مسؤول إسرائيلي يكشف استراتيجية توسيع “معاهدة أبراهام”

قال دبلوماسي إسرائيلي رفيع إن وزارة الخارجية لديها نهج من 4 محاور لتوسيع “معاهدة أبراهام” مع دول جديدة، مؤكداً على استمرار الاتصالات السرية بين إسرائيل والدول العربية، دون أن تشمل هذه الاتصالات سوريا واليمن.

وأكد المدير السابق لقسم الشرق الأوسط في وزارة الخارجية، حاييم ريجيف، أن إسرائيل “تحافظ على شكل من أشكال الاتصال مع جميع الدول العربية، بما فيها تلك المصنفة رسمياً على أنها معادية”، وفق ما نقلت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وأضاف ريجيف أنه “على مدار العشرين عاما الماضية، كانت وزارة الخارجية دائماً على اتصال بجميع اللاعبين في العالم العربي تقريبا، موضحاً أن تلك الاتصالات السرية لا تشمل لبنان وسوريا واليمن، لكنها تمتد إلى العراق.

وكان حاييم ريجيف، الذي عيّن مؤخراً رئيسا لبعثة بلاده لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أحد الدبلوماسيين الرئيسيين الذين وضعوا الخطوط الأساسية الأولى لـ “اتفاقية أبراهام”، التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والسودان والمغرب في عام 2020.

محاور أربع لاستراتيجية إسرائيل في اتفاقيات السلام

وأوضح الدبلوماسي الإسرائيلي أن “المحاور الأربع التي تنتهج عليها بلاده لتوسيع صفقات السلام، هي تطوير العلاقات الدبلوماسية أو العلاقات بين الحكومات، وتعزيز تجارة القطاع الخاص مع البلدان المطبعة، بالإضافة إلى العمل على حشد دعم المنظمات الدولية والولايات المتحدة للوصول إلى شركاء جدد، علاوة على الدبلوماسية العامة الموجهة للجمهور العربي”.

ووفق ريجيف فإن تلك المحاور “تأتي بعد الدروس التي تعلمتها وزارة الخارجية من عقود من السلام البارد مع مصر والأردن، حيث كانت العلاقات تقتصر على المستوى الحكومي تقريباً”، مشيراً إلى أن إسرائيل “تسعى في توسيع نطاق انتشارها الدبلوماسي إلى تجنب الفجوات التي ظهرت في علاقاتها مع الأردن ومصر”.

كما تحدث الدبلوماسي الإسرائيلي عن التغيير في طريقة التعامل من خلال زيارته لأبو ظبي قبل “معاهدة أبراهام” وبعدها، موضحاً “لم يخفوني، ولم يضعوني في فقاعة”.

وقال إنه عندما سافر إلى المقر الرئيسي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبو ظبي في عام 2014، اضطر إلى الانتظار في غرفة جانبية داخل المطار لمدة 40 دقيقة، قبل أن يُنقل إلى فندق معين، فيما حصل على إرشادات بعدم استخدام بطاقته الائتمانية.

وأشار رجيف إلى أن “تلك المعاملة تغيرت لاحقاً، ولم يستغرق منه سوى 10 دقائق لإنهاء إجراءات دخوله في مطار أبو ظبي دون أي إرشادات عندما زار البلاد تمهيداً لتوقيع البلدين الاتفاقية”.

وأوضح أنه “بعد توقيع أربع اتفاقيات تطبيع جديدة، بالإضافة إلى اتفاقيات السلام الموجودة مسبقا مع مصر والأردن، يعيش ما يقرب من نصف سكان العالم العربي في دول تربطها علاقات دبلوماسية مفتوحة مع إسرائيل”.

ورأى ريجيف أن “الجاذبية الرئيسية للدول العربية للاعتراف بإسرائيل هي حقيقة أنها الدولة الشرق أوسطية الوحيدة التي تقاتل علانية ضد إيران ووكلائها، فضلاً عن علاقاتها الوثيقة مع الولايات المتحدة”.

يشار إلى أن عام 2020 شهد توقيع الإمارات والبحرين والمغرب اتفاقيات لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في حين لحقهم السودان بتوقيع اتفاق مماثل في كانون الثاني الماضي، وأما مصر فكانت أول دولة عربية توقع “اتفاقية سلام” مع إسرائيل عام 1979، ولحقها الأردن عام 1994.

ويعارض الفلسطينيون اتفاقات الدول العربية مع إسرائيل، معتبرين أنها تنتهك تعهدات العرب بعدم صنع السلام حتى تنسحب إسرائيل من الأراضي الفلسطينية.

اترك رد