روسيا تجند شباب الساحل السوري في جبهات خارجية جديدة

حسام جبلاوي

كشفت مصادر مطلعة في اللاذقية عن تجنيد شركات أمنية روسية قرابة 1200 شخص من الساحل السوري خلال الأشهر الأخيرة للزج بهم في معارك خارجية،وذكرت تفاصيل جديدة عن عمليات التجنيد، وأماكن المعسكرات، والوجهات التي يرسل إليها هؤلاء المقاتلون.

وقالت المصادر التي اشترطت عدم ذكر اسمها بسبب وجودها في مناطق النظام إن شركة “فاغنر” الروسية بدأت منذ عدة أشهر بتشكيل مجموعات من المرتزقة، وإرسالها للقتال في النقاط الساخنة، مستغلة تدني مستوى العيش التي طغت على الشعب السوري.

وأوضحت أن العقيد السابق حافظ حبيب مخلوف ابن خال رأس النظام بشار الأسد وهو صاحب أقوى وكالة ملاحية وتخليص جمركي في محافظة طرطوس هو من يدير عمليات التجنيد، وهو المسؤول المباشر أمام “فياتشيسلاف روديونوف” قائد القاعدة البحرية الروسية في طرطوس عن مراكز تسجيل الراغبين بالالتحاق بالميليشيات الروسية المقاتلة.

وتتموضع مراكز التسجيل في القرى الكبيرة والبعيدة في عمق جبال الساحل السوري (ريف جبلة) وأهمها ناحية بيت ياشوط ، ناحية حمام القراحلة، ناحية القتيلبية، ناحية سيانو، ناحية القبو، وناحية الشراشير.

نحو جبهات جديدة

وأفادت المصادر أنه تم بناء مركز جديد لحقل الرمي في قرية السخابة في ريف جبلة، يتم فيه تدريب المنتسبين لمدة ثلاثة أشهر في معسكر مغلق للتدريب على السلاح الخفيف والثقيل، بإشراف ضباط روس من قاعدة حميميم، ومندوبين من شركة “فاغنر” عرف منهم الضابط الروسي”الكسندر غاتشن” الملقب بـ “ساشا”.

وأوضحت المصادر أن قرية “السخابة” التي تقام بها التدريبات تضم القاعدة الصاروخية وهي أكبر مركز لمدفعية قوات النظام في الساحل.

وبعد اختيار المقبولين بعد فترة التدريب وحصولهم على الموافقة الأمنية يتم توقيع عقود تكفل الرواتب والملبس والإطعام، ولا تكفل التعويض بدل الاصابات الخطيرة الناتجة عن بتر أحد الأطراف أو العمى،  برواتب تتراوح بين 300 و1500 دولار حسب طبيعة المهمة والمكان، حيث يتم توزيعهم وفق المصادر كمجموعات بتعداد 11 عنصراً، تكلف بالمشاركة بالعمليات والضربات الاستباقية أو حماية المناطق التي تم السيطرة عليها كآبار النفط والغاز.

وأكدت المصادر أن إرسال المقاتلين المتطوعين إلى ليبيا بدأ منذ بداية العام الحالي للقتال إلى جانب قوات “خليفة حفتر” وقدرت أعداد الذين أرسلوا حتى اليوم بالمئات أغلبهم من المقاتلين والمتطوعين السابقين في ميليشيا “الدفاع الوطني” المنحل أخيراً، كما أشارت أنه منذ شهرين أعادت القوات الروسية تأهيل مجموعات جديدة أضيف الى برنامجها التدريبي كورسات سريعة باللغة الروسية، و تم إخبارهم أن بعضهم ستكون مهمته النقاط الساخنة في إقليم “ناغورونو كارباخ” المتنازع عليه بين أرمينيا وأذربيجان .

خداع روسي

من جانبه ذكر مسؤول لجان التنسيق المحلية في مدينة جبلة أبو يوسف جبلاوي في حديث خاص لموقع تلفزيون سوريا أن بعض العائدين من ليبيا إلى الساحل مؤخراً أعرضوا عن الذهاب مرة أخرى بسبب ما وصفوه بالخداع الروسي لهم.

وأوضح “جبلاوي” أن أحد العناصر العائدة روى له الظروف السيئة التي عايشوها في ليبيا، بداية من قطع الاتصال مع ذويهم، وعدم تلقيهم رواتبهم بانتظام في ليبيا، وحساب الراتب وفق سعر صرف حكومة النظام أي اقتصاع ما يقارب نصف الراتب، هذا بالإضافة إلى اقحامهم في خطوط المواجهة الأولى، عكس الوعود السابقة بأن المهمة ستكون عبارة عن حماية حقول نفط وغاز.

وحول طريقة تسجيل الراغبين بالالتحاق بهذه الشركات الأمنية ذكر الناشط أن هذا الأمرغير متاح لأي شخص، ويحتاج “واسطات” ممن يعدون هذه القوائم، وذلك لأن أعدادا كبيرة من شبان المنطقة باتت مستعدة للتجنيد، وتفضل الخلاص والخروج من الوضع الاقتصادي السيئ بأي طريقة، لاسيما من عناصر الميليشيات التي تقاتل إلى جانب النظام، وتم حلها مثل “ميليشيا البستان، وصقور الصحراء ومغاوير البحر والدفاع الوطني” ومعظمهم شبان خسروا مستقبلهم بحيث أصبحت مهنتهم الأساسية القتال.

يشار أن حادثة مقتل الشاب علاء عيد التي وقعت في حي الرمل الفلسطيني باللاذقية على يد مجموعة من أصدقائه بهدف السرقة إثر عودته من ليبيا سلطت الضوء على هذه القضية بشكل أكبر ومدى انتشارها في الساحل السوري.

نقلاً عن تلفزيون سوريا

اترك رد