شكوى في المحكمة الأوروبية ضد “فاغنر” بقضية قتل وتعذيب سوري

قدّمت ثلاث منظمات حقوقية شكوى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد مرتزقة مجموعة “فاغنر” الروسية، وذلك في قضية إقدام عناصر المجموعة على قتل سوري بوحشية كبيرة في ريف حمص، عام 2017.

وتأتي هذه الشكوى بعد رفض القضاء الروسي ثلاث دعاوى تقدمت بها هذه المنظمات ضد مرتزقة من منظمة “فاغنر” بعد انتشار فيديو لهم وهم يضربون شاباً سورياً بمطرقة ثقيلة ثم يذبحونه.

وقالت المنظمات الثلاث – وهي “المركز السوري للإعلام وحرية التعبير” (SCM) و”الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان” (FIDH) وجمعية “ميموريال” الروسية – في بيان، اليوم الخميس، إنّه نظراً لإخفاق لجنة التحقيق في الاتحاد الروسي في فتح تحقيق قضائي في الجريمة، فإننا قمنا باستئناف القضية في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (ECtHR).

وأضاف البيان أن هذه الشكوى هي استمرار لمعركة قانونية طويلة تقودها المنظمات الثلاث المذكورة وعبد الله الإسماعيل أخو الضحية لتسليط الضوء على مقتل محمد الإسماعيل في سوريا عام 2017 على يد مرتزقة “فاغنر”.

 

وذكرت المحامية كليمانس بيكتارت منسقة مجموعة العمل القضائية لدى الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان: “إذا أعلن عن قبول الطلب، فيتعين على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان معالجة القضية الرئيسية التي طال انتظارها بشأن الفظائع التي ارتكبتها مجموعة فاغنر المرتبطة بالدولة الروسية”.

حطموا عظامه بمطرقة وأضرموا النار بجسده

وكانت صحيفة “نوفايا لاغازيتا” المستقلة قد كشفت، عام 2018، عن تفاصيل جديدة بخصوص مقطع الفيديو الذي يُظهر عملية قتل الشاب السوري (محمد طه الإسماعيل الملقب “حمادي البوطه”) مِن أبناء ريف دير الزور، حيث يُظهر المقطع بعض العناصر يتحدثون اللغة الروسية ويضربون ضحيّتهم بمطرقة ثم يقطعون أوصاله لـ ينتهي المشهد برشه بالوقود وإضرام النار في جسده، في حين كان رأسه مُعلّقاً على عمود.

وظهرت مجموعة مرتزقة “فاغنر” التي تعمل لـ صالح روسيا، في أوكرانيا ابتداءً من عام 2014، ثمّ في سوريا، عام 2015، وأخيراً ظهرت في ليبيا وفي كثير من بلدان أفريقيا، ويرأس تلك المجموعة “يفغيني بريغوجين” رجل الأعمال الروسي المقرّب مِن الرئيس فلاديمير بوتين، ويُعرف بـ”طبّاخ بوتين“.

اترك رد