لقاء غير معلن جمع الأسد وبوتين في موسكو

كشفت وكالة أنباء النظام “سانا” أن لقاء غير معلن جمع رئيس النظام، بشار الأسد، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في العاصمة الروسية موسكو، لبحث ملفات التعاون الثنائي وإجراءات توسيعه وتطويره.

وقالت “سانا” إنه جرى خلال اللقاء، الذي عُقد أمس الإثنين وبدأ باجتماع ثنائي مطوّل بين بوتين والأسد، ثم انضم إليهما لاحقاً وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، “التباحث في ملفات التعاون الثنائي القائم بين البلدين، والإجراءات المتخذة لتوسيعه وتطويره، تحقيقاً للمصالح المشتركة”.

وأضافت أن الجانبين بحثا أيضاً “التعاون المشترك بين جيشي البلدين في عملية مكافحة الإرهاب، واستكمال تحرير الأراضي التي ما زالت تخضع لسيطرة التنظيمات الإرهابية، كما تم التباحث بشأن الخطوات المتخذة على المسار السياسي”.

وفي مقطع فيديو نشرته الوكالة للقاء بوتين والأسد، قال الأخير إنه “مضى على العملية المشتركة لمكافحة الإرهاب ست سنوات، حقق فيها الجيشان إنجازات كبيرة، ليس فقط في تحرير الأراضي وإعادة اللاجئين إلى قراهم ومدنهم، بل أيضاً من خلال حماية أبرياء مدنيين كثر في العالم، لأن الإرهاب لا يعرف حدودا سياسية ولا يتوقف عندها”، وفق تعبيره.

وأشار رئيس النظام إلى أنه “بالإضافة إلى ذلك، تم إطلاق العملية السياسية في سوتشي وأستانا وفي جنيف مؤخراً، ولكن هناك عوائق بسبب الدول التي تدعم الإرهابيين، والتي ليس لها مصلحة في أن تستمر هذه العملية وتحقيق الاستقرار في سوريا”.

ووصف الأسد العقوبات المفروضة على سوريا بأنها “لا إنسانية وغير أخلاقية وغير قانونية”، مؤكداً أن نظامه “مصمم على السير بالتوازي في عملية تحرير الأراضي وعملية الحوار السياسي، وزيارته فرصة مهمة لنقاش هاتين النقطتين بالإضافة إلى العلاقات الثنائية التي سيناقشها مجموعة من المختصين في الحكومتين”.

بوتين للأسد: “السوريون يثقون بك”

من جانبه، قال الرئيس الروسي إن رئيس النظام، بشار الأسد، “يفعل الكثير لإقامة حوار مع المعارضين السياسيين”، مشيراً إلى أن نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجراها النظام في أيار الماضي، “تؤكد أن السوريين يثقون بك، وعلى الرغم من كل الصعوبات والمآسي التي شهدتها السنوات السابقة، فإنهم يعولون عليك في عملية العودة إلى الحياة الطبيعية”.

وأضاف أنه “بجهودنا المشتركة وجهنا ضربة للإرهابيين، فالجيش السوري يسيطر على أكثر من 90 % من أراضي البلاد، رغم بقاء عدد من بؤر الإرهاب قائمة”.

وأوضح بوتين أن “المشكلة الرئيسية، في رأيي، تكمن في أن القوات الأجنبية موجودة في مناطق معينة من البلاد دون قرار من الأمم المتحدة ودون إذن منكم، وهو ما يتعارض بشكل واضح مع القانون الدولي ويمنعكم من بذل أقصى الجهود لتعزيز وحدة البلاد ومن أجل المضي قدما في طريق إعادة إعمارها بوتيرة كان من الممكن تحقيقها لو كانت أراضي البلاد بكاملها تحت سيطرة الحكومة الشرعية”.

وأشار الرئيس الروسي إلى أن التبادل التجاري بين روسيا وسوريا ازداد بمقدار 3.5 مرات في النصف الأول من العام الجاري، كما أنه تم تسليم أولى شحنات لقاحات “سبوتنيك V” و”سبوتنيك لايت” لسوريا.

اترك رد