سيريا مونيتور -حلب
أكد محافظ حلب، المهندس عزام الغريب، أن الملف الأمني والخدمات الأساسية يحتلان صدارة الأولويات في المرحلة الحالية بعد تحرير المدينة، مشيراً إلى أن الاستقرار يشكّل القاعدة الأساسية لعودة الحياة إلى طبيعتها في المحافظة.
وفي حديثه، أوضح الغريب أن الجهود الأمنية شهدت تصعيداً واضحاً، حيث تم تشكيل وحدات أمنية جديدة مزوّدة بأحدث تقنيات المراقبة، منها طائرات مسيّرة، بالإضافة إلى تسيير دوريات مكثفة في مختلف أنحاء المدينة. وبيّن أنه تم تفعيل 19 قسماً للشرطة، مع العمل على تجهيز 11 قسماً إضافياً، ما ساعد في كشف وتفكيك عدد من الشبكات الإجرامية.
اتفاق الشيخ مقصود والأشرفية يدخل حيز التنفيذ
وحول الاتفاق الموقّع مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بشأن حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، أكد المحافظ أن الاتفاق تم بإشراف مباشر من رئيس الجمهورية، أحمد الشرع، وبدأ تطبيقه بإطلاق سراح مئات المحتجزين وانسحاب المقاتلين من تلك الأحياء. وأضاف أن الإجراءات المتخذة انعكست بإيجابية على سكان المدينة، إذ شعر المواطنون بمستوى أكبر من الأمان، خاصة في المناطق المتأثرة سابقاً.
وأوضح الغريب أن المرحلة القادمة ستركّز على دمج الحيّين إدارياً وخدمياً بباقي أحياء المدينة، بما يعزز تكامل حلب كمركز حضري موحد.
تحسين البنية التحتية والخدمات رغم التحديات
وفيما يخص قطاع الخدمات، أشار المحافظ إلى تقدم ملحوظ في مجالات الكهرباء والمياه والمواصلات. حيث ارتفعت ساعات التغذية الكهربائية خلال شهر رمضان إلى ما بين 6 و8 ساعات يومياً، بعد أن كانت لا تتجاوز الساعتين، وذلك بفضل قرب تشغيل العنفة الثانية في المحطة الحرارية وزيادة تدفق الوقود.
كما كشف عن خطة لتوسيع مشاريع الطاقة الشمسية في ريف حلب، لتخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية، على غرار تجارب مماثلة في ريف دمشق.
أما في قطاع المياه، فقد تم إنجاز المرحلة الأولى من صيانة سد تشرين ومنطقة الخفسة، رغم التحديات الأمنية، إضافة إلى إصلاح محطة ضخ البابيري التي تعد مصدر المياه الرئيسي لحلب، وإعادة تأهيل قنوات الري في الريفين الجنوبي والشرقي، وهي حالياً في طور الاختبار.
الاتفاق الذي أبرم بين اللجنة المكلفة من رئاسة الجمهورية والمجلس المدني للشيخ مقصود والأشرفية في 1 نيسان الجاري، شمل 14 بنداً أبرزها: انسحاب القوات العسكرية بأسلحتها إلى شمال شرق سوريا، حظر المظاهر المسلحة، إطلاق سراح المعتقلين من الطرفين، وتبادل الأسرى.
كما تضمن الاتفاق تشكيل لجان مشتركة لتطبيق البنود عملياً، وتنظيم التنقل بين مناطق حلب وشمال شرقي البلاد، بما يسهم في تسهيل حركة المواطنين وتحقيق مزيد من الاستقرار.