مسيحيو #إدلب يحيون عيد القديسة آنا للمرة الأولى منذ 10 سنوات

أقام المسيحيون في محافظة إدلب يوم الأحد الماضي طقوس “عيد القديسة آنا” في قرية اليعقوبية، للمرة الأولى منذ سيطرة الفصائل العسكرية على المنطقة.

ويقام عيد القديسة آنا في آخر أحد من شهر آب، حيث كان يتوافد أبناء طائفة “الأرمن الأرثوذكس” في سوريا إلى كنيسة القديسة آنا وممارسة طقوس العيد.

وتداول ناشطون وأهالي القرى المسيحية في إدلب صوراً وتسجيلات مصورة لافتتاح كنيسة القديسة آنا في قرية اليعقوبية بمشاركة أهالي قرى اليعقوبية والجديدة والقنية.

مسيحيو إدلب يحيون عيد القديسة آنا

وخلال السنوات الـ 10 الماضية، كان أبناء طائفة “الأرمن الأرثوذكس” يحيون عيد القديسة آنا في مدينة حلب ومدينة كسب شمالي اللاذقية.

وكتب الصحفي المقيم في إدلب عز الدين زكور، منشوراً على فيس بوك، قال فيه: “”لا إكراهَ في الدّين” .. أنا سعيد جدا بهذا المشهد، وهذه الصورة. أنا مع كل إنسان يؤدي فروضه الدينية ويتبنى معتقداته بكل حرية في هذه المنطقة، وفي كل شبر. في هذه المنطقة التي ما زلت أحلم أن تكون لبنة دولة وطنية حرة لكل السوريين، ولو أني أعتقد في الوقت الحالي باستحالة ذلك. بكل أسف”.

الجولاني يلتقي مسيحيي إدلب

التقى قائد “هيئة تحرير الشام” أبو محمد الجولاني في تموز الفائت بعدد من مسيحيي إدلب، وذلك بعد أيام من اعتباره أن المشروع في “المحرر” لم يعد مشروع ثورة ضد الظلم والطغيان فقط، إنّما تحول إلى “كيان سني”.

 ونشرت مؤسسة “أمجاد الإعلامية” التابعة لـ “الهيئة” صوراً أظهرت لقاء الجولاني “بأهالي قرى القنية واليعقوبية والجديدة” من أتباع الديانة المسيحية في ريف جسر الشغور، من دون الإشارة إلى النقاشات التي جرت خلال اللقاء.

مصادر موقع تلفزيون سوريا، أفادت بأن هيئة تحرير الشام تواصلت مع شخصيات مسيحية من إدلب في الخارج وخاصة في ألمانيا، وأبلغتهم برغبتها في عودة المسيحيين وإعادة جميع أملاكهم لهم، وكما عملت بشكل منفصل أيضاً على الرجوع إلى السجلات العقارية ومعرفة أصحاب تلك المنازل والبحث عن جهات تواصل معهم عن طريق جيرانهم ومقربين منهم، وعرضت على بعضهم إمكانية تأجير منزله والانتفاع به حتى وإن بقي خارج مناطقها، وذلك كبادرة حسن نية بحسب ما ذكرته المصادر، أيضاً أضافت المصادر بأن هيئة تحرير الشام عملت على إخراج معهد dtc التعليمي من كنيسة السيدة العذراء في إدلب.

واستغل الجولاني التقارير الغربية التي تتحدث عن مغادرة المسيحيين مناطق النظام في دمشق وحمص ودير الزور إلى خارج سوريا وأجرى زياراته والتقى وجهاء الطائفتين، وبحسب مصادر موقع تلفزيون سوريا طالب الجولاني وجهاء الطائفتين وخاصة المسيحية بالتواصل مع من غادروا إدلب قبل سنوات للعودة إليها، معلناً بأنه افتتح صفحة جديدة ورد الكثير من الحقوق لأصحابها وأن الكرة انتقلت إلى ملعب الأقليات التي قدم لها الكثير لكنها لم تستطع إعادة مسيحي أو درزي واحد إلى إدلب، وبحسب المصادر فإن رسالة الجولاني إلى المسيحيين حملت لهجة العتاب.

بعد أيام قليلة من لقاء الجولاني بالمسيحيين حاول موقع تلفزيون سوريا، لقاء المسيحيين لمعرفة مجريات الاجتماع وتوجه إلى كنيسة اليعقوبية، والتقى الكاهن لؤي البشارات وهو أردني من محافظة الزرقاء قدم إلى سوريا في العام 2016 لإدارة شؤون كنيسة اليعقوبية بعد اختطاف وقتل راهبها، ضمن ما يعرف بحراسة الأراضي المقدسة من قبل الرهبان الفرنسيسكان، لكن الراهب البشارات اعتذر عن الإدلاء بأي تصريح لوسائل الإعلام، وذلك لإبرامه اتفاقاً مع هيئة تحرير الشام تقضي بعدم الحديث على الإعلام من دون الرجوع للهيئة، وقال البشارات لموقع تلفزيون سوريا بأن الأمور تسير على ما يرام وبإيجابية كبيرة، وأن هناك حدثاً عظيماً قادماً وبعدها سيكون الحديث على الإعلام مسموحاً.

 

وظهر الكاهن لؤي البشارات في احتفالات عيد القديسة آنا في قرية اليعقوبية.

ويحيي مسيحيو إدلب طقوسهم الدينية بشكل غير معلن في معظم الأعياد والمناسبات الدينية، وتداول ناشطون تسجيلات مصورة لطقوس عيد الفصح في في قرية القنية عام 2018.

وعاد ملف المسيحيين في محافظة إدلب إلى الواجهة نهاية العام 2020، مع انتشار صور تظهر جانباً من احتفالات المسيحيين في القرى الثلاث بعيد الميلاد المجيد على وسائل التواصل الاجتماعي، الصور التي لاقت تفاعلاً كبيراً في أوساط السوريين وخاصة سكان إدلب الذين رحب معظمهم بما وصفوه بنيل المسيحيين لحرياتهم الدينية المغيبة منذ قرابة العقد في إدلب، إلا أن ناشطين وحقوقيين حذروا من استخدام هيئة تحرير الشام للمسيحيين بوصفهم ورقة في المساومات الدولية المتعلقة بالهيئة وتصنيفها على قوائم الإرهاب الأميركية.

اترك رد