قوى سودانية تعلن عن تظاهرات حاشدة جديدة لإسقاط “الانقلاب”.. والإعلان عن أول عصيان مدني بين القضاة

أطلقت لجان المقاومة الشعبية في العاصمة السودانية الخرطوم، الإثنين 8 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، دعوة للمشاركة فيما سمَّته “مليونية” في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري (السبت المقبل)، تحت شعار “لا تفاوض، لا شراكة، لا شرعية”، مؤكدةً أنه سيكون “يوماً ثورياً تسير فيه مليونيات الغضب لإسقاط العسكر”.

جاء ذلك في بيان صادر عن تنسيقيات لجان المقاومة بالخرطوم (لجان تقود التظاهرات في الأحياء)، نُشر على الصفحة الرسمية لتجمُّع المهنيين السودانيين (قائد الحراك الاحتجاجي) بموقع “فيسبوك”.

البيان أهاب بـ”الجميع داخل السودان وخارجه المشاركة بفعالية في المليونية”.

بدوره، ناشد تجمُّع الجيولوجيين السودانيين، أحد مكونات تجمُّع المهنيين، المشاركةَ في “مليونية 13 نوفمبر/تشرين الثاني”، وفق المصدر ذاته.

يُذكر أن “لجان المقاومة” تكونت في المدن والقرى، عقب اندلاع احتجاجات 19 ديسمبر/كانون الأول 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات بالأحياء والمدن حتى عزلت قيادة الجيش الرئيس آنذاك عمر البشير، في 11 أبريل/نيسان 2019.

“أول عصيان مدني”

في غضون ذلك، أعلنت “اللجنة التسييرية للعاملين بالهيئة القضائية” في السودان، الإضراب عن العمل والعصيان المدني يومي الثلاثاء والأربعاء، رفضاً لـ”انقلاب” قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، على الحكومة الانتقالية.

كما أفادت اللجنة، في بيان، بأنها ستنفذ يوم الخميس 11 نوفمبر/تشرين الثاني، وقفة احتجاجية.

البيان أكد أن “العصيان المدني حق مكفول وفق القانون، ويعبّر عن الرفض للقرارات الجائرة التي أصدرها قائد الجيش وانقلابه على سلطة الفترة الانتقالية”.

سيكون هذا أول إعلان للعصيان والإضراب من قِبل اللجنة التسييرية للعاملين بالهيئة القضائية التي تشكلت عقب سقوط نظام عمر البشير في أبريل/نيسان 2019، ولم يصدر عن السلطات القضائية أي تعليق حتى الساعة الـ17:20 ت.غ.

احتجاجات متواصلة

منذ نحو أسبوعين يشهد السودان احتجاجات يومية؛ للمطالبة بحكم مدني، فيما قال البرهان، في أكثر من مناسبة، إن الجيش ملتزم بالتحول الديمقراطي، وإنه بصدد اختيار رئيس وزراء لتشكيل حكومة كفاءات (بلا انتماءات حزبية).

يشار إلى أنه في 21 أغسطس/آب 2019، وقَّع كل من المجلس العسكري (المحلول) وقوى “إعلان الحرية والتغيير”، وثيقتي “الإعلان الدستوري” و”الإعلان السياسي”، بشأن هياكل وتقاسم السلطة في الفترة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير.

لكن في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، حالة الطوارئ بالبلاد، وحلّ مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليَّين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين.

قبل إعلان قرارات الجيش، كان السودان يعيش منذ أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهراً تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كلٌّ من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقَّعت مع الحكومة اتفاق سلام، عام 2020.

اترك رد