لأول مرة في هولندا.. اعتقال عنصر من قوات النظام مشتبه بارتكابه جرائم حرب

أعلنت الشرطة الوطنية في هولندا عن اعتقال لاجئ سوري يبلغ من العمر 34 عاماً، في مدينة كيركراده جنوبي هولندا، للاشتباه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في سوريا في العام 2013، مشيراً إلى أن المشتبه به سيمثل أمام قاضي التحقيق في لاهاي يوم الجمعة المقبل.

وقال فريق الجرائم الدولية، في بيان له، إن المشتبه به يعيش في هولندا منذ العام 2020، بعد أن تقدم بطلب للحصول على اللجوء هناك، في حين تلقى جهاز التحقيق الجنائي الهولندي، نهاية العام 2020، معلومات تشير إلى أن الرجل كان عضواً في ميليشيا سورية بارزة، قاتلت إلى جانب نظام الأسد.

وأشار بيان فريق الجرائم الدولية الهولندي إلى أنه “لم يسبق من قبل اعتقال شخص اتهم بالانحياز إلى النظام السوري لمثل هذه الشبهات في البلاد”.

وأوضح البيان أن المتهم “مشتبه بارتكابه جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، كما أنه مُتهم بالمشاركة في منظمة تهدف إلى ارتكاب جرائم دولية”، مشيراً إلى أن “التحقيقات التي أجراها مكتب المدعي العام تشير إلى أن المشتبه به متورط في اعتقال مدني في كانون الأول من العام 2013 بشكل عنيف، وتعرض المعتقل خلال اعتقاله للتعذيب”.

 

عضو في ميليشيا “لواء القدس”

وأضاف البيان أن المشتبه به كان جزءاً من ميليشيا “لواء القدس” الموالية للنظام، والتي تعمل بشكل وثيق مع مخابرات النظام السوري والجيش الروسي، وتأسست في مخيم النيرب للاجئين الفلسطينيين في مدينة حلب، حيث ولد المشتبه به.

ولفت إلى أن النظام السوري سلّح ميليشيات في المخيم، التي اندمجت لاحقاً في “لواء القدس”، وفي كانون الثاني من العام 2013، اعتقل المشتبه به، مع عناصر آخرين من وحدته وجهازي الأمن العسكري والمخابرات الجوية، مدني من منزله، مؤكداً على أنه “تعرض خلال الاعتقال لإساءة المعاملة، ونقل لاحقاً إلى سجن للمخابرات الجوية حيث تعرض للتعذيب”.

وأكد فريق الجرائم الدولية الهولندي على أن “الميليشيات كانت حلقة مهمة في هجوم منهجي وواسع النطاق على السكان المدنيين، وتمت الاستعانة بها، على سبيل المثال، لقمع المظاهرات واعتقال المدنيين”.

ووفق النيابة العامة الهولندية، فإنه “يمكن تصنيف لواء القدس على أنه منظمة إجرامية هدفها ارتكاب جرائم دولية”.

 

وسبق أن كشف تحقيق صحفي هولندي أن العشرات من “الشبيحة” الموالين لنظام الأسد يعيشون في هولندا بصفة لاجئين ومن بينهم على الأقل ثلاثة متهمين بارتكاب جرائم حرب.

ووفق تقرير نشرته صحيفة “NCR” الهولندية، نقلت فيه إفادات من الشهود، فإن “هؤلاء الشبيحة متورطون بتعذيب معتقلين وتجنيد الأطفال للقتال ضد المعارضة”، مضيفة أن “عدداً من السوريين تعرضوا لضغوط في هولندا من قبل هؤلاء الشبيحة، مع تهديدات لأفراد عائلاتهم في سوريا، حيث تم إرسال مقطع فيديو للضحية التي انتقدت النظام يظهر أحد أفراد أسرتها يتعرض للضرب”.

اترك رد