مطار القامشلي وحدود تركيا.. روسيا تعزز نفوذها العسكري في شمال شرقي سوريا

عززت القوات الروسية قدراتها العسكرية في قاعدتها الجوية شمال شرقي سوريا بمطار القامشلي الدولي بعد استقدامها أمس السبت، طائرات حربية ومروحية، بالتزامن مع التهديدات التركية بشن عملية عسكرية شمالي سوريا.

ووصلت يوم أمس طائرتان حربيتان من طراز سوخوي 34 وست مروحيات بينها طائرة على الأقل من طراز  Ka-52، بالإضافة إلى عدد من الجنود، بحسب ما أكده مصدر عسكري لموقع تلفزيون سوريا، وصور نشرتها وكالة Rusvesna الروسية.

وسيرت القوات الروسية يوم أمس دورية جوية مكونة من ست مروحيات على طول الشريط الحدودي بدءاً من مدينة القامشلي وصولاً إلى الريف الغربي لمدينة الدرباسية في ريف الحسكة.

 

عصفوران بحجر واحد

لا تقتصر الغايات الروسية في تعزيز نفوذها شمال شرقي سوريا على إيصال الرسائل لأنقرة، حيث أكد مصدر عسكري مطلع لموقع تلفزيون سوريا أن التحركات الروسية الأخيرة تأتي أيضاً في سياق زيادة وجودها العسكري في محافظة الحسكة على حساب القوات الإيرانية.

وأجبرت القوات الروسية قادة ومستشارين إيرانيين مطلع العام الجاري على إغلاق مقار لهم داخل مطار القامشلي ونقلها إلى منطقة المربع الأمني وسط المدينة.

وأوضح المصدر أنه “خلال الأيام الماضية أمرت إيران بنقل مستشاريها أو ممن يعرفون باسم الحجاج من القامشلي إلى دمشق من جراء التضييق على نشاطهم العسكري والأمني من قبل الروس وتوسيع “قسد” لسيطرتها العسكرية في منطقة المربع الأمني منتصف الشهر الفائت”.

وعملت إيران في الحسكة والقامشلي على دعم ميليشيا الدفاع الوطني وتجنيد أبناء بعض العشائر في صفوف مجموعات مسلحة تعرف باسم أنصار الأجهزة الأمنية منها “أنصار الأمن العسكري” و “أنصار أمن الدولة” وغيرها.

وتلقت إيران ضربة قاصمة مع سيطرة “قسد” على حي طي بمدينة القامشلي في نيسان العام 2021 وطردها لميليشيا الدفاع الوطني من أكبر معاقله في المدينة.

وأشارت مصادر تلفزيون سوريا حينئذ إلى أن “القوات الروسية لم تبد أي دعم لقوات الدفاع الوطني حينئذ وفضلت سيطرة قسد على الحي لتقليص نفوذ إيران العسكري في المنطقة”.

وكشفت مصادر خاصة أن “إيران أنشأت أخيراً مقراً جنوب مطار القامشلي داخل أحد المزارع بمنزلة غرفة عمليات لمستشاريها في حال عودتهم للمنطقة”.

ولفت المصدر إلى “إبقاء إيران على خطوط اتصال ودعم مالي وعسكري محدود لصالح الميليشيات التابعة للنظام في المنطقة والتي يقودها أجهزة النظام وسوريون من سكان المنطقة”.

ويأتي السعي الروسي لتقويض دور إيران في الحسكة بحسب مصادر مطلعة إلى تفاهمات أميركية – روسية غير معلنة تعود إلى نهاية العام 2019.

اترك رد