مجلس حقوق الإنسان يمدد ولاية لجنة التحقيق حول سوريا لعام إضافي وسط مرحلة انتقالية حاسمة

سيريا مونيتور -دمشق

مدد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولاية لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا لعام إضافي، بهدف مواصلة رصد وتوثيق أوضاع حقوق الإنسان في البلاد، وذلك خلال المرحلة الانتقالية التي تلت سقوط النظام المخلوع.

وجاء هذا القرار خلال الدورة الثامنة والخمسين للمجلس في جنيف، يوم الجمعة، حيث تم التمديد دون اللجوء إلى التصويت، في خطوة غير مسبوقة من حيث الإجماع الدولي. ووفق القرار، ستقدّم اللجنة تحديثين شفويين في الدورتين القادمتين (التاسعة والخمسين والستين).

رئيس اللجنة، باولو سيرجيو بينيرو، عبّر عن امتنانه للدعم الدولي الواسع، مشيراً إلى أن تجديد التفويض “بإجماع جميع الدول الأعضاء للمرة الأولى” يعكس التقدير العالمي لأهمية مواصلة عمل اللجنة. كما نوّه إلى تعاون الحكومة السورية الجديدة، ومنحها إمكانيات وصول أوسع لفريق اللجنة.

ترحيب أممي بالإجراءات السورية الجديدة

ورحب المجلس بما وصفه بـ”الانفتاح الكامل” من قبل السلطات السورية الجديدة، داعياً إلى استمرار التعاون والسماح للجنة بالتحرك بحرية في جميع أنحاء البلاد. كما شدد على ضرورة ضمان عدم تكرار الانتهاكات التي ارتكبها النظام السابق، وأكد أن الشعب السوري يستحق العدالة والكرامة وصوتاً مسموعاً في مستقبل البلاد.

وأكد المجلس في بيانه أن نظام الأسد السابق اتبع أساليب ممنهجة في الانتهاكات، مثل الاعتقال التعسفي، والتعذيب، والإخفاء القسري، والعنف الجنسي، والإعدامات خارج نطاق القانون، إضافة إلى استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين.

وعبر المجلس عن قلقه البالغ حيال نتائج تحقيقات منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، والتي حمّلت النظام المخلوع مسؤولية عدة هجمات. كما طالب بمحاسبة جميع المتورطين في هذه الجرائم الخطيرة.

دعم للعدالة الانتقالية وتشكيل حكومة شاملة

فيما يتعلق بالمرحلة الجديدة في سوريا، شدد المجلس على أهمية كشف مصير المفقودين، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا وذويهم، داعياً إلى التنسيق مع المؤسسة المستقلة المعنية بالمفقودين في سوريا.

كما أشار البيان إلى ضرورة توثيق جميع الانتهاكات التي وقعت بعد نهاية عام 2024، خاصة تلك المتعلقة بأعمال انتقامية في الساحل السوري خلال شهر آذار، والتي اعتُبرت تهديداً مباشراً لمسار السلام الوطني.

ورحب المجلس بالإجراءات الحكومية السورية الأخيرة، ومنها تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في أحداث غربي البلاد، ولحماية السلم الأهلي، مطالباً بأن تكون هذه التحقيقات نزيهة وسريعة ومستقلة. وأكد دعمه لتشكيل حكومة انتقالية شاملة تمثل مختلف أطياف المجتمع السوري، مشيداً بتوصيات مؤتمر الحوار الوطني الذي عُقد في شباط، والدعوة إلى وضع جدول زمني واضح لتنفيذ المرحلة الانتقالية تمهيداً لإجراء انتخابات ديمقراطية.

Read Previous

تقرير أممي: الأمن الغذائي في سوريا يواجه تحديات متفاقمة رغم تراجع الأسعار

Read Next

تصعيد إسرائيلي جديد في الجنوب السوري..

Most Popular