قاتل مدرس التاريخ في فرنسا كان على اتصال بجهادي في سوريا

ترجمة: سيريا مونيتور
أفادت وسائل إعلام فرنسية أن قاتل المعلم صموئيل باتي، الذي قطع رأسه خارج مدرسته الأسبوع الماضي بعد عرض رسوم كاريكاتورية للنبي محمد على صفه، كان على اتصال بمقاتل إسلامي في سوريا.
وقد أكد المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب يوم الخميس أن سبعة أشخاص، من بينهم طالبا مدرسة، متهمون بارتكاب جرائم إرهابية بعد أن قتل عبد الله أنزوروف، 18 عاما، المعلم بسكين طوله 30 سم يوم الجمعة.
وذكرت صحيفة لو باريزيان أن أنزوروف كان على اتصال بجهادي مجهول يتحدث اللغة الروسية في سوريا والذي تم تحديد موقعه من خلال عنوان IP ظهر أنه موجود في إدلب، وهي معقل جهادي في شمال غرب سوريا. وقالت قناة FranceInfoTV إن القاتل، الذي وصل إلى فرنسا وهو في السادسة من عمره مع والديه الشيشانيين وحصل على حق اللجوء وتصريح الإقامة حتى عام 2030، أجرى اتصالًا أول مرة مع الجهادي في أيلول/سبتمبر من هذا العام عبر إنستاغرام. وفي رسالة صوتية باللغة الروسية، قال أنزوروف بعد عملية القتل إنه “انتقم للنبي” الذي صوره باتي “بطريقة مهينة”.
وسط إشارات إلى القرآن والدولة الإسلامية، أضاف: “أيها الإخوة، قوموا بالدعاء أن يقبلني الله شهيدًا”. وقد نُشرت الرسالة، التي حصلت عليها وكالة فرانس برس وترجمتها، في مقطع فيديو مع تغريدتين، إحداهما تظهر رأس الضحية المقطوع والأخرى اعترف فيها أنزوروف بالقتل. بعد ذلك بوقت قصير، أطلقت قوات الشرطة النار عليه. ووفقاً للمدعي العام جان فرانسوا ريكار فإنه يوجد تلميذان من بين ستة أشخاص اتُهموا ليلة الأربعاء بالتواطؤ في جريمة قتل إرهابية، تتراوح أعمارهم بين 14 و 15 عامًا، وهم جزء من مجموعة خارج المدرسة تلقوا مبلغ 300 أو 350 يورو من القاتل لتحديد هوية المعلم.
كما اتُهم صديقان لأنزوروف يبلغان من العمر 18 و 19 عامًا بنفس الجريمة، أحدهما بعد أن زُعم أنه قاده إلى المدرسة، والآخر بعد مساعدته في شراء أسلحة. وهناك شخص ثالث يواجه تهماً أقل. ووُجهت تهم بالتواطؤ في جريمة قتل إرهابية لشخص يدعى إبراهيم س، والد إحدى طالبات باتي، والذي بدأ حملة على وسائل التواصل الاجتماعي ضد المعلم رغم أن ابنته لم تكن في الدرس المعني، ومتشدد إسلامي اسمه عبد الحكيم الصفريوي. وقال ريكار إن هناك “علاقة سببية مباشرة” بين أفعال إبراهيم س وصفريوي وجريمة القتل.
وأضاف أنه كان هناك دليل على أن القاتل كان قد “استوحى بشكل مباشر” من بعض منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تم العثور على ملاحظات حرفية عنها على هاتفه. وكان باتي قد عرض على الصف صور النبي محمد جنبًا إلى جنب مع الرسوم الكاريكاتورية الأخرى لموضوعات مختلفة كجزء من مناقشة حول حرية التعبير، بعد أن طلب من التلاميذ الذين يخشون أن يشعروا بالإساءة إليهم من تلك الصور أن ينظروا بعيدًا إذا أرادوا ذلك. وقد كانت هذه الرسوم الكاريكاتورية جزءًا من سلسلة نشرتها مجلة شارلي إبدو والتي أدت إلى هجوم مميت على مكاتبها قبل خمس سنوات قتل فيه 12 شخصًا.
لقد صدم مقتل باتي فرنسا وقاد إلى حملة ضد التطرف الإسلامي. حيث داهمت الشرطة العشرات من المتطرفين المشبوهين والجماعات الإسلامية، وتم حل اثنتين بالفعل ومن المرجح أن يزداد العدد. بالإضافة إلى إغلاق مسجد بالقرب من باريس لمدة ستة أشهر.
المصدر: الغارديان
Aa

اترك رد