ما حقيقة الإفراج عن أوستن تايس عقب هبوط طائرة أمريكية في البقاع

تداولت وسائل إعلام، خلال الساعات الماضية، أخبارًا عن قرب إطلاق سراح الصحفي الأمريكي أوستن تايس، الذي تقول عائلته إنه معتقل لدى النظام السوري.

وقالت صحيفة “نداء الوطن” اللبنانية في عددها الصادر اليوم، الجمعة 13 من تشرين الثاني، إن طائرة عسكرية أمريكية تابعة لوحدة العمليات الخاصة هبطت في القوات الجوية بقاعدة “ترياق” في البقاع اللبناني، أثارت تساؤلات حول طبيعة المهمة التي جاءت بها إلى لبنان.

وتبين من مسار الطائرة عبر الأقمار الصناعة أنها وصلت من الأردن إلى لبنان، بحسب حساب “INTEL sky” الذي يرصد حركة الطائرات.

مسار الطائرة الأمريكية التي يعتقد أنها تحركت لنقل الصحفي أوستن تايس- 12 من تشرين الثاني (INTEL sky)

ونقلت الصحيفة، عن مصادر وصفتها بالموثوقة، أن الطائرة ربما تنتظر تسلم الصحفي الأمريكي أوستن تايس لنقله إلى واشنطن، بعد وساطة المدير العام للأمن اللبناني، عباس إبراهيم، الذي زار واشنطن في تشرين الأول الماضي.

ورجحت الصحيفة أن تكون عملية إطلاق سراح أوستن تمت أو على وشك أن تكتمل بعد نقله برًا من دمشق، لكن مصادر صحفية أمريكية ذكرت للصحيفة أن مهمة الطائرة غير مرتبطة بإطلاق سراح الصحفي الأمريكي، لكنها أكدت “نعم أوستن تايس في طريق العودة إلى لبنان”.

بالمقابل، نفى مدير البرامج لدى “المؤسسة الأمريكية لتكنولوجيا السلام”، الذي اعتقل في إيران بوقت سابق، نزار زكا، عبر “تويتر“، أنباء إطلاق سراح الصحفي الأمريكي أوستن تايس من معتقله في سوريا.

ويأتي ذلك بعد زيارة مدير الأمن العام اللبناني منتصف تشرين الأول الماضي إلى واشنطن بدعوة رسمية أمريكية، وبحسب صحيفة “واشنطن بوست” فإن الزيارة كانت تهدف إلى دفع مفاوضات “هشة” مع النظام السوري بدأها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في وقت سابق من العام الحالي للسعي للإفراج عن الأمريكيين، بمن في ذلك الصحفي المستقل أوستن تايس، المساهم في “واشنطن بوست”.

ونقلت الصحيفة عن آخرين، وصفتهم بـ”المطلعين على المحادثات”، أن النظام السوري لم يعترف حتى باحتجاز الأمريكيين، وبدلًا من ذلك يصر على الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من سوريا ورفع العقوبات الأمريكية كشرط مسبق لأي مناقشات أخرى.

وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية كشفت، في 18 من تشرين الأول الماضي، أن المسؤول البارز بمكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، كاش باتيل، زار مع مبعوث شؤون الرهائن، روجر كارستينس، دمشق خلال العام الحالي، لبحث قضية الأجانب المعتقلين، والتقيا مدير مكتب “الأمن الوطني”، اللواء علي مملوك.

تحركات أمريكية لأجلهم.. مَن المعتقلون الأجانب لدى النظام السوري

من هو أوستن وكم مختفيًا أمريكيًا في سوريا؟

أوستن تايس هو جندي سابق في البحرية الأمريكية ومصوّر صحفي، يبلغ من العمر 37 عامًا، اختار السفر إلى سوريا لنقل الأخبار إلى وسائل الإعلام الأمريكية، التي كانت منها محطة “سي بي إس”، و”واشنطن بوست”، وشركة “ماكلاتشي”.

اعتقل عند حاجز خارج دمشق في 13 من آب 2012، وأخبر مصدر خاص عنب بلدي في وقت سابق، أن تايس التقى قبل اختفائه مع مجموعة من الناشطين المدنيين وعناصر من “الجيش الحر” في مدينة داريا، جنوب دمشق، وأجرى معهم لقاء حصريًا، وجهز تقريره، ثم أوصله العناصر إلى خارج المدينة، وانقطعت أخباره عقب ذلك.

كما يعتقل النظام السوري مجد كم الماز، وهو طبيب نفسي يحمل الجنسيتين السورية والأمريكية، يبلغ من العمر 61 عامًا، اعتُقل عند حاجز للنظام السوري في دمشق في شباط 2017.

تقول صحيفة “واشنطن بوست” نقلًا عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لم تسمه، إن أربعة أمريكيين آخرين في عداد المفقودين في سوريا، يعتقد أن النظام السوري يحتجزهم ولا تريد عائلاتهم الكشف عن أسمائهم.

للمزيد https://www.enabbaladi.net/archives/431427#ixzz6dkDKjXtp

اترك رد