لبنان.. 100 قتيل وجريح بانفجار عكار

وقع انفجار في  بلدة التليل بقضاء عكار شمالي لبنان منتصف ليل الأحد، حيث بلغ عدد الضحايا 20 قتيلاً ونحو 79 جريحاً.

و أنّ أهالي بلدة التليل وأفراد الصليب الأحمر وفرق الإغاثة ما زالوا يبحثون عن مفقودين في موقع الحادثة، ما يرجّح ارتفاع حصيلة الضحايا,

وهرعت عشرات سيارات الإسعاف وفرق الإطفاء والدفاع المدني إلى موقع انفجار صهريج المحروقات في بلدة التليل، وسط انتشار مكثف للجيش والأمن اللبناني في محيط المنطقة.

 

وجرى تحويل المصابين  إلى عدة مشافٍ في منطقة عكار وطرابلس مختصة بالحروق، مشيراً إلى وجود جثثٍ متفحّمة بين القتلى، لم تُعرف هوية أصحابها.

أسباب الانفجار

ولم تُعرف أسباب انفجار الصهريج، إلّا أنّ بعض المصادر أشارت إلى أنّ صاحب الصهريج هو مَن أطلق النار عليه عند إيقافه من قبل المحتجين، من دون معلومات تؤكّد صحة هذه الرواية.

وذكرت مصادر أُخرى أنّ الصهاريج التي تعود إلى شخص يدعى (جورج الرشيد) – محسوب على “التيار الوطني الحر” برئاسة جبران باسيل – كانت معدّة للتهريب، قبل أن يضع الجيش اللبناني يده عليها، وأنّ “الرشيد” هو مَن أطلق النار على الصهاريج وفرّ هارباً من المنطقة.

“قوة ضاربة” تهدد بضرب شاحنات الوقود “المهربة إلى سوريا”

أعلنت مجموعة تُطلق على نفسها اسم “القوة الضاربة في عكار”، مؤخّراً، عن قرارها في مصادرة أي شاحنة وقود تمر عبر البلدة، وذلك لصالح المولدات.

وقالت المجموعة في بيان لها – نشرته جريدة “الأخبار” اللبنانية – “بعد تكرار مرور الشاحنات والآليات ليلاً عبر مجدلا، وبعد توقف مولدات الاشتراك 24/24 بسبب شح مادة المازوت، وفي ظل وجود حالات مرضية من غسيل كلى وأوكسجين للمرضى، فإننا سنصادر صهاريج المازوت”.

وأضافت أنّ “العديد من ضباط المؤسسات العسكرية في الشمال هي التي تغطي عمليات التهريب وبغطاء سياسي، حيث يتم الدفع للعديد منهم في سبيل تسهيل التهريب، حيث يدير طرقات التهريب نجلا نائبين من عكار”.

وفيما خصّ قطع الطرقات على الصهاريج، اعتبرت المجموعة أن هذه الخطوة “تأتي بتوجيهات من رؤساء بلديات محلية وبتوجيهات مباشرة من نواب، للإيحاء بأن الشركات لن تسلم عكار، فيتسنى لهم تهريب هذه الصهاريج إلى الداخل السوري”.

وتابعت “بعد التثبت وتصوير فيديوهات كثيرة تظهر نقاط التفتيش التابعة للمؤسسة العسكرية والتي تتم عبرها عمليات تهريب الصهاريج إلى الداخل السوري، ارتأينا أن نأخد دور الدولة في المرحلة المقبلة وأن نضرب بيد من حديد ودون رحمة، فالرؤوس أينعت وقد حان قطافها”.

وأشارت في بيانها إلى نواب المنطقة واصفة إياهم بأنهم “امتهنوا التهريب إلى الداخل السوري”، قائلةً لهم “صهاريجكم ومصالحكم سيتم استهدافها بالنار وسيتم استهداف أبنائكم”، داعيةً أبناء عكار إلى مؤازرة وحماية عناصرها.

من جانبه علّق سعد الحريري – الرئيس السابق للحكومة اللبنانية – على ضحايا انفجار عكار قائلاً: “مجزرة عكار لا تختلف عن مجزرة المرفأ.. لو كان هناك دولة تحترم الإنسان لاستقال مسؤولوها بدءا بالرئيس”.

يشار إلى أنّ لبنان يشهد أزمة اقتصادية طاحنة، منذ أواخر 2019، ويعاني نقصاً حاداً في السلع الأساسية المستوردة من الخارج، من أبرزها الوقود والأدوية والأدوات الطبية.

اترك رد