دائرة آثار الرقة ومديرها المايسترو

سيريا مونيتور ـ عمر البنية
في ضل غياب القانون وتقديم الولاء على الكفائة والنزاهة ، تكون المسؤولية في الوظائف العامة تشريفاً لا تكليفاً ووفق مقتضيات المصلحة العامة ،وهنا تصبح مكانة المسؤول والوظيفة تقاس بما تقدمه له من إمتيازات .. من بيت وسيارات ومكتب فاره وصلاحيات وعدد موظفين وسلطه .
وعلى هذا الأساس كانت توزع المناصب في سورية ،بحيث يكون لكل مسؤول كبير مجموعة من المسؤولين الصغار والأتباع الذين يسبحون في فلكه ويوزع عليهم المناصب ،وبذات الوقت يحرص المسؤول على إشعال نار الفتنه والخلاف بين أتباعه ،بحيث يصبح الشغل الشاغل للأتباع التناحر على الإمتيازات والمناصب أو عرض المفاتن لمسؤول أخر أو الحفر لزميل التبعية بإغواء مسؤول أو شخص أخر بمكانه وإمتيازاته .. بحيث يكون الحديث الأبرز أن هذا المكان فيه سيارات مرسيدس وموظفين وسكرتيرات ومكتب فخم ومرآب كبير …! أما في دائرة آثار الرقة المايسترو مرهف .فهم الطبخة وبقي خمس وثلاثون سنة مدير لآثار الرقة ،وبالعموم يعتبر قطاع الآثار في الرقة من أهم القطاعات ، لكن مرهف لتخلوا الساحة له ،أفهم الجميع أن هذه الدائرة هي عبارة عن دائرة صغيرة ، ليس فيها أكثر من موظفين وسيارة قديمة وبناء متحف قديم ،والبداية كانت أنه لم يعمل أبدأ إلى إنشاء مقر للدائرة أو بناء متحف جديد وبقيت الأرض المخصصة لبناء المتحف والإدارة كما هي لعشرين سنة لا وبل كانت تستباح و تأجر بشكل غير شرعي ، وبخطة خبيثة وبتشارك مع عصابات الإدارة المركزية في المديرية العامة للآثار لم يتم فرز وتعيين موظفين متعلمين لدائرة آثار الرقة ،ومن كان يتم فرزههم من مهندسين عبر رئاسة مجلس الوزراء ، كان يستخدم معهم أسلوب الترهيب والترغيب … يا أبني هي دائرة تعبانه وأنت بعدك شب .. شو رأيك أسعالك بنقل إلى الخدمات الفنية أو البلدية ..! ومن لا يستجيب عصابات المديرية وشهود الزور والصديق عضو قيادة فرع الحزب جاهزين …! ومن الممكن في بعض الأحيان أن يتحول الموظف الجديد إلى تابع وفي لمدير الآثار فيترك له المجال مع توريطه بأي ملف، بحيث يصبح ورقة للضغط عليها إذا فكر للحظة بالتمرد ..! وكان الشغل الشاغل إظهار الدائرة والمتحف لأبناء المدينة وموظفيها ومسؤوليها المحليين ، أنها دائرة هزيلة وبنائها قديم ولا يوجد فيها أي أمتيازات ..وحتى سيارة المدير عبارةعن سيارة قديمة ومعطلة دائماً … ! وهنا لسيارة المديرقصة وحكاية حرص مرهف عليها كل الحرص ، ولعب دور بطولتها على مسرح إجتماعات المحافظة ،وحضور المدراء والمسؤولين لإجتماعات المحافظة الدورية ، بحيث كان مرهف يتعمد أخذ سيارته القديمة عند إنعقاد الإجتماعات ،وبعد إنتهاء الإجتماع يكون أول الخارجين من الإجتماع ويتجه إلى سيارته ويبدأ بإصلاحها أما أعين المدراء الخارجين لأخذ سياراتهم الجميلة .. فيدعوه أحدهم لتوصيله فيرد مرهف .. الله بلاني بدائرة الآثار لا بناء وحتى سيارة مثل الخلق ..! وهنا تنتشر السيرة بين المدارء في الرقة أننا شاهدنا مدير الآثار يصلح سيارته المهرره بعد الإجتماع … ! فتصبح الدائرة بنظر الشلل والعصابات والأتباع ،دائرة لا خير ولا إمتيازات فيها ولا ينصحوا أحد بالدفع لأسياده للترشح لإدارتها … وبهذا يكون مدير الآثار قد ضرب ضربته وأصب الساحة خالية له تماماً والخاسرة الأكبر كان دائماً تاريخ وحضارة مدينة الرقة . عمرالبنيه
Aa

اترك رد