عام تاسع على مجزرة الحولة.. 107 مدنيين ذبحوا بحراب عناصر نظام الأسد

في مثل هذا اليوم قبل تسع سنوات، قتلت قوات نظام الأسد نحو 100 مدني نصفهم أطفال والنصف الآخر من النساء في ريف منطقة الحولة بريف حمص، ومن ذلك الوقت عرفت هذه الحادثة بـ مجزرة الحولة، لتنضم إلى عشرات الجرائم التي ارتكبتها قوات نظام الأسد ووثقها السوريون ومنظمات حقوقية وإنسانية دولية.

وبعد أيام من المجزرة، نفى المتحدث السابق، باسم وزارة خارجية نظام الأسد، جهاد مقدسي، مسؤولية جيش النظام عن عمليات القتل، قائلا في مؤتمر صحفي، إن “الحكومة شكلت لجنة قضائية عسكرية لكي تحقق في الواقعة”.

ووصفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها وثق مجريات المجزرة عام 2012، بأنها “عمليات قتل جماعي في قرية تلدو بناحية الحولة”.

ووفق تقرير “رايتس ووتش” فإن قوات نظام الأسد قصفت المنطقة في ذلك اليوم، وهاجم “رجال مسلحون بثياب عسكرية البيوت الواقعة على مشارف البلدة، وأعدموا عائلات كاملة”.

وأضافت “المسلحون كانوا موالين لحكومة النظام، وفقا لجميع شهود المجزرة، لكن لا يعرفون إن كانوا من عناصر الجيش، أو ميليشيات موالية للنظام”.

فف555لللل.PNG

ووصف مراقبو الأمم المتحدة المجزرة حينئذ، بـ “المأساة الوحشية”، إثر زيارتهم في اليوم التالي من المجزرة إلى الحولة.

من جانبها قالت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” في تقرير سابق، إن “مجزرة الحولة هي الأكثر وحشية منذ دخول المراقبين الدوليين إلى سوريا، حيث بدأت بقصف عشوائي طال قرى وسهول الحولة، تركز على قرية تلدو بشكل كبير، التي هي مدخل الحولة من الجهة الغربية والمحاطة بقرى موالية للنظام”.
وأضاف التقرير أن القصف استمر 14 ساعة خلف 11 قتيلا وعشرات الجرحى، تبعه اقتحام عناصر الجيش والأمن والميليشيات المحلية والشيعية الأجنبية مدعومة بعناصر من الشبيحة من قرى فلة والقبو لعدد كبير من المنازل الواقعة على أطراف تلدو.
هذه الاقتحامات خلفت إعدامات ميدانية قامت بها الشبيحة وعناصر الأمن بحق كل من وجدوه ساكناً على أطراف المدينة، حيث تم تكبيل أيدي الأطفال وتجميع النساء والرجال ومن ثم الذبح بحراب البنادق والسكاكين ورميهم بالرصاص بعد ذبحهم في أفعال تعود في وحشيتها إلى عصور الظلام وشريعة الغاب، وفق الشبكة السورية.
ووفق الشبكة فإن 107 قتلى هي حصيلة مجزرة الحولة الذين وثقتهم الشبكة بالاسم الثلاثي والصور، مشيرة إلى أنه من بين الضحايا 49 طفلاً دون العاشرة من العمر، و32 امرأة.

190367337_4128633933862068_3901677254266207421_n.jpg

وبعد هذه المجزرة، توقعت، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “رايتس ووتش”، سارة ليا ويتسن، استمرار الأعمال الوحشية في سوريا في حال كان “المسلحون قادرين على ارتكاب الجرائم ثم الإفلات من العقاب، واستمرار روسيا بحماية ودعم حكومة النظام”.

وطلبت ويتسن، حينئذ، من مجلس الأمن إحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، ليتم محاكمة النظام على أعماله بحق الشعب السوري.

اترك رد