دعوات للتظاهر وقطع الطرقات في السويداء

انتشرت خلال اليومين الماضيين دعوات جديدة للتظاهر وقطع الطرقات في مدينة السويداء، وسط احتقان شعبي غير مسبوق من جراء استمرار تدهور الأوضاع المعيشة والاقتصادية، في وقت تعيش فيه مناطق سيطرة النظام السوري أسوأ أزمة محروقات عرفتها البلاد.

الشاب “شادي أبو عمار” الذي خرج أمام مبنى “محافظة السويداء” قبل أيام، وانفجر غاضباً بالصراخ على تدهور الأوضاع الاقتصادية، وجه دعوة لأهالي السويداء للتجمع يوم الأحد الساعة الحادية عشرة صباحاً عند دوار المشنقة وسط المدينة، احتجاجاً على سوء الخدمات وتدهور الأوضاع المعيشية، وذلك خلال فيديو بثه على صفحته الشخصية على فيس بوك.

“أبو عمار” خاطب الموظفين والطلبة وعموم الشارع، معتبراً أنه حان الوقت للوقوف عند حق المواطن بحياة كريمة، مستعرضاً في خطابه واقع الكهرباء والماء والهاتف والوقود، مشيراً إلى أن خيرات البلاد تذهب لمن وصفه بالمحتل.

وكان “أبو عمار” نشر يوم، يوم الأربعاء، مقطعاً مصوراً شرح فيه أسباب احتجاجه، حيث لاقى الفيديو دعماً كبيراً وتأييداً واسعاً، الأمر الذي جعل “أبو عمار” على ما يبدو ينشر دعوته بعد ما شاهده من استجابة من الشارع.

 

“من الممكن النزول إلى الشارع للاحتجاج”!

وفي سياق متصل، خرج أحد أهالي السويداء، أمس الخميس، منفرداً للتعبير عن تردي الأوضاع المعيشية، وذلك عبر حمل لافتة كتب عليها “بدنا نعيش بس كيف”، في ساحة “الكرامة/ السير” وسط المدينة.

أحد المقربين من المواطن المحتج، قال لشبكة الراصد المحلية، إن الهدف من الاحتجاج هو إيصال رسالة للناس أنه من الممكن النزول للشارع، ومن يقول إنه مستعد للنزول فالشارع مفتوح وليس عليه انتظار الآخرين.

في المقابل، هدد شبان قرية سليم شمالي السويداء، بقطع طريق “السويداء – دمشق”، ومصادرة السيارات التابعة لأجهزة النظام الأمنية والتابعة للمؤسسات الحكومية، بسبب تردي الخدمات وانقطاع الهاتف والكهرباء.

احتجاجات السويداء

ومنذ عام 2020، تشهد محافظة السويداء احتجاجات شعبية متكررة تحول بعضها إلى مظاهرات ذات مطالب سياسية، نادت بإسقاط النظام السوري، بينما لم يتجاوز معظمها حدود المطالب بتحسين الواقع الأمني والخدمي.

مطلع شباط الماضي، انطلقت احتجاجات تعد الأوسع نطاقاً في السويداء، نفذها مدنيون من أهالي المحافظة، قطعوا خلالها طرقاً رئيسة لفرض إضراب على الموظفين، تزامناً مع قرار رفع الدعم الحكومي عن شرائح واسعة من المواطنين.

ونددت الاحتجاجات بتدهور الأوضاع المعيشية، ورفعت شعارات تطالب بالعدالة في توزيع الثروة الوطنية، ومحاسبة الفاسدين، كما طالب بعض المحتجين بتطبيق قرار مجلس الأمن 2254 الذي ينص على انتقال سلمي للسلطة في سوريا.

اترك رد