لبنان يبحث عن تعاون اقتصادي مع نظام الأسد لا يخرق عقوبات “قيصر”

أكدت مصادر مطلعة، أن وفداً رسمياً من حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، سيزور دمشق قريباً لمناقشة تعاون اقتصادي بين سوريا ولبنان لا يخرق عقوبات “قانون قيصر” الذي تفرضه الولايات المتحدة على نظام الأسد.

ونقلت صحيفة “الشرق الأوسط” عن مصدر خاص مطلع دون أن تسميه، قوله إن الوفد الذي سيزور دمشق قريباً يُفترض أن يضم مبدئياً وزراء الصناعة والزراعة والأشغال في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية.

وأضاف المصدر أن التركيز خلال الزيارة، سيكون على مجالات سياحية وزراعية وصناعية وحتى في مجال الأشغال والاتصالات من دون خرق قانون “قيصر”، الذي يَعدّ أي تعامل مع نظام الأسد، تجارياً ومالياً واقتصادياً، دعماً للحكومة السورية ويعرّض الأفراد والشركات اللبنانية والقطاع المصرفي للعقوبات.

وأشار إلى أن الحكومة اللبنانية، وللسبب السابق، تدرس جدول أعمال الزيارة المرتقبة إلى دمشق بدقة وبطريقة لا تترتب عليها أي عقوبات على لبنان بل تعود بالنفع على البلدين فضلاً عن تنظيم عدد من الأمور العالقة بينهما.

وكان رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، قد اجتمع الثلاثاء، مع وزراء الصناعة عماد حب الله، والأشغال ميشال نجار، والشؤون الاجتماعية والسياحة رمزي المشرفية، والزراعة عباس مرتضى، والاتصالات طلال حواط.

وقالت رئاسة الحكومة اللبنانية في بيان، إن الاجتماع خُصّص للبحث في موضوع “الترانزيت” عبر سوريا ومختلف النقاط المرتبطة بقانون “قيصر”.

وستكون الزيارة إلى دمشق، إذا ما تمت، الأولى من نوعها لوفد لبناني رسمي في ظل حكومة دياب، إذ اقتصرت الزيارات مؤخراً على سياسيين ووزراء مقربين من نظام الأسد و”حزب الله”.

وتفرض الولايات المتحدة الأميركية، منذ حزيران من عام 2020، عقوبات على نظام الأسد وفق “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”، منها عقوبات تصل لمدة 10 سنوات على كيانات وهيئات ومؤسسات حكومية وشخصيات بارزة في حكومته وشخصيات مقربة منه، بالإضافة إلى المؤسسات والشركات التي تتعامل معهم، فضلاً عن الدول الداعمة له وعلى رأسها روسيا وإيران، حيث تشمل العقوبات جميع مجالات النفط والطاقة وقطاع النقل الجوي والبناء والهندسة، وتستثني أعمال الدعم الإنساني الدولي للمدنيين.

ويهدف القانون، وفق الخارجية الأميركية، إلى منع نظام بشار الأسد مِن تحقيق انتصار عسكري وتوجيهه نحو العملية السياسية، وحرمانه مِن العائدات والدعم الذي استخدمه لارتكاب الفظائع وانتهاكات حقوق الإنسان، التي تمنع التوصل إلى حل سياسي وتقلل بشدة مِن احتمالات السلام.

اترك رد