دبلوماسي وعسكري ومؤرخ.. جويل رايبورن مبعوث أميركي جديد إلى سوريا

ولد جويل جويل رايبورن في أوكلاهوما سيتي، بولاية أوكلاهوما الأميركية في العام 1969، درس في الأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت وتخرج منها في العام 1992، وتطوع في الجيش الأميركي بعد تخرجه مباشرة.

حصل على درجة الماجستير في التاريخ من جامعة “Texas A&M” في العام 2002، وبين العامين 2003 و2005، أعدَّ دراسات متخصصة عن الشرق الأوسط في جامعة “الاستخبارات الوطنية”، وفي العام 2013 حصل على ماجستير العلوم في الدراسات الاستراتيجية من “كلية الحرب الوطنية”.

بدأ جويل رايبورن منصبه كنائب مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط، والمبعوث الخاص لسوريا في 23 من تموز من العام 2018، وكان عمل سابقاً كمدير أول لإيران والعراق وسوريا ولبنان في مجلس الأمن القومي الأميركي في كانون الثاني من العام 2017.

عُرف عن رايبورن قبل عمله الدبلوماسي أنه كان ضابطاً متقاعداً في الجيش الأميركي، خدم في مجموعة متنوعة من المهام في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، منذ تخرجه من الأكاديمية العسكرية الأميركية في ويست بوينت في العام 1992.

أدار رايبورن مشروعاً للجيش الأميركي لإنتاج كتاب عن تاريخ حرب العراق منذ العام 2013 حتى بداية العام 2017، وبهذه الصفة، كان محرراً ومؤلفاً مشاركاً لكتاب “الجيش الأميركي في حرب العراق”، الذي نشر مطلع العام 2019.

في العام 2014، أصدرت مؤسسة “هوفر” للنشر كتاب رايبورن بعنوان “العراق بعد أميركا: رجال أقوياء، طائفيون، مقاومة”، ويروي فيه تاريخ الصراع في العراق من منظور عراقي.

ومن أبرز النظريات التي يؤمن بها رايبورن وناقشها في كتابه، أن الحملة الإيمانية لصدام حسين عززت الإيديولوجيا السلفية في العراق، وأسست لقاعدة صعود “الدولة الإسلامية في العراق” في العام 2003، والتمرد المرتبط بها.

وينشر رايبورن مقالات وتحليلات في الصحف الأميركية والعالمية، ويشارك في الندوات والمحاضرات حول قضايا الشرق الأوسط بشكل عام، والمسألة السورية بشكل خاص.

وفي لقاء أجراه مع “معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى” حول “قانون قيصر”، قال رايبورن إن “مسؤولية نظام الأسد عن جرائم الحرب هي مسألة إجماع دولي، وليس مجرد رأي أميركي، والتقارير التي كشفتها الأمم المتحدة هي أمثلة واضحة عن الحرب الوحشية التي شنّها النظام ضد الشعب السوري بمساعدة من روسيا وإيران، والتي أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 500 ألف مدني بريء”.

ويرى رايبورن أن الجدال في أن “قانون قيصر” يعرقل المساعدات الإنسانية للشعب السوري غير دقيق، موضحاً أن العقوبات الأميركية ليست مسؤولة عن ظروف الحرب والصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها السكان حالياً، بل إن نظام الأسد هو المسؤول عن ذلك.

ويعتبر رايبورن أن العقوبات في ظل “قانون قيصر” صممت لردع النظام عن مواصلة حربه على الشعب وتحميله مسؤولية أفعاله، موضحاً أنه كما هو الحال مع جميع العقوبات الأخرى المتعلقة بسوريا، يتمتع “قانون قيصر” بإعفاءات واسعة النطاق للتجارة والأنشطة الإنسانية المشروعة.

يذكر أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، أعلن مساء أمس، نهاية خدمة المبعوث الأميركي إلى “التحالف الدولي ضد داعش”، وممثل واشنطن لشؤون سوريا، جيمس جيفري، مع اقتراب نهاية تقاعده في تشرين الثاني الجاري.

وسيعين جويل رايبورن، الذي يعمل نائباً للمبعوث الأميركي لشؤون سوريا، لاستلام الملف السوري، بينما سيتسلم المنسق لشؤون مكافحة الإرهاب، ناثان سيلز، دور المبعوث الأميركي إلى “التحالف الدولي ضد داعش”.

اترك رد