، كما حقق الدوري الإسباني مرة، ودوري الأبطال مرة، بخلاف نيله الكرة الذهبية 1998.

ألفريدو دي ستيفانو

نال دي ستيفانو شهرة كبيرة داخل ريال مدريد على أنه أحد أفضل اللاعبين في التاريخ، حيث حفر اسماً لامعاً له منذ دخوله قلعة “سانتياغو برنابيو” عام 1953، لينجح خلال عقد من الزمن في الفوز بخمسة ألقاب في دوري الأبطال، وثمانية في الدوري الإسباني، والعديد من الألقاب الأخرى، فضلاً عن تسجيله 308 أهداف.

ولعل أبرز ما ميز دي ستيفانو إجادته اللعب عبر الأطراف والمهاجم الصريح، علماً أنه بعد اعتزاله كرة القدم تولى تدريب ريال مدريد فترة من الزمن، وتم تعيينه الرئيس الفخري للنادي قبل وفاته عام 2014.

راؤول

هو أحد أكثر اللاعبين تتويجاً بالألقاب في تاريخ ريال مدريد، حيث لعب 16 موسماً مع النادي، أصبح خلالها أبرز هدافي النادي “الملكي”، خاصة مع إجادته العديد من الأدوار الهجومية، التي جعلته ركيزة لا غنى عنها داخل الملعب.

ونجح راؤول خلال فترة وجوده مع الريال، بإحراز 324 هدفاً، وتقديم 109 تمريرات حاسمة، وقاد النادي للقب الدوري الإسباني 6 مرات، ودوري الأبطال 3 مرات، بخلاف العديد من الألقاب الأخرى.

واشتهر راؤول بمهاراته الرائعة وتحركاته الذكية في الملعب، وتميز في صناعة الفرص لزملائه بريال مدريد.

كريستيانو رونالدو

لا يمكن لريال مدريد أن يعوّض رحيل رونالدو عن صفوفه، خاصةً أن النجم البرتغالي صنع التاريخ وكسر الأرقام القياسية على مدار 9 مواسم قضاها داخل “سانتياغو برنابيو”، حيث سجل 450 هدفاً في 438 مباراة، بمعدل 50 هدفاً في الموسم، وهي إحصائية “خارقة” تؤكد المستوى المميز الذي كان عليه برفقة الفريق.

رونالدو بدأ مشواره مع الريال كجناح أيسر قبل أن ينتقل للهجوم، حيث نجح خلال فترة وجوده في الفريق بوضع اسمه في تاريخ “الليغا” كثاني أفضل الهدافين التاريخيين برصيد 311 هدفاً، وقاد الفريق لتحقيق دوري الأبطال 4 مرات، والدوري الإسباني مرتين، والعديد من الألقاب الأخرى.

ويمتاز النجم البرتغالي بقدرته على التسديد بكلتا قدميه والارتقاءات الهوائية العالية، والتي جعلته مميزاً في الأهداف الرأسية، وخطف الكرات قبل وصولها للمدافعين، وهو ما كان واضحاً في الكثير من أهدافه.

اترك رد