“قسد” مستمرة بحفر الأنفاق في مناطقها وتعتمد على المدنيين

كشف تقرير لموقع “المونيتور” أن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مستمرة بحفر الأنفاق والخنادق في مناطق سيطرتها، منذ نحو ثلاث سنوات.

وكانت تقارير صحفية عديدة تحدثت عن شروع “قسد” بحفر أنفاق وخنادق بالقرب من نقاط التماس مع الجيش الوطني السوري المدعوم تركيا.

شبكة الأنفاق والعاملين بها

ويأتي الحفر وسط مخاوف من عملية عسكرية مفاجئة للجيش الوطني على مناطق “قسد”، وفق موقع “المونيتور”، الذي قال إن شبكة الأنفاق تمتد من مدينة الدرباسية إلى المالكية بريف الحسكة.

وذكر الموقع أن هذه الأنفاق تُحفر من قبل مدنيين يتقاضون أجرا يوميا من 3 دولارات إلى 5 دولارات من دون تأمين طبي، إذ تستغل “قسد” الفقر ونقص فرص العمل في مناطق نفوذها شمال شرقي سوريا.

ويضيف “المونيتور” أنه  يُمنع على العمال حمل هواتفهم المحمولة أو ارتداء الساعات أو أي جهاز آخر يمكن توصيل جهاز تتبع به، ونقل عن مصدر عسكري في “قسد” قوله “يبلغ عمق الأنفاق 3 أمتار، وفيها غرف مبنية من الخرسانة المسلحة”.

ولفت إلى أن خريطة النفق تشمل مناطق حيوية في ريف الحسكة الشمالي وخاصة أحياء القامشلي الشمالية ومحيطها عامودا والدرباسية والمالكية والرميلان.

وتمر الأنفاق تحت هذه المدن والمناطق لحمايتها من أي هجوم محتمل، حيث تتمثل فكرة “قسد” في تضمين جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها، ويقول المصدر “نحاول حاليًا استكمال مشروع الأنفاق شمال عين عيسى بريف الرقة الشمالي الغربي خوفا من أي اشتباكات مقبلة مع القوات التركية”.

علاقة أميركا بالأنفاق

يقول المصدر العسكري إن مواد البناء داخل الأنفاق مؤمنة من الولايات المتحدة الأميركية التي تقود التحالف الدولي في سوريا والعراق.

وذكر المصدر أن المواد تدخل من العراق قادمة في قوافل إمداد تحت ذريعة دعم تطوير القواعد العسكرية ومواجهة تنظيم “الدولة”.

وباتت معظم مواقع “قسد” العسكرية مرتبطة عبر الأنفاق، وبعضها يخدم أغراض الإمداد العسكري، ومستودعات الأسلحة، والمستشفيات الميدانية ومراكز القيادة، كما أن “شخصيات كردية” بارزة من العراق وتركيا موجودة في المقار المشرفة على الأنفاق (في إشارة إلى قيادات حزب العمال الكردستاني/PKK)، مما يسهل عليهم الخروج في حالة وقوع هجوم، بحسب المصدر.

أضرار تسببها الأنفاق على السكان

يقول “المونيترو” إن المزارعين في ريف القامشلي الشرقي اشتكوا من الضرر الذي تسببت به الأنفاق وعمليات الحفر بأجزاء من أراضيهم، إلا أن هؤلاء لا يمكنهم الاعتراض.

وأثارت الأنفاق حفيظة السكان، حيث أُنفقت ملايين الدولارات القادمة من بيع النفط والزراعة على بنائها في وقت كانت هناك مطالب شعبية متكررة باستثمار الأموال لتحسين الخدمات مثل المياه والكهرباء وصيانة الطرق.

وقد وقع عدد من القتلى من العمال في أثناء عمليات الحفر من جراء انهيار التربة، ويقول “المونيتور” نقلا عن ناشط حقوقي من الحسكة إن “حفر الخنادق عبارة عن تخريب منهجي للمدن وانتهاك واضح لحقوق الملكية الفردية، حيث تم حفر الأنفاق تحت الأراضي الزراعية من دون دفع أي تعويضات لأصحابها. فضلاً عن الملوثات المنبعثة وانبعاثات الدفيئة التي تجعل المنازل هناك غير صالحة للسكن. كما ستصبح المناطق المدنية، بسبب الأنفاق، هدفاً محتملاً نظراً لاستخدامها لأغراض عسكرية وتقع على الخطوط الأمامية والمناطق الحدودية. غالبا ما تحتوي الأنفاق على عبوات ناسفة، مما قد يشكل تهديدا للمدنيين”.

اترك رد