ستركز على السوريين.. تفاصيل خطة بايدن لاستقبال اللاجئين

تسعى إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى استقبال 62500 لاجئ على أراضيها لهذا العام، ضمن اقتراح قدمه بايدن إلى الكونغرس، لاستقبال لاجئين من دول يتدهور وضعها الإنساني، وسيجري التركيز في هذه الخطة على محنة اللاجئين السوريين، بحسب رويترز.

وذكرت ثلاثة مصادر، أنه من المتوقع أن يلتقي مسؤولو وزارة الخارجية الأميركية هذا الأسبوع مع المشرعين الرئيسيين في الكونغرس ضمن مشاورات رسمية تشكل جزءاً من عملية تحديد مستويات اللاجئين.

وتركز خطة بايدن على محنة اللاجئين في سوريا، إذ تقول: “إن قوات النظام السوري مارست عمليات تهجير قسرية بحق المدنيين بالإضافة إلى القتل والاغتصاب وسياسة التجويع”.

وكان قد سمح لنحو 12600 لاجئ سوري بالدخول إلى الولايات المتحدة في عام 2016، وهي آخر سنة في في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما، وبعدها انخفض عددهم إلى نحو 500 لاجئ في السنة في عهد الرئيس السابق ترامب.

وفي الاقتراح الذي قدمه بايدن إلى الكونغرس، أوضح أن هناك ضرورة لاستقبال لاجئين من أكثر من 12 دولة يتدهور وضعها الإنساني.

وبحسب بعض المصادر المطلعة على خطة بايدن، فإنه سيجري جلب 22 ألف لاجئ من أفريقيا، و13 ألفاً من جنوب آسيا، و6 آلاف من شرق آسيا، و5 آلاف من أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وآلاف من أوروبا وآسيا الوسطى، بالإضافة إلى جلب 12500 لاجئ من أماكن لم تحدد بعد.

وتلفت خطة بايدن إلى مراعاة أوضاع اللاجئين من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومسلمي الروهينغا من ميانمار، وأقلية الإيغور في الصين وبعض النشطاء والحقوقيين في هونغ كونغ.

وكان قبول طلبات اللجوء قد تضاءل إلى حد كبير بسبب جائحة فيروس كورونا والقيود التي فرضتها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وخلال الفترة الممتدة من 1 تشرين الأول إلى 5 شباط، أعادت الولايات المتحدة توطين 1501 لاجئ فقط ، وفقاً لبيانات وزارة الخارجية.

على نطاق أوسع، يقول اقتراح بايدن إن زيادة عمليات القبول يمكن أن توفر الأمان للاجئين الذين يواجهون تهديداً متزايداً بالعنف القائم على التمييز الاجتماعي بسبب القمع والصراعات الاقتصادية في أثناء جائحة فيروس كورونا.

وتعتزم الخطة إطلاق برنامج تجريبي للاجئين من شأنه أن يسمح للرعاة من القطاع الخاص بتمويل التكاليف المرتبطة بإعادة التوطين في الولايات المتحدة.

ويرى بعض المدافعين عن اللاجئين، أن هذا الجهد هو خطوة نحو برنامج رعاية اقتصادية يمكن أن يشمل أيضاً الشركات والجامعات والهيئات الخيرية.

وأصدر بايدن أمراً تنفيذياً في 4 شباط يهدف إلى تسريع معالجة طلبات اللاجئين وإزالة الحواجز التي منعت بعض المتقدمين.

ودعا الأمر إلى مراجعة برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للاجئين الذين خدموا مصالح الولايات المتحدة في العراق وأفغانستان لتحديد ما إذا كان هناك “تأخير لا داعي له” للمتقدمين.

وخصصت إدارة ترامب 4 آلاف طلب للاجئين العراقيين في العام 2020، بيد أن 537 فقط أعيد توطينهم في السنة الماضية.

وألغى الأمر التنفيذي لبايدن العديد من سياسات ترامب التقييدية، بما في ذلك أمر تنفيذي صدر في العام 2019 يتطلب موافقة الإدارات المحلية في الولايات المختلفة لاستقبال اللاجئين.

وإلغاء ذلك الأمر يعد خطوة رمزية، إذ سبق أن رفضه  قاضٍ اتحادي في ماريلاند، وهو القرار الذي أيدته محكمة الاستئناف الرابعة في الولايات المتحدة.

كما ألغى بايدن أمر ترامب الذي دعا إلى “الفحص الأمني المعزز” للاجئين والذي استهدف بشكل خاص 10 دول من الشرق الأوسط وأفريقيا.

اترك رد