سوق الهال بدمشق .. 100 عام على التأسيس

قالت “المؤسسة السورية للتجارة”، إن 14 محلًا في سوق “الهال” بدمشق باشر عمله بـ”التدخل الإيجابي” في السوق لتخفيض الأسعار وتحديدًا الحمضيات، وذلك بعد استرداد المؤسسة للمحلات من مستأجريها.

ونقلت صحيفة “الوطن” المحلية أمس، الثلاثاء 3 من تشرين الثاني، عن مدير المؤسسة أحمد نجم، أن المحال طيلة الـ 12 عامًا السابقة، كانت مؤجرة بأسعار “رمزية للغاية”، لأشخاص من غير العاملين في المؤسسة.

ولفت إلى أن هذه الخطوة إيجابية في الأسواق لإلغاء حلقات الوساطة بين التاجر والمواطن ما ينعكس على تخفيض الأسعار.

وتهدف المؤسسة من هذه الخطوة إلى جعل السوق مرة أخرى مكانًا مناسبًا لشراء سلع غذائية وأصناف بأسعار أقل، في ظل موجة الغلاء التي يعانيها السكان.

قطب المحافظات الغذائي

تأسس سوق “الهال” في عهد الانتداب الفرنسي (1920-1946)، وأطلق عليه اسم “Le Hal” بالفرنسية، أسوة بسوق ذائع الصيت في باريس، ليصار اسمه بعدها “الهال” بالعربية.

وكان “الهال” يقع بين سوق ساروجة، وشارع الملك فيصل وسط العاصمة، ولكن بعد شق طريق شارع الثورة، أصبح الأخير يمر من منتصف السوق ليقسمه إلى قسمين.

وفي الثمانينيات من القرن الماضي، نقل السوق إلى منطقة الزبلطاني في دمشق، على محاذاة مدينة جوبر وساحة العباسيين (شماله).

ويعد حلقة الربط بين محلات بيع المفرق والفلاحين المنتجين لاعتبارها السوق الرئيسي المتخصص في بيع الخضار والفواكه بالجملة، وتوجد أفرع له في أغلب المحافظات السورية.

ويستقطب سوق “الهال” الذي لا يتعدى طوله كيلو مترًا واحدًا، عشرات الأصناف الغذائية من خضروات وفاكه، من جميع أنحاء المحافظة ويرسل من العاصمة إليها، إذ يعد هذا السوق من أكبر نقاط التجمع لتجار الجملة في دمشق.

بوابة للخارج 

وفي 27 من تشرين الأول الماضي، قال عضو “لجنة تسيير سوق الهال” أسامة قزيز،  “أكثر من 80% من إنتاج الخضار والفواكه الجيدة يتم تصديرها إلى دول الخليج والعراق، و20% الباقية من الإنتاج الجيد لها زبائنها في الأسواق السورية”.

وأضاف أن الإنتاج المتوسط وما دون يطرح في الأسواق المحلية، بأسعار أقل من الأسعار التصديرية “لكي يتمكن المواطن من شرائها”.

وطرأت تغيرات على نوعية البضائع المباعة في “الهال”، وأصبحت تباع السلع المعلبة بالإضافة إلى الخضار والفواكه.

ويحتوي السوق على أكثر من 350 محلًا تجاريًا، يعملون على مدار الـ 24 ساعة، في سبعة أيام بالأسبوع، كما يسجل دخول عشرات البرادات وشاحنات البضائع يوميًا، ما يجعل أزمة المرور خانقة حوله.

وارتفعت أسعار المواد الغذائية في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام السوري، بسبب الحرائق التي اندلعت في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص، في تشرين الأول الماضي، وإعادة فتح معبر “نصيب” الحدودي مع الأردن واستمرار عملية تصدير المواد الغذائية عبره.

وسببت الحرائق ارتفاعًا في أسعار بعض المحاصيل الزراعية، بحسب تصريحات مسؤولين سوريين.

وكان قزيز، قال في تصريح لصحيفة “الوطن” المحلية، إن الحرائق الأخيرة سيكون لها تأثير على أسعار الزيتون وزيت الزيتون والحمضيات هذا الموسم.

وأضاف أن إنتاج الزيتون فعليًا لم يبدأ بعد، والكميات التي تدخل سوق “الهال” حاليا قليلة، وسيبدأ إنتاجه منتصف تشرين الثاني الحالي، مشيرًا إلى ازدياد الطلب بشكل ملحوظ على زيت الزيتون، نتيجة الخشية من ارتفاع سعره.

تعديلات قانونية 

منذ 2011، قررت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام السوري، نقل سوق “الهال” من إشراف “اتحاد الحرفيين” إلى إشراف “اتحاد غرف التجارة”، مع إحداث لجنة مركزية لتسيير شؤون أسواق “الهال” في المحافظات مقرها محافظة دمشق، وتكون مرتبطة باتحاد غرف التجارة، كما يمكن لها أن تؤسس فروعًا في المحافظات وفق أحكام القوانين النافذة.

وعندما كانت اللجنة تتبع لـ “اتحاد الحرفيين”، كان حق الترشح والانتخاب متاحًا لكل عضو في الاتحاد، بمعزل عن أي شروط أخرى أو سجل تجاري مستحق، حيث كانت مجرد عضوية التاجر العامل في الاتحاد، كفيلة بالسماح له بممارسة هذا الحق ممن يعمل في سوق “الهال”، ولم يكن شرط حيازة السجل التجاري مطلوبًا للانتساب إلى اتحاد الحرفيين.

 

اترك رد