دراسة: انخفاض نسبة الرافضين للوجود السوري في تركيا

أوردت صحيفة “ملييت” التركية، نتائج دراسة ميدانية تناولت فيها قضية تعاطي المواطنين الأتراك مع ظاهرة الهجرة الداخلية والخارجية واللجوء في بلادهم، وانعكاس تلك الظاهرة على مختلف الأوضاع في تركيا وخاصة الاقتصادية منها.

وبحسب ما ورد في الدراسة، فإن ظاهرة انتقال الأشخاص (الهجرة/ اللجوء) يجب إدارتها من قبل المجتمعات البشرية وأنظمتها. وما يُطرح باستمرار وفي مختلف البلدان هو الأسباب الاقتصادية المؤدية للهجرة الداخلية والخارجية. أما الآن فتتم دراسة الهجرات المفاجئة والجماعية التي تسببها الحروب، كما هو الحال في كل من سوريا وأوكرانيا لكونهما تجربتين حديثتين.

 

ومهما كان السبب، فالدراسة تضيف: الحقيقة أن الهجرة لا شك بأنها تؤثر على حياة المجتمعات؛ فمن ناحية يتم اتخاذ قرارات مختلفة من قبل الدولة في محاولتها إدارة العملية واحتواء ظاهرة المهجّرين القادمين، ومن ناحية أخرى فإن الحياة ستستمر في كل الحالات.

تطورات على المشهد السوري في تركيا

وتوضح الدراسة أن هناك اختلافا في المفاهيم لدى الأتراك تجاه السوريين مقارنة بنتائج دراسة أجريت قبل عامين.

وقالت: يمكننا أن نرى استمرار الحياة في تركيا، وهناك تغيرات في منظور المجتمع تجاه اللاجئين السوريين:

  • من بين كل 10 مواطنين أتراك، يعتقد واحد فقط أن للسوريين والأتراك نفس العادات والتقاليد والقيم، وهذه النسبة كانت نفسها قبل عامين.
WhatsApp Image 2022-05-22 at 11.25.08 AM.jpeg

الاختلاف واضح بلا شك بين الجانبين. ومع ذلك، ارتفع في العامين الماضيين معدل الأتراك الذين لديهم صديق سوري بمقدار 1.5 مرة.

ونرى اليوم أن من بين كل 5 أتراك هناك شخص واحد لديه صديق سوري. وعلى الرغم من الاختلاف ولكن هذا لا يمنع تكوين الصداقات، وهذا يبدو مثالاً جيداً جدًا للحس الاجتماعي السليم.

  • انخفضت نسبة الذين يعتقدون أن وجود السوريين في تركيا سيشكل مشكلة أمنية في المستقبل، من 68 في المئة إلى 62 في المئة. كما انخفضت نسبة أولئك الذين يعتقدون أنه يجب عليهم العودة إلى بلادهم من 77 في المئة إلى 70 في المئة.
احصااء.jpg
3% فقط يعتبرون أن السوريين أساس المشكلة في تركيا

انخفاض لافت

وبالرغم من هيمنة الأطراف المعارِضة للوجود السوري في تركيا عموماً، ولكن الانخفاض في هذه المعدلات لافت أيضاً، فالانخفاضات الحاصلة ذات دلالة إحصائية مهمة، ولها دور في توجيه سياسة الأطراف ذات الجهة للتعامل وفق نتائجها.

وختمت الصحيفة بالقول: النقاشات السياسية المحتدمة في الآونة الأخيرة تجاه الأوضاع في البلاد، دلّت الدراسة على أن 3 في المئة من المجتمع يرون أن السوريين “أهم مشكلة تواجه البلاد”، بينما قال الآخرون إن المشكلة الأهم التي تواجهها البلاد هي الاقتصاد.

اترك رد