دراسة: ترامب أكبر مصدر للمعلومات الخاطئة بشأن فيروس كورونا

أظهرت دراسة قامت بها جامعة كورنيل الأميركية (Cornell University) أن الرئيس دونالد ترامب كان أكبر مصدر للتضليل والمعلومات الخاطئة بشأن فيروس كورونا في الولايات المتحدة خلال الأشهر الأولى للجائحة، وفق تقرير نشره موقع فوكس (Vox) الإخباري الأميركي.

وفحصت الدراسة، التي امتدت من الأول من يناير/كانون الثاني إلى 26 مايو/أيار الماضيين، أكثر من 1.1 مليون مقال باللغة الإنجليزية، تضمنت معلومات زائفة بشأن الفيروس، وهو ما يشكل نسبة 3% من إجمالي 38 مليون مقال نشر حول الوباء في الفترة ذاتها.

وخلصت الدراسة إلى أن 38% من المقالات التي تمت دراستها تضمنت تصريحات وادعاءات مضللة أطلقها الرئيس ترامب، أو إشارات عامة لمعلومات كاذبة بشأن الفيروس.

وقال الموقع إن تأثير ترامب -كما تظهره الدراسة- لم يقتصر على كمية المعلومات المضللة التي بثها فقط، بل أيضا على نوعيتها، حيث كانت بعض المواضيع مفضلة لدى الرئيس حتى ولو لم يكن هو مصدرها الأول.

وذكرت الدراسة أن أحد هذه المواضيع الأكثر شيوعا هو الحديث عن “العلاجات الإعجازية”، حيث روّج الرئيس -من دون دليل علمي واضح- لفعالية عقار هيدروكسي كلوروكين وادعى أنه تناوله بنفسه.

الموضوع الثاني المفضل لدى ترامب هو استحضار ما يسميها “الدولة العميقة”، التي اتهم حتى إدارة الغذاء والدواء الأميركية -وهي هيئة تابعة لحكومته ومسؤولة عن حماية الصحة العامة- بأنها تتآمر معها.

وكشفت الدراسة عن أن هناك مواضيع أخرى مهمة لكن أقل تناولا من قبل الرئيس، من قبيل نظريات حول رئيس الأمراض المعدية في المعاهد الوطنية للصحة أنتوني فوسي، وادعاءات بأن فيروس كورونا من صنع البشر.

من ناحية أخرى، يؤكد موقع فوكس أن إدارة ترامب -فضلا عن تصريحاته المضللة- ارتكبت الكثير من “الأخطاء السياسية” في تعاطيها مع الوباء، حيث فشلت في توفير فحوص فعالة للفيروس في الأيام الأولى للجائحة؛ مما أخر البلاد شهورا في صراعها ضد الوباء.

اعلان

كما لم تكن هناك أي إستراتيجية وطنية لتوزيع معدات الحماية على العاملين في المجال الطبي، وسُجل تخلف ملحوظ في آليات رصد وتتبع الحالات الوبائية عبر البلاد، بيد أن المعضلة الأكبر -حسب الموقع- كانت فشل البيت الأبيض في مقاربته التواصلية بشأن الوباء.

ويؤكد موقع فوكس أن الرئيس ترامب اتصف باللامسؤولية حين دعا مختلف الولايات لرفع حالة الإغلاق قبل أن يتم احتواء الفيروس، وحينما هلل للمتظاهرين الرافضين لقرار الإغلاق، كما أخبر الصحفي بوب وودوارد على انفراد أن فيروس كورونا “شرس وقاتل”، في حين أعلن لعموم الأميركيين أن الفيروس سيختفي قريبا ومن تلقاء نفسه.

وساعد ترامب أيضا -كما يضيف الموقع- على تسييس مسألة ارتداء الكمامات حتى بعد إجماع الأسرة العلمية على أنها تسهم في إبطاء انتشار العدوى، وبات الناخبون الجمهوريون الآن -وفق استطلاعات رأي- أقل استعدادا من نظرائهم الديمقراطيين لارتداء هذه الكمامات بشكل منتظم.

ويشير الموقع إلى أنه رغم أن دراسة جامعة كورنيل غطت حتى فترة نهاية مايو/أيار، فإن أكاذيب ومبالغات ترامب بشأن الوباء لم تتوقف، وقد تؤدي حالة عدم اليقين التي تسبب فيها داخل المجتمع الأميركي إلى إعاقة الجهود المبذولة لوضع حد لانتشار الوباء.

فقد احتاج الأميركيون -كما يختم الموقع- في ظل حالة طوارئ صحية غير مسبوقة معلومات واضحة ودقيقة من حكومتهم الفدرالية، وبدل ذلك كأن رئيس الدولة نثر بذور الفتنة والشكوك وبث معلومات مضللة مما جعل مهمة احتواء الفيروس أكثر صعوبة وتعقيدا.

المصدر : الصحافة الأميركية

اترك رد