في حدث لن تراه إلاّ بعد 15 عاماً تستطيع مساء غد رؤية المريخ بالعين المجردة

يشهد كوكب الأرض، يوم غدٍ الثلاثاء الموافق لـ السادس من تشرين الأول من عام 2020، حدثاً فلكياً نادراً لنْ يحدث مرة أخرى إلا بعد انقضاء 15 عاماً ، ويتلخص الحدث بأنّ كوكب المريخ سيكون في أقرب مسافة للأرض وسيظهر بعرض 22.6 ثانية قوسية (أصغر قليلاً من عام 2018)، حيث يبعد 62.07 مليون كيلومتر، وذلك قبل أسبوع من حدوث التقابل، ولن يقترب لمثل هذه المسافة مرة أخرى حتى شهر أيلول من العام 2035.

وبحسب صحيفة  “sciencealert” العلمية، فكان المريخ في اقترابه التاريخي عام 2003 في أقرب مسافة منذ نحو 60 ألف عام، وهو الآن أبعد قليلاً عن الأرض مما كان عليه في ذلك الوقت، ففي 27 آب 2003، كان المريخ على مسافة 55.76 مليون كيلومتر، وسوف يتكرر بشكل أفضل في 28 آب 2287، عندما سيكون الكوكب الأحمر على مسافة 55.69 مليون كيلومتر.

ويمكن ملاحظة أن وصول المريخ إلى أقرب مسافة والتقابل لا يحدثان في التوقيت نفسه، ويرجع السبب إلى أن الكوكبين يدوران حول الشمس في مدارات أهليجية وليست تامة الاستدارة وليسا على المستوى نفسه بالضبط، حيث يكون الفاصل الزمني بين تقابل المريخ وأقل مسافة مع الأرض 8.5 أيام (عام 1969) ، أو أقل من 10 دقائق (عامي 2208 و 2232).ويستغرق المريخ 687 يوماً للدوران حول الشمس والمرور بتغيراته الموسمية، حيث يمر باعتدالين وانقلابين.وهو الكوكب الوحيد الذي يمكن رؤية تفاصيل سطحه من الأرض، أما عطارد فهو صغير جداً، في حين أن الكواكب الأخرى تغطيها الغيوم، لذلك فهو حدث مثالي حيث سيكون المريخ مرئياً بشكل واضح ومميز طوال الليل ويسهل تحديد مكانه في السماء.

ونستطيع رصد المريخ مساء يوم غدٍ الثلاثاء بسهولة بالعين المجردة حيث سيبدو كنقطة ضوئية مشتعلة بلون برتقالي باتجاه الأفق الشرقي بداية الليل، وفي الأفق الغربي قبل الفجر.
الجير بالذكر أنّ الفترة ما بين  6 تشرين الأول إلى 28 تشرين الأول ستمنح الفرصة لرؤية معالم مختلفة لسطح المريخ أثناء دوران الكوكب حول محوره، وعلى عكس أغلب الأحداث الفلكية التي تستمر لفترة قصيرة، ستستمر هذه الحالة الاستثنائية لعدة أسابيع بحيث تتيح لنا فرص الرصد المتكرر.

اترك رد