شركة على صلة بأسماء الأسد تطلق أحدث أجهزة “آيفون” بالشرق الأوسط

أطلقت شركة “Emma Tel LLC إيماتيل”، وهي شركة اتصالات سورية مقرها دمشق، أحدث إصدارات هواتف شركة “Apple” الأميركية، التي أعلنت عنها في منتصف شهر تشرين الأول الجاري، وقالت إنها ستكون متوفرة في متاجرها حول العالم اعتباراً من يوم أمس الجمعة 23 تشرين الأول.

وقالت شركة “Emma Tel LLC إيماتيل”، عبر صفحتها الرسمية، إنها “أول شركة سورية توفر الهاتف رسمياً وحصرياً في الشرق الأوسط، وذلك قبل بدء بيعه في المنطقة العربية، وبعد الإعلان عنه بعشرة أيام فقط من شركة آبل”.

وهذا ما حصل بالفعل، حيث أعلنت الشركة عن إطلاقها الأجهزة الجديدة، مساء أمس، في حفل أقامته أمام مقر الشركة بدمشق.

لكن من هي هذه الشركة”؟ وكيف استطاعت الحصول على حصرية بيع هذه الأجهزة الأميركية رغم العقوبات التي تفرضها وزارة الخزانة الأميركية على نظام الأسد والشركات المتعاونة معه ضمن “قانون قيصر”؟

يملك شركة “Emma Tel LLC إيماتيل” رجل الأعمال خضر علي طاهر، ومن المعروف عنه أنه يعمل كوسيط محلي ومقاول للفرقة الرابعة التابعة لجيش النظام، والتي يقودها ماهر الأسد، شقيق رأس النظام.

وفرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات على شركة خضر علي ضاهر، المعروف باسم “أبو علي خضر”، في 30 من أيلول الماضي، وذلك ضمن حزم عقوبات “قانون قيصر”، الذي دخل حيّز التنفيذ في 17 من حزيران الماضي.

وبرز اسمه العام الماضي بعد معركته مع وزير الداخلية في حكومة نظام الأسد، محمد خالد رحمون، الذي منع وزارته من التعامل مع أبو علي خضر، قبل أن يعود عن قراره بعد أقل من أسبوعين.

في العام 2017، أسس طاهر شركة “Castle Security and Protection LLC القلعة للحماية والحراسة والخدمات الأمنية“، وهي شركة حراسة أمنية خاصة، مقرها حي المزة في العاصمة دمشق، أصبحت فيما بعد الذراع التنفيذي غير الرسمي لمكتب أمن الفرقة الرابعة، وهي مسؤولة عن توفير حماية قوافل الإمدادات للفرقة الرابعة.

كما تم اختيار طاهر ضمن قائمة العقوبات لتوجيه عناصره تحصيل الرسوم على الحواجز والمعابر الداخلية، التي تسيطر عليها الفرقة الرابعة، وتربط بين مناطق سيطرة النظام ومناطق سيطرة المعارضة، فضلاً عن المعابر مع لبنان.

وبالإضافة لشركته الأمنية، أنشأ طاهر عدداً من الشركات، تتهمها وزارة الخزانة الأميركية بإخفاء وغسيل الأموال والإتاوات التي تم جمعها من السوريين على حواجز النظام ومن خلال النهب، حيث ولّدت هذه الإتاوات مبالغ ضخمة لمسؤولي النظام، ومعظم هذه المبالغ ذهبت لماهر الأسد.

في العام 2019، أسس طاهر شركة “Emma Tel LLC إيماتيل“، وهي شركة اتصالات تمتلك حالياً أكثر من 20 مركزاً ومكتباً في جميع أنحاء سوريا، في دمشق وطرطوس وحمص وحماة وحلب واللاذقية ودرعا والقامشلي والحسكة، تبيع معدات الهواتف المحمولة وتوفر خدماتها، والمعدات الإلكترونية والاتصالات السلكية واللاسلكية، ويمتلك طاهر كامل الحصص في الشركة بنسبة 100%، وتبلغ قيمتها 25.000.000 ليرة سورية.

وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن أسماء الأسد، زوجة رأس النظام، هي من أمرت بتأسيس شركة “Emma Tel LLC”، بهدف خلق بديل لإمبراطورية رامي مخلوف، ابن خال رأس النظام، وكسر هيمنته لسوق الاتصالات السوري عبر شركة “سيريتل موبايل”.

وعلى الرغم من الصلة المباشرة لأسماء الأسد بهذه الشركة، إلا أن طاهر هو من أسسها، ويمتلك 100% من أسهمها، وبالإضافة إلى ذلك، أسس طاهر مؤخراً شركة “Ella Media Services LLC إيلا للخدمات الإعلامية“، وهي شركة إعلانية، أسست في نيسان من العام 2019، حصلت على ترخيص لإدارة أكبر شبكة إعلانية في سوريا، ويمتلك طاهر 750 حصة في الشركة، بنسبة 75%، وتبلغ قيمتها 18.750.000 ليرة سورية.

كم يبلغ سعر جهاز “أيفون 12” في سوريا

ويتراوح سعر جهاز “آيفون 12″، وفقاً لنشرة أسعار الشركة، بين 3.9 وحتى 5.3 مليون ليرة سورية، أي ما يقارب نحو 4200 دولار بالسعر الرسمي.

ويأتي احتفال الشركة بإطلاق الأجهزة في وقت تعاني فيه مناطق سيطرة نظام الأسد، من أزمات معيشية خانقة، حيث تمتد الطوابير أمام الأفران ومحطات الوقود، في حين يقول النظام إن السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية هو العقوبات الأمريكية والأوروبية.

اترك رد